واشنطن تتجه لتوسيع عقوباتها ضد الجنائية الدولية على خلفية ملف إسرائيل

واشنطن تتجه لتوسيع عقوباتها ضد الجنائية الدولية على خلفية ملف إسرائيل

المؤشر 21-09-2026   تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توسيع نطاق العقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة من شأنها تصعيد الخلاف بين واشنطن والمحكمة، على خلفية التحقيقات المتعلقة بإسرائيل وإصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الإدارة الأميركية تدرس إجراءات تستهدف المحكمة كمؤسسة، وليس فقط مسؤولين وقضاة فيها كما حدث في العقوبات السابقة. وتشمل الخطة، وفق التقرير، فرض قيود واسعة على التعاملات مع المحكمة والجهات المرتبطة بها.

وبحسب الصحيفة، لن تدخل القيود المقترحة حيز التنفيذ بصورة فورية، إذ يُتوقع منح فترة سماح تمتد لنحو ستة أو سبعة أشهر قبل بدء تطبيقها، بما يتيح للأطراف التي تتعامل مع المحكمة إعادة ترتيب معاملاتها والتزاماتها.

وفي حال تنفيذ هذه الإجراءات، فإن نطاق العقوبات سيكون أوسع بكثير من التدابير السابقة التي استهدفت أشخاصاً محددين داخل المحكمة. وقد تؤثر القيود الجديدة على قدرة المؤسسة القضائية الدولية على الوصول إلى الدولار وإجراء معاملات ضمن النظام المالي العالمي، فضلاً عن زيادة المخاطر أمام الشركات والمؤسسات التي تتعامل معها.

ولم تكشف الإدارة الأميركية حتى الآن بصورة رسمية عن الصيغة النهائية للعقوبات المقترحة أو الموعد المحدد لإصدارها، فيما يستمر العمل بالإجراءات التي سبق أن فرضتها واشنطن على المحكمة.

وتندرج الخطوة المرتقبة ضمن سياسة أوسع اتبعتها إدارة ترامب تجاه الجنائية الدولية، في وقت تُظهر فيه بيانات وزارة الخزانة الأميركية وجود برنامج عقوبات خاص بالمحكمة، إلى جانب تراخيص تحدد بعض المعاملات المسموح بها والاستثناءات المرتبطة بالعقوبات.

وفي أحدث تحرك معلن، أعلنت وزارة الخزانة في 18 أغسطس فرض عقوبات مرتبطة بالمحكمة شملت رئيستها توموكو أكاني والقاضي عبد الله سيي، بالتزامن مع إصدار ترخيص يتيح إنهاء بعض المعاملات المتعلقة بالأشخاص المدرجين على قائمة العقوبات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن والجنائية الدولية بشأن اختصاص المحكمة وتحقيقاتها، ولا سيما تلك المرتبطة بالحرب في غزة وإجراءاتها بحق مسؤولين إسرائيليين.