تحقيق قضائي يلاحق شبهات مراهنات مشبوهة مرتبطة بنتائج الكرة الذهبية 2026

تحقيق قضائي يلاحق شبهات مراهنات مشبوهة مرتبطة بنتائج الكرة الذهبية 2026

المؤشر 01-11-2026   دخلت جائزة الكرة الذهبية لعام 2026 دائرة الجدل، بعد ظهور شبهات بشأن استغلال معلومات داخلية مرتبطة بنتائج التصويت، واستخدامها في تنفيذ مراهنات مالية قبل الإعلان الرسمي عن الفائزين، في النسخة التي توج بلقبها النجم الإنجليزي هاري كين.

وأعلنت مجموعة أموري، المالكة لمجلة «فرانس فوتبول» المنظمة للجائزة، السبت، تقديم شكوى قضائية وإبلاغ الشرطة الفرنسية، مطالبة بالتحقيق في احتمالات تسريب النتائج ووجود عمليات مراهنة غير قانونية أو احتيالية سبقت حفل التتويج الذي أقيم في لندن الاثنين الماضي.

وأكدت المجموعة، في بيان رسمي، أن الكرة الذهبية تمثل أهم الجوائز الفردية في عالم كرة القدم، وأن حماية مصداقيتها ونزاهة آلية اختيار الفائزين تشكلان أولوية أساسية، موضحة أن عملية التصويت تتم بصورة مستقلة.

وشددت على أنها تتعامل بجدية مع الادعاءات المتعلقة بتسريب النتائج واحتمال استغلال معلومات غير متاحة للجمهور لتحقيق مكاسب مالية، مشيرة إلى أن التحقيقات تستهدف كشف حقيقة ما جرى وتحديد الجهات التي قد تتحمل المسؤولية.

رهانات بمئات آلاف الدولارات قبل إعلان النتائج

وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، فإن الشبهات بدأت بعد رصد تحركات غير معتادة على منصة «بولي ماركت» للمراهنات، المحظورة في فرنسا، حيث جرى وضع رهانات على ترتيب اللاعبين في القائمة النهائية قبل أيام قليلة من إقامة الحفل بالعاصمة البريطانية لندن.

وكشف موقع «أبسايد» المتخصص في الأخبار الاقتصادية، في تقرير نشره يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول، أن 12 حساباً حديث الإنشاء نفذت رهانات بلغ مجموع قيمتها 264 ألف دولار، أي ما يعادل نحو 236 ألف يورو، وذلك قبل ثلاثة أيام من موعد الحفل.

وتركزت المراهنات على ترتيب أول خمسة لاعبين في السباق نحو الجائزة، وهم هاري كين في المركز الأول، يليه الفرنسي كيليان مبابي، ثم الإسباني لامين يامال، ومواطنه رودري، والأرجنتيني ليونيل ميسي.

وأشار التقرير إلى أن أصحاب هذه الرهانات حققوا مكاسب إجمالية تقدر بنحو 200 ألف دولار، بما يعادل قرابة 178 ألف يورو، وهو ما أثار الشكوك بشأن احتمال امتلاك بعض المشاركين معلومات مسبقة عن نتائج التصويت واستغلالها لتحقيق أرباح كبيرة.

هل وصلت نتائج التصويت إلى المراهنين قبل إعلانها؟

وتتركز التحقيقات الحالية على معرفة الكيفية التي تمكنت بها الحسابات المعنية من توقع الترتيب النهائي للاعبين بهذه الدقة، وما إذا كانت قد حصلت على معلومات سرية قبل موعد الإعلان الرسمي عن الفائزين.

كما تسعى مجموعة أموري إلى تحديد ما إذا كان هناك تسريب فعلي للنتائج، أو وجود أطراف استغلت معلومات داخلية مرتبطة بتنظيم الجائزة وآلية التصويت لتحقيق مكاسب من خلال المراهنات.

ورغم خطورة المؤشرات التي أوردتها التقارير الإعلامية، لم تتوافر حتى الآن أدلة مؤكدة تثبت وجود ارتباط بين أصحاب الحسابات المشبوهة والجهات المسؤولة عن تنظيم الكرة الذهبية، كما لم يتم إثبات وقوع تسريب للنتائج قبل الإعلان الرسمي عنها.

ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات القضائية مزيداً من التفاصيل بشأن طبيعة هذه الرهانات ومصادر المعلومات التي استندت إليها، وسط اهتمام واسع بالحفاظ على مصداقية واحدة من أبرز الجوائز الفردية في كرة القدم العالمية.