تراجع إنتاج زيت الزيتون بفعل اعتداءات الاحتلال والمستوطنين

تراجع إنتاج زيت الزيتون بفعل اعتداءات الاحتلال والمستوطنين

المؤشر 31-10-2026   قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الدوري، اليوم السبت، إن إنتاج زيت الزيتون تراجع في هذا الموسم بفعل اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين.

ولم يعد موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية يقتصر على اعتداءات المستوطنين على المزارعين ومحاصيلهم، بل بات جزءاً من صراع أوسع على الأرض، تتداخل فيه السياسات العسكرية والاستيطانية والخطابات الدينية والأمنية لتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.

وفي هذا الصدد، قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إنه وثّق منذ بدء الموسم وحتى نهاية تشرين الأول من هذا العام، أكثر من 500 اعتداء نفذها المستوطنون وجنود الاحتلال في نحو 200 تجمع فلسطيني، تركز معظمها في محافظات جنين ونابلس وسلفيت ورام الله.

وأضاف أن القطف مُنع بالكامل في عشرات المواقع، فيما سُرقت المحاصيل في أكثر من 150 حالة، مشيراً إلى أن محافظة نابلس سجلت أعلى عدد من اعتداءات المستوطنين المباشرة، وتخريب الأشجار وسرقة المحاصيل خلال هذا الموسم.

وأشار المكتب إلى أن هذا الاستهداف المكثف تسبب في حرمان مزارعي عشرات القرى من جني محصولهم بالكامل، وأخرج مساحات واسعة من حسابات الإنتاج الفعلي.

وقال إن الخطاب الديني يُوظف في هذا السياق لتبرير الاستيلاء على المحاصيل الفلسطينية، كما هو الحال في فتوى الحاخام دوف ليئور، الصادرة في 16 من الشهر الجاري، والتي اعتبر فيها قطف المستوطنين الزيتون الفلسطيني مباحاً، مستنداً إلى تأويلات دينية.

وأضاف المكتب أن الحاخام دوف ليئور، الذي يُعد الأب الروحي لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، هو الحاخام السابق لمستوطنة «كريات أربع»، حيث يقيم بن غفير، وأحد أبرز المرجعيات الدينية للتيار الاستيطاني الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه أصدر فتوى تبيح للمستوطنين قطف الزيتون من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن «وصية احتلال الأرض».

وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها الإلكتروني، فإن ليئور، المرتبط بحزب «عوتسما يهوديت» الذي يرأسه بن غفير، برّر فتواه بالادعاء أن الفلسطينيين لم يشتروا الأرض من اليهود، وأن ملكيتها بقيت، وفق تفسيره الديني، للشعب اليهودي.

وأشار المكتب إلى أن ليئور اعتبر أن المزارعين الفلسطينيين حصلوا بالفعل على مقابل كافٍ لزراعة الأشجار من خلال المحاصيل التي جنوها خلال السنوات الماضية، وذهب إلى اعتبار قطف المستوطنين الزيتون من الأراضي الفلسطينية ممارسة ذات فضيلة دينية.

وفي هذا السياق، أشار المكتب إلى أن حاخامات سابقين شرعنوا السطو على ممتلكات الفلسطينيين ومحاصيلهم الزراعية، بما في ذلك محصول قطف الزيتون، لافتاً إلى أنه على مدار السنوات الماضية، صدرت فتاوى وكتب دينية عن حاخامات بارزين في حركة الاستيطان تبيح السطو على ممتلكات المزارعين الفلسطينيين وتدميرها.

وأضاف أن من بين هذه الفتاوى ما ورد في كتاب «عقيدة الملك» للحاخامين يتسحاق شابيرا ويوسف إيليتسور، اللذين شرّعا استباحة دماء وأموال غير اليهود (الأغيار) في أوقات الصراع، واعتبرا أن ممتلكاتهم ومحاصيلهم مباحة إذا خدم ذلك أمن المستوطنين أو بسط السيطرة.

كما أشار إلى فتاوى الحاخام مردخاي إلياهو، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل، الذي صدرت عنه فتاوى خلال مواسم قطف سابقة ألمح فيها إلى إباحة قطف الزيتون في الأراضي التي يعتبرونها «أرض إسرائيل»، مدعياً أن المزارع الفلسطيني يزرع في أرض ليست له.

وأضاف المكتب أن قرار جيش الاحتلال منع المزارعين من دخول ما تسمى «أراضي الدولة» لقطف الزيتون، وهو إجراء يُطبق للمرة الأولى، بالتوازي مع إخضاع دخول المزارعين إلى الأراضي الخاصة لتنسيق مسبق، يأتي ليضيف أبعاداً جديدة إلى معاناة المزارعين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن خطاباً يسود بين المستوطنين يصوّر قطف الزيتون الفلسطيني شكلاً من أشكال التحريض، وينتقل هذا الخطاب إلى مسؤولين في جيش وحكومة الاحتلال، الذين يوظفونه لتبرير القيود المفروضة على المزارعين والمتضامنين الأجانب. وأضاف أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية وصفت ذلك بأنه انقلاب في التعامل مع الرافضين لعنف المستوطنين، إذ بات المتضامنون مع المزارعين يوصفون بـ«الفوضويين»، فيما تتواصل الاعتداءات على قاطفي الزيتون.

وفي سياق متصل، قال المكتب، استناداً إلى ما ورد، إن وزارة الزراعة الفلسطينية تتوقع تراجع إنتاج زيت الزيتون في هذا الموسم بنسبة تقارب 50%، لينخفض إلى ما بين 10 آلاف و11 ألف طن فقط، بعد أن كانت التقديرات الأولية للإنتاج تشير إلى نحو 21 ألف طن.

وأشار إلى أن الاعتداءات المباشرة ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، خاصة خلف الجدار العازل وقرب المستوطنات، تهدد بضياع قطاف نحو نصف المساحات المزروعة في عدد من المحافظات.

وأضاف أن الخسائر لا تقتصر على ترك الزيتون دون قطاف، بل رصدت التقارير قيام المستوطنين بسرقة كميات ضخمة من الثمار وعصرها داخل معاصر أقيمت في مستوطنات، بهدف تسويق زيت الزيتون الفلسطيني لحسابهم.

وكشف المكتب، استناداً إلى إحصاءات وزارة الزراعة الفلسطينية، أن الخسائر التراكمية المباشرة لقطاع الزيتون، الناتجة عن تدمير الأشجار ومنع الوصول إلى الأراضي منذ عام 2023، تجاوزت 157 مليون دولار.

أما على صعيد النشاطات الاستيطانية لسلطات الاحتلال، فقال المكتب إن قوات الاحتلال أحضرت بيوتاً متنقلة «كرفانات» إلى معسكر صانور، على الطريق الواصل بين بلدتي جبع وصانور جنوب جنين، بالتزامن مع استمرار أعمال التجريف في الموقع، في تطور يعزز المخاوف من إعادة استغلاله لمشاريع استيطانية.

وأشار إلى أن ذلك يمثل تصعيداً ميدانياً وأمنياً خطيراً، ويهدف إلى فرض السيطرة العسكرية على المنطقة، وقضم مزيد من الأراضي الفلسطينية، وتقسيم جغرافية محافظة جنين إلى «معازل»، من خلال عزل القرى والتجمعات الفلسطينية عن بعضها، وقطع التواصل الجغرافي بينها وبين المناطق المحيطة.

وأضاف أن هذه التطورات تأتي في أعقاب مصادقة «المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية» (الكابينيت)، في 15 تموز الماضي، على مقترح لإنشاء مستوطنة جديدة بمحاذاة مستعمرة صانور المُخلاة، تُعرف في المخططات الحالية باسم «صانور الشرقية».

وفي سياق متصل، قال المكتب إن مستوطنين أقاموا، يوم الثلاثاء الماضي، بؤرتين استيطانيتين، الأولى في الجفتلك شمال أريحا، والثانية عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة.

وأوضح أنه في محافظة رام الله والبيرة، نصب مستوطنون بيتين متنقلين في منطقة استراتيجية على التلة المقابلة لحي البالوع، عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، على الطريق المؤدي إلى قرية بيتين، بهدف فرض واقع ميداني جديد وقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني في المنطقة.

وأشار إلى أن هذه البؤرة ليست الوحيدة في المنطقة الواقعة شمال وشرق رام الله والبيرة، والتي تُعد من بين المناطق المستهدفة بالبؤر الاستيطانية العشوائية، لافتاً إلى أن الهدف الأساسي من إقامة البؤرة الجديدة المقابلة لحي البالوع هو توسيع نفوذ مستوطنة «بيت إيل»، وقطع الطريق التاريخي والتواصل الجغرافي الفلسطيني بين مدينة البيرة والقرى الشرقية والشمالية، مثل بيتين ويبرود.

