واشنطن تعاقب شبكة بحرية في الهند بتهمة تسهيل نقل النفط الإيراني
المؤشر 05-11-2026 أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على شبكة بحرية تعمل انطلاقاً من الهند، متهمة إياها بتقديم خدمات لوجستية ووثائق بحرية مزورة لسفن تنقل النفط الإيراني، في إطار جهود واشنطن لتضييق الخناق على صادرات طهران النفطية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان صدر الأربعاء، إن الإجراءات تستهدف شبكة وصفتها بالإجرامية، تتولى دعم ما يعرف بـ«أسطول الظل» الإيراني، من خلال تسهيل حركة السفن الخاضعة للعقوبات ومساعدتها على تجاوز القيود المفروضة عليها.
وبحسب البيان، فإن الشبكة يديرها سونييل كومار شارما وزوجته جاسبريت بريتي شاهيد، وتتخذ من الهند مقراً لنشاطها، حيث اتهمتها السلطات الأميركية بتوفير أعلام بحرية وشهادات تسجيل وملاحة غير حقيقية للسفن المستخدمة في نقل النفط الإيراني.
وأوضحت الخزانة الأميركية أن الوثائق المزورة التي أصدرتها الشبكة تتيح للسفن المشمولة بالعقوبات مواصلة عملياتها التجارية والبحرية رغم القيود الدولية المفروضة عليها.
تحذيرات من مخاطر السفن ذات الأعلام المزيفة
وحذرت الوزارة من المخاطر التي قد تترتب على تشغيل سفن بأعلام وشهادات غير قانونية، مشيرة إلى أن هذه السفن تفتقر إلى تغطية تأمينية سارية تشمل الحماية والتعويض، الأمر الذي قد يحمّل الدول التي تدخل مياهها الإقليمية أعباء مالية ضخمة في حال وقوع حوادث بحرية أو أضرار بيئية.
وشملت العقوبات، التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، شارما وشاهيد وشخصين آخرين على صلة بالشبكة، إضافة إلى مجموعة من الشركات المسجلة في الهند والمرتبطة بأنشطتها.
حملة أميركية لتشديد الخناق على إيران
وتندرج هذه الخطوة ضمن التحركات الأميركية الرامية إلى الحد من قدرة إيران على تصدير نفطها والوصول إلى النظام المالي العالمي.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في 25 أغسطس الماضي إطلاق حملة تحت اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، تستهدف توسيع نطاق الضغوط المالية والاقتصادية على طهران وعزلها عن المؤسسات المالية الدولية.
وتأتي العقوبات الجديدة في ظل استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بعدما اندلعت الحرب في 28 فبراير الماضي، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى، فيما ردت طهران بهجمات استهدفت إسرائيل ومواقع أميركية في عدد من دول المنطقة.
كما نفذت القوات الأميركية لاحقاً ضربات على أهداف داخل إيران، بالتزامن مع تعثر المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين، رغم توقيع مذكرة تفاهم في منتصف يونيو الماضي.
ولا تزال الخلافات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية، تشكل عقبة أمام إحراز تقدم في المفاوضات، وسط استمرار التوتر بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران.

