شاس تحسم موقفها من حكومة أيزنكوت وتنفي تقارير الانضمام إلى معسكر التغيير
المؤشر 08-11-2026 نفى حزب شاس الديني المتشدد في إسرائيل صحة الأنباء التي تحدثت عن توجهه للانضمام إلى حكومة محتملة برئاسة غادي أيزنكوت، مؤكداً تمسكه بالانتماء إلى معسكر اليمين، رغم تزايد التكهنات بشأن إمكانية حدوث تحولات في مواقف الأحزاب الحريدية خلال المرحلة المقبلة.
وجاء موقف الحزب في بيان رسمي صدر مساء السبت، رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن وجود استعداد داخل شاس للمشاركة في حكومة يقودها أيزنكوت، بالتزامن مع نقاشات متصاعدة حول احتمالات انتقال حزب «يهدوت هتوراة» إلى معسكر التغيير.
ووصف شاس تلك التقارير بأنها غير صحيحة، مشدداً على أن قرارات مجلس حكماء التوراة لا تزال تؤكد انتماء الحزب إلى المعسكر اليميني الداعم للقيم الدينية والتقاليد اليهودية.
كما دعا الحزب إلى اعتماد بياناته الرسمية مصدراً وحيداً لمواقفه السياسية، وعدم التعامل مع ما تنشره وسائل الإعلام أو الحسابات الشخصية باعتباره موقفاً معتمداً.
موقف «يهدوت هتوراة» قد يغير حسابات شاس
ورغم النفي الرسمي، لا تزال احتمالات انضمام الأحزاب الحريدية إلى حكومة أيزنكوت مطروحة في الكواليس السياسية، خصوصاً مع الحديث عن إمكانية دخول حزب «يهدوت هتوراة» في مفاوضات بشأن المشاركة في حكومة جديدة.
ويرتبط هذا الاحتمال بشكل أساسي بملف تجنيد اليهود الحريديم في الجيش الإسرائيلي، إذ قد يشترط الحزب الحصول على ضمانات وتنازلات تتعلق بهذه القضية مقابل دعمه للحكومة المحتملة.
وتشير تقديرات داخل الأوساط السياسية إلى أن نجاح المفاوضات بين «يهدوت هتوراة» وأيزنكوت قد يفتح الباب أمام شاس لاتخاذ موقف مشابه، لا سيما إذا حصلت الخطوة على موافقة المرجعيات الدينية للحزب.
الحاخامات أصحاب الكلمة الحاسمة
وتكتسب مواقف القيادات الدينية أهمية خاصة في تحديد توجهات الأحزاب الحريدية، إذ لعب الحاخامات الليتوانيون دوراً مؤثراً خلال أزمة التجنيد، وكان لهم تأثير واضح في القرارات السياسية التي اتخذتها تلك الأحزاب.
وتشير المعطيات الواردة في التقارير إلى أن هذا التأثير امتد إلى حزب شاس، الذي اتخذ قرار الانسحاب من الحكومة بعد مغادرة ممثلي «يهدوت هتوراة» مناصبهم الوزارية ورئاسات اللجان في الكنيست.
وبناءً على ذلك، ترى تقديرات سياسية أن حصول قيادات «يهدوت هتوراة» على موافقة دينية واضحة وشاملة للمشاركة في حكومة أيزنكوت قد يشجع المرجعيات الدينية في شاس على إعادة النظر في موقفها.
درعي يترقب عروض أيزنكوت وليبرمان يفتح باب التفاهم
وفي سياق متصل، تناول رئيس حزب شاس أرييه درعي خلال محادثات مغلقة مع مسؤولين سياسيين احتمال انتقال «يهدوت هتوراة» إلى حكومة برئاسة أيزنكوت.
وبحسب ما نقلته التقارير، اعتبر درعي أن عدم توصية الحزب بتكليف بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة كان أمراً متوقعاً، لكنه أشار إلى ضرورة انتظار ما سيقدمه أيزنكوت للحزب من ضمانات وتفاهمات قبل الحكم على فرص انضمامه.
ولفت درعي إلى أن القرار لا يتوقف على موقف أيزنكوت وحده، بل يتأثر أيضاً بمواقف شخصيات سياسية أخرى، من بينها أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت، في ظل اختلاف حسابات كل طرف ومصالحه السياسية.
وجاءت هذه التصريحات قبل إعلان ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، استعداده للتراجع عن مقاطعة الأحزاب الحريدية وتقديم تنازلات بشأن قانون التجنيد، بهدف تسهيل تشكيل حكومة تضم هذه الأحزاب.
وتضع هذه التطورات مستقبل التحالفات السياسية في إسرائيل أمام احتمالات متعددة، إذ قد تصبح قضية تجنيد الحريديم العامل الحاسم في تحديد هوية الحكومة المقبلة، ومدى قدرة أيزنكوت على استقطاب الأحزاب الدينية إلى معسكره.

