النحاس يتراجع مع ضغوط أسهم الذكاء الاصطناعي وترقب قرار الفيدرالي الأميركي

النحاس يتراجع مع ضغوط أسهم الذكاء الاصطناعي وترقب قرار الفيدرالي الأميركي

المؤشر 26-10-2026  واصلت أسعار النحاس انخفاضها مع بداية تعاملات الاثنين، متأثرة بتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، في ظل الضغوط التي تواجه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي واقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية.

وتراجعت أسعار المعدن في بورصة لندن بنسبة وصلت إلى 0.6%، لتستكمل مسار الهبوط الذي امتد خلال الأسبوع الماضي، بعدما سجل النحاس خسائر للأسبوع الثاني على التوالي.

ويأتي هذا الأداء في وقت تترقب فيه الأسواق توجهات البنك المركزي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وسط متابعة المستثمرين لتأثير تطورات قطاع التكنولوجيا على حركة الأسواق المالية وأسعار المعادن الصناعية.

الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي يدعم أهمية النحاس

يكتسب النحاس أهمية متزايدة مع التوسع في إنشاء مراكز البيانات وتطوير شبكات الكهرباء، نظراً إلى استخدامه الواسع في توصيل الطاقة وتجهيز البنية التحتية اللازمة لتشغيل الأنظمة الرقمية.

كما يعزز التحول نحو الكهرباء في قطاعات مختلفة، من صناعة السيارات إلى مراكز البيانات، مكانة النحاس بوصفه أحد المعادن الأساسية لانتقال الاقتصاد بعيداً عن الوقود الأحفوري.

ورغم التراجع الحالي في الأسعار، فإن تنامي احتياجات البنية التحتية الكهربائية يضع إمدادات النحاس تحت ضغوط متزايدة، مع مخاوف من عدم مواكبة الإنتاج لمعدلات نمو الطلب خلال السنوات المقبلة.

توقعات بارتفاع استهلاك النحاس حتى 2050

تشير التقديرات الواردة في تقرير «آفاق المعادن الانتقالية» إلى أن الطلب على النحاس المرتبط بعمليات الكهربة قد يرتفع بنسبة 89%، ليصل إلى 23.3 مليون طن بحلول عام 2050.

ومن المتوقع أن يمثل هذا الاستخدام أكثر من نصف إجمالي الطلب العالمي على المعدن، في ظل استمرار التوسع في شبكات الكهرباء والسيارات الكهربائية ومراكز البيانات.

وتعكس هذه التوقعات الدور المتنامي للنحاس في التحولات الصناعية والتكنولوجية، لكنها لا تمنع تعرض أسعاره لتقلبات قصيرة الأجل مرتبطة بالسياسة النقدية وتوجهات المستثمرين وأداء الأسواق المالية.

وبذلك، تتحرك سوق النحاس بين عاملين رئيسيين؛ أولهما الضغوط الحالية الناتجة عن تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر، وثانيهما التوقعات طويلة الأجل بزيادة الاستهلاك، مدفوعة بالتوسع في الكهرباء والبنية التحتية الرقمية.