الإغلاقات الإسرائيلية تعطل التعليم في الخليل وتحرم نحو 80 ألف طالب من الدوام الوجاهي
المؤشر 29-10-2026 تسببت الإغلاقات العسكرية الإسرائيلية والاقتحامات المتكررة في مدينة الخليل، خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر/تشرين الأول 2026، في تعطيل واسع للعملية التعليمية، وسط صعوبات واجهت الطلبة والمعلمين في الوصول إلى المدارس، وفق تقرير توثيقي صادر عن مديرية التربية والتعليم في الخليل.
وأفادت المديرية بأن إغلاق مداخل المدينة وتشديد القيود على الحركة عبر الحواجز، إلى جانب الاقتحامات المتواصلة، انعكست بشكل مباشر على انتظام الدراسة، واضطرت المؤسسات التعليمية إلى اعتماد بدائل مؤقتة للتعليم الوجاهي في ظل الظروف الميدانية.
تأثر 66 مدرسة حكومية بالإجراءات
وبحسب التقرير، طالت التداعيات المباشرة 66 مدرسة حكومية، فيما بلغ عدد الطلبة المتأثرين بهذه الظروف 2,872 طالباً وطالبة، بينهم 674 نازحاً و2,198 طالباً وطالبة تعذر عليهم الوصول إلى مدارسهم بسبب الحصار والقيود المفروضة على الحركة.
كما شملت التأثيرات 119 معلماً ومعلمة، من بينهم 21 نازحاً و98 محاصراً، إضافة إلى ستة من العاملين في الكوادر الإدارية والمساندة، بينهم مرشدان تربويان ونائبا مدير واثنان من الآذنة.
وتوضح هذه الأرقام حجم الصعوبات التي واجهت المؤسسات التعليمية في المناطق المتأثرة، سواء على مستوى وصول الطلبة إلى مقاعد الدراسة أو قدرة الطواقم المدرسية على أداء مهامها بصورة منتظمة.
التعليم عن بُعد بديلاً مؤقتاً في 221 مدرسة
وأمام المخاطر المرتبطة بالتنقل وصعوبة الوصول إلى المدارس، لجأت مديرية التربية والتعليم إلى نظام المهمات التعليمية بديلاً عن الدوام الوجاهي، وشمل الإجراء 171 مدرسة حكومية و50 مدرسة خاصة طوال الأسبوع.
وأكدت المديرية أن اللجوء إلى هذا النظام جاء استجابة للظروف الميدانية، بهدف مواصلة العملية التعليمية قدر الإمكان، في ظل القيود التي حالت دون انتظام الحضور المدرسي.
ورغم هذه التدابير، أشار التقرير إلى أن نحو 80 ألف طالب وطالبة في المدارس الحكومية والخاصة حُرموا من التعليم الوجاهي خلال الأسبوع، ما يعكس اتساع نطاق التأثير الذي تجاوز المدارس المتضررة بصورة مباشرة.
تحذيرات من تفاقم الفاقد التعليمي
وحذرت المديرية من أن استمرار تعطيل الدراسة لا يقتصر على خسارة أيام تعليمية، بل قد ينعكس أيضاً على الاستقرار النفسي والتربوي للطلبة، ويؤثر في انتظام التحصيل الدراسي وتكافؤ الفرص في الحصول على تعليم آمن ومستقر.
وأوضحت أن الاقتحامات المتكررة وإغلاق الطرق والمداخل، إلى جانب القيود المفروضة على الحواجز، جعلت الوصول إلى عدد من المدارس صعباً أو محفوفاً بالمخاطر، الأمر الذي يهدد استمرارية التعليم في المناطق المتأثرة.
وشددت مديرية التربية والتعليم في الخليل على أهمية ضمان سلامة الطلبة والمعلمين والعاملين في القطاع التعليمي، وحماية المؤسسات المدرسية، وتأمين وصول آمن إليها، مؤكدة ضرورة اتخاذ التدابير التي تضمن استمرار التعليم والحد من اتساع الفاقد التعليمي في ظل الظروف الراهنة.


