تراجع أسعار النفط مع تنامي آمال التهدئة في الشرق الأوسط

تراجع أسعار النفط مع تنامي آمال التهدئة في الشرق الأوسط

المؤشر 27-10-2026   انخفضت أسعار النفط بنحو 1% خلال تعاملات الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول، مدفوعة بتراجع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، مع تزايد المؤشرات على إمكانية التوصل إلى تسوية للنزاع المرتبط بإيران، رغم استمرار خام برنت قرب أعلى مستوياته المسجلة خلال الأشهر الستة الماضية.

وفي الأسواق، هبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى 114.66 دولارًا للبرميل، بتراجع يقارب 1%، فيما انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي بالنسبة نفسها لتسجل 100.77 دولار للبرميل.

تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد

وجاء انخفاض الأسعار بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها السعودية وتركيا وباكستان، إذ أجرى ممثلو الدول الثلاث محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، يوم الاثنين، بهدف احتواء التوترات الإقليمية وفتح مسارات للحوار.

وأوضحت السعودية أن الزيارة تستهدف تهيئة قنوات للتفاوض تحول دون تجدد المواجهات العسكرية في المنطقة، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بتوافق الأطراف على مواصلة المحادثات وتعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن.

وساهمت هذه التطورات في تهدئة مخاوف المتعاملين من احتمال حدوث اضطرابات إضافية في تدفقات النفط، ما أدى إلى تراجع جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الفترة الماضية.

مخاوف أمنية تحد من خسائر الخام

على الرغم من التراجع، لا تزال أسعار النفط تواجه عوامل تدعم بقاءها عند مستويات مرتفعة، في ظل هشاشة المساعي الدبلوماسية واستمرار المخاطر الأمنية التي تهدد البنية التحتية للطاقة وطرق نقلها.

وتزايدت المخاوف عقب تقارير عن تجدد هجمات الحوثيين على السعودية، إحدى أبرز الدول المنتجة للنفط عالميًا، الأمر الذي أبقى احتمالات التصعيد قائمة وأضعف تأثير التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق.

وفي مؤشر آخر على تصاعد المخاطر البحرية، أظهرت بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن، يتابع حوادث الأمن البحري منذ عام 2017، أن أكتوبر/تشرين الأول شهد أعلى مستوى من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه، وفق البيانات المشار إليها في التقرير.

مضيق هرمز في قلب أزمة إمدادات الطاقة

وألقت الحرب بظلالها على أسواق الطاقة في الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الصراع في فبراير/شباط نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره عاملًا مؤثرًا في الأسعار العالمية وتكاليف الطاقة.

وبين الآمال التي تثيرها التحركات الدبلوماسية والمخاطر الأمنية المستمرة، تظل أسعار النفط شديدة التأثر بمسار التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل الإمدادات وإمكانية استقرار الملاحة البحرية.