وأضاف أن مستوطنين آخرين أقاموا بؤرة استيطانية في قرية الجفتلك على أراضي المواطنين، بعد أن أحضروا مركبات ومعدات بناء، ونصبوا أقواساً حديدية وشوادر، توطئة لإقامة البؤرة الاستيطانية الجديدة

وأشار المكتب إلى أن هذه البؤرة تندرج ضمن خطة متواصلة تهدف إلى تكثيف الضغط الاستيطاني على أريحا ومنطقة الأغوار الفلسطينية، ويأتي ذلك بالتزامن مع توسيع مستوطنات قريبة، مثل «مسواة»، واستهداف أراضي العوجا والديوك التحتا للسيطرة على مصادر المياه والمراعي، ودفع العائلات الفلسطينية إلى النزوح

وفي محافظة الخليل، قال المكتب إن مستوطنين أقاموا الأسبوع الماضي بؤرتين استيطانيتين جديدتين، ونفذوا عمليات تجريف، وخرّبوا خطوط مياه تغذي تجمعاً بدوياً، وذلك في سياق اعتداءات استيطانية واسعة.

وأوضح أنه في بلدة يطا جنوب الخليل، شرعت مجموعة من المستوطنين بإقامة بؤرة استيطانية في منطقة خلة الفرا غرب يطا، حيث نصبت خيمة، وأحضرت جرافات وآليات حفر، وبدأت بتجريف الأرض تمهيداً للبناء فيها. وأضاف أن المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية أخرى في بادية يطا، على أراضٍ تقع بين قريتَي الزويدين وأم قصة، ونصبوا عدداً من الخيام، وشرعوا في إنشاء بنية تحتية تشمل المياه والكهرباء.

وفي الإطار ذاته، أشار المكتب إلى أن المستوطنين وقوات الاحتلال يواصلون تجريف أراضي المواطنين في منطقتَي خلة الفرا ومراح الربية جنوب الخليل، في إطار مخططات استيطانية تستهدف السيطرة على مزيد من الأراضي.

وأضاف أن المنطقة تتعرض لعملية تهويد بدعم من حكومة الاحتلال، التي تسعى إلى إقامة مشروع يتضمن إنشاء مزرعة باسم «لامان أخيي» قرب بلدتي السموع ويطا.

كما أشار المكتب إلى أن تجمع «أم الخير» البدوي في مسافر يطا يواجه سلسلة من الاعتداءات التي ينفذها سكان مستوطنة «كرمئيل» والبؤر الاستيطانية المجاورة، والتي ازدادت حدتها بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.

ونقل المكتب عن منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية قولها إن التجمع المذكور يواجه ضغوطاً متزايدة جراء المضايقات وأعمال العنف التي يرتكبها سكان المستوطنة والبؤر الاستيطانية المجاورة، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الخاصة، وإغلاق طرق الوصول، وتخريب البنية التحتية والمرافق الحيوية، وهي ممارسات تهدف جميعها إلى جعل حياة السكان لا تُطاق ودفعهم إلى الرحيل، في ظل تقاعس سلطات الاحتلال عن توفير الحد الأدنى من الحماية، بل ومساهمتها في بعض الأحيان فعلياً في تسهيل ممارسات المستوطنين.

وأضافت المنظمة أن معظم أعمال العنف تصدر عن مستوطنة «كرمئيل» والبؤر الاستيطانية المجاورة لها، وهي حي «باركاي»، ومزرعة «شوراشيم»، و«ميشاك مان».

وأشارت إلى تورط مستوطنين من بؤر استيطانية أخرى في ممارسة العنف، كما حدث في حالة المستوطن «ينون ليفي» من بؤرة «ميتزريم» الاستيطانية، الذي أطلق النار وقتل «عودة الهذالين»، أحد سكان القرية، في الثامن والعشرين من تموز العام الماضي.

أما في القدس، فقال المكتب إن المخططات الاستيطانية في المدينة المحتلة لم تعد تقتصر على إقامة وحدات سكنية جديدة، بل امتدت تداعياتها إلى إعادة تشكيل جغرافية المدينة نفسها، وعزل أحيائها الفلسطينية عن بعضها البعض، بما يهدد الوجود الفلسطيني في محيط المسجد الأقصى المبارك.

