تحريض متصاعد من رموز متطرفة في المستوطنات ضد الفلسطينيين
وأشار التقرير إلى أن تصريحات تحريضية صدرت عن شخصيات مرتبطة بالمستوطنين المتطرفين، وتضمنت دعوات إلى ارتكاب أعمال قتل وعنف جماعي بحق فلسطينيين، الأمر الذي أثار موجة من الغضب والاستنكار.
وركز التقرير على المحامي يهودا شمعون، أحد سكان بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية، والذي اتهمه التقرير بإطلاق تصريحات تحريضية ضد سكان عدد من القرى الفلسطينية في محافظتي نابلس وقلقيلية.
وبحسب التقرير، فإن هذه التصريحات تعود إلى أغسطس/آب 2024، لكنها عادت إلى الواجهة في ظل تصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون في الضفة الغربية، والدور الذي تؤديه جهات قانونية في الدفاع عن متهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين.
شبكة دعم قانوني للمستوطنين
ولفت التقرير إلى ارتباط شمعون بمنظمة "حونينو"، التي تقدم خدمات قانونية لمستوطنين متهمين بارتكاب أعمال عنف واعتداءات ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى أن المنظمة تنشط في توفير الدعم القانوني والمالي لعائلات بعض المعتقلين والمدانين في قضايا مرتبطة بالعنف.
كما أشار إلى ارتباط عدد من المحامين بهذه المنظومة القانونية، ومن بينهم أدي كيدار، الذي تولى الدفاع عن متهمين في قضايا اعتداءات وجرائم استهدفت فلسطينيين.
ويرى المكتب الوطني أن هذه الأنشطة تساهم في توفير غطاء قانوني للمستوطنين المتورطين في أعمال عنف، وتحد من فرص محاسبتهم، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
توسع استيطاني ومصادرة أراضٍ
وبالتزامن مع تصاعد خطاب التحريض، تحدث التقرير عن استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، من خلال إقامة وتوسيع البؤر الاستيطانية، ومصادرة أراضٍ فلسطينية، وإصدار أوامر عسكرية بوضع اليد على مساحات جديدة.
وأوضح أن النصف الأول من عام 2026 شهد إصدار عشرات الأوامر العسكرية المتعلقة بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، فيما تواصلت خلال يوليو/تموز مخططات توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في محافظات عدة.
وأشار التقرير إلى أن مخصصات مالية كبيرة رُصدت كذلك لمشروعات مرتبطة بالمستوطنات، بما في ذلك تطوير البنية التحتية والمرافق التعليمية والمواقع الأثرية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.
اعتداءات في عدة محافظات
وسجل التقرير خلال الفترة التي يغطيها سلسلة من الاعتداءات التي قال إنها نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين في القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وجنين والأغوار.
وشملت الاعتداءات، وفق التقرير، مهاجمة المواطنين ومركباتهم، إحراق مركبات، إطلاق النار، تجريف أراضٍ زراعية، اقتلاع أشجار، تسييج أراضٍ، الاعتداء على الممتلكات، وقطع شبكات المياه والكهرباء.
كما تحدث التقرير عن إقامة أو توسيع بؤر استيطانية في عدد من المناطق، إلى جانب أوامر بهدم منازل ومنشآت فلسطينية بحجة البناء دون ترخيص.
وحذر المكتب الوطني من أن استمرار التحريض، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني وتصاعد الاعتداءات الميدانية، يساهم في خلق مزيد من التوتر وفرض وقائع جديدة على الأرض، داعياً إلى تحرك دولي لمحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف والتحريض وحماية الفلسطينيين وممتلكاتهم.



