النفط والذهب يتراجعان وسط ترقب مسار المواجهة بين واشنطن وطهران
المؤشر 21-09-2026 دخلت الأسواق العالمية تعاملات اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 بحالة من الحذر، مع متابعة التطورات المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتراجعت أسعار النفط بعد مكاسب أولية في بداية الجلسة، بينما تعرض الذهب لضغوط، في ظل استمرار تركيز الأسواق على مسار السياسة النقدية الأميركية وتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم.
وجاءت تحركات الأسواق بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فيها في مقابلة مع «فوكس نيوز» إنه يدرس عدة مسارات للتعامل مع إيران، من بينها التوصل إلى اتفاق، أو زيادة الضغوط الاقتصادية، أو اللجوء إلى خيارات أكثر حدة. كما أبدى انفتاحًا على إمكانية عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال اجتماعات الأمم المتحدة.
النفط يتخلى عن مكاسب بداية الجلسة
بدأت أسعار الخام تعاملات الاثنين على ارتفاع، قبل أن تتجه إلى الهبوط مع تغير توجهات المستثمرين وتزايد الآمال بإمكانية احتواء التوترات عبر المسار الدبلوماسي.
وتشير بيانات السوق إلى تراجع خام برنت بنحو 2% خلال التعاملات المبكرة، بينما انخفض الخام الأميركي أيضًا، مع استمرار مراقبة حركة الإمدادات من منطقة الخليج
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الصراع، إلا أن تدفقات النفط من المنطقة شهدت تحسنًا، خصوصًا مع ارتفاع الصادرات السعودية خلال سبتمبر
وتتعامل الأسواق مع أي تحسن في تدفقات الطاقة باعتباره عاملًا قد يخفف من علاوة المخاطر التي أضيفت إلى أسعار النفط منذ تصاعد التوترات في المنطقة.
الذهب يتراجع مع ارتفاع عوائد الفائدة
تحرك الذهب أيضًا نحو الانخفاض خلال التعاملات الآسيوية، متأثرًا بارتفاع توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
وتداول الذهب قرب مستويات 4,370 دولارًا للأونصة في التعاملات المبكرة، مع تسجيله تراجعًا محدودًا، بينما يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام المقبلة للحصول على إشارات بشأن الخطوات المقبلة لأسعار الفائدة
كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس
في اجتماعه الأخير، لتصل النطاق المستهدف للفائدة إلى 3.75%-4.00%، في أول زيادة منذ عام 2023، وسط استمرار الضغوط التضخمية
الأسواق تترقب تطورات الأسبوع
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى تطورات الملف الأميركي الإيراني، وحركة إمدادات الطاقة في منطقة الخليج، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
ومن شأن أي تغير في المسار الدبلوماسي أو تدفقات النفط أن ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة، بينما ستظل بيانات التضخم والفائدة الأميركية من أبرز المحركات لأسواق الذهب والدولار والأصول عالية المخاطر.