وأشار إلى أن مشروع إقامة 122 وحدة استيطانية في منطقة كرم المفتي بحي الشيخ جراح شمالي القدس، يبرز بوصفه خطوة تستهدف محاصرة الأحياء المقدسية وعزل شمالي القدس عن بلدتها القديمة ومحيطها الجنوبي.

وبحسب جمعية «عير عميم» الإسرائيلية، أضاف المكتب أن هذا المشروع يُعد أول مشروع استيطاني تدفع به الحركة الاستيطانية في القدس، بعد عقود من نشاطها في توسيع الاستيطان بالضفة الغربية، ومن المقرر عقد أول جلسة لبحثه في 11 تشرين الثاني المقبل.

كما أشار، نقلاً عن جمعية «عير عميم»، إلى أن حركة «أمانا» تُعد من أبرز المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية، إذ تتولى تمويل إقامة البؤر الاستيطانية الرعوية في الضفة الغربية والتخطيط لها ودعمها، كما تحظى بتمويل حكومي، وتعمل بتعاون وثيق مع سلطات الاحتلال.

وعلى صعيد آخر، قال المكتب إن مسؤولين سابقين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بينهم شخصيات رفيعة المستوى، طالبوا بنيامين نتنياهو بإعلان «فتية التلال» تنظيماً إرهابياً، ووقف التمويل الحكومي لهم، وذلك في رسالة وجهوها إليه يوم الأحد الماضي، باسم حركة «قادة من أجل أمن إسرائيل».

وأضاف أن الرسالة أكدت أن «فتية التلال» يسعون إلى بث الخوف بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم ومصادر رزقهم، وصولاً إلى تهجيرهم.

وأشار المكتب إلى أن «فتية التلال» هو الاسم الإسرائيلي لميليشيات المستوطنين المنتشرة في جبال الضفة الغربية، والتي نفذت منذ السابع من تشرين الأول 2023 وحتى بداية الشهر الحالي نحو 13 ألف اعتداء، أسفرت عن استشهاد 66 فلسطينياً.

وفي السياق ذاته، قال المسؤولون السابقون في رسالتهم إن السنوات الأخيرة، وخصوصاً منذ نهاية عام 2023، شهدت تصعيداً متواصلاً في أعمال العنف والاعتداءات التي ينفذها «فتية التلال»، محذرين من أن هذه الممارسات «تهدد النظام العام وأمن السكان المدنيين»، بمن فيهم إسرائيليون وأجانب يصلون إلى المنطقة لمساعدة الفلسطينيين وحمايتهم.

وضمت قائمة الموقعين على الرسالة، رئيس «الموساد» السابق تامير باردو، ووزير الجيش السابق موشيه يعالون، ورئيس «الشاباك» السابق عامي أيالون، والمفتش العام السابق للشرطة موشيه كرادي، إلى جانب نائب رئيس الأركان السابق متان فيلنائي، واللواء المتقاعد غادي شمَني، الذي شغل سابقاً منصب قائد المنطقة الوسطى، إضافة إلى مسؤولين سابقين آخرين.

وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس

قال المكتب إن مستوطنين خرّبوا خطوط المياه المغذية لتجمع التبنة البدوي قرب الخان الأحمر، فيما اعتدى آخرون على مواطنين خلال قطفهم ثمار الزيتون في قرية بيت إكسا، شمال غربي القدس المحتلة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن بلدية الاحتلال أجبرت، في بلدة بيت حنينا، عائلة المقدسي فواز الرجبي على هدم منزلها ذاتياً، بعد إخطارها كتابياً بذلك، رغم تغريم الرجبي مخالفات مالية بقيمة 60 ألف شيقل. كما أجبرت المقدسية حنان الرجبي على هدم منزلها ذاتياً في البلدة، شمال القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص.

الخليل

وفي محافظة الخليل، أشار المكتب إلى أن مستوطنين تسللوا من مستوطنة «سوسيا» إلى منزل المواطن جودت أحمد المصري في منطقة الرهنية جنوب يطا، وسرقوا 12 رأساً من الأغنام.

وأضاف أن مستوطنين اعتدوا على العاملين في مزارع الصبار في خربة سوبا، ما أدى إلى إصابة عدد منهم خلال الهجوم، فيما منعت قوات الاحتلال مركبة الإسعاف من الوصول إليهم.

وفي خربة الخرابة