الحوثيون يفرضون آلية جديدة لعبور البحر الأحمر.. تصاريح مرور عبر البريد الإلكتروني
المؤشر 07-11-2026 كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن تطور جديد في تعامل جماعة أنصار الله (الحوثيين) مع حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، بعدما بدأت الجماعة، وفقاً للتقرير، التعامل مع طلبات عبور السفن من خلال نظام يعتمد على المراسلات الإلكترونية ومنح موافقات مسبقة للإبحار.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن بعض السفن باتت تتواصل مع الحوثيين قبل دخول البحر الأحمر، للحصول على تأكيدات بشأن إمكانية المرور، وذلك في ظل القيود التي أعلنتها الجماعة خلال وقت سابق، والتي شملت فرض حظر على مرور السفن السعودية.
ونقلت الصحيفة، استناداً إلى إفادات من أفراد أطقم بحرية ومراسلات إلكترونية، أن الرد على طلبات السفن يصل في بعض الحالات خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة.
رسائل إلكترونية لتحديد السفن المسموح لها بالعبور
وأظهرت المراسلات التي اطلعت عليها الصحيفة أن بعض السفن أصبحت تقدم معلومات تتعلق بملكيتها والجهات التي ترتبط بها، في محاولة لتجنب أي استهداف محتمل أثناء عبورها الممر البحري.
وفي إحدى الرسائل، أكد ربان سفينة أن سفينته لا تربطها علاقات بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو بريطانيا، مطالباً بالحصول على تأكيد يسمح لها بالمرور بأمان.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استهداف الحوثيين خلال الفترة الماضية سفناً يشتبه في ارتباطها بالدول الثلاث، التي نفذت ضربات عسكرية ضد مواقع للجماعة في اليمن.
كما أورد التقرير مراسلة أخرى تضمنت رداً من الحوثيين على طلب عبور تقدمت به سفينة حاويات صينية، حيث أبلغوا طاقمها بأنهم استوعبوا الشروط المتعلقة بالسفن المشمولة بالحظر.
وأشارت الرسالة إلى منح السفينة موافقة عبور لمدة سبعة أيام، مع دعوة طاقمها للاشتراك في خدمة التنبيهات البريدية للحصول على المعلومات والتحديثات المتعلقة بالملاحة.
البحر الأحمر يكتسب أهمية استراتيجية متزايدة
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً، انعكس على حركة التجارة والطاقة والممرات البحرية، وزاد من الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن الهدنة التي كانت قائمة في اليمن منذ عام 2022 بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية انهارت خلال يوليو/تموز، بالتزامن مع اتساع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وعقب انهيار التهدئة، تجددت المواجهات العسكرية بين الطرفين، مع تسجيل تقدم ميداني للحوثيين على الساحل الغربي ومناطق قريبة من مضيق باب المندب.
وتضاعفت أهمية هذا الممر بالنسبة للسعودية في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي جعل البحر الأحمر أحد المسارات الحيوية التي تكتسب أهمية متزايدة في حركة تصدير النفط والتجارة الدولية.
هجمات الحوثيين تزيد الضغوط على السعودية
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تعرض السعودية لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، نُسبت إلى الحوثيين، في تطور يرفع مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة.
وكان من أبرز هذه الهجمات، وفقاً للنص، الهجوم الذي استهدف مطار الرياض في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، وأسفر عن سقوط 13 قتيلاً ونحو 300 مصاب.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن مستقبل أمن الملاحة في البحر الأحمر، خصوصاً مع ظهور آليات جديدة للتعامل مع السفن العابرة، وتداخل التوترات العسكرية الإقليمية مع حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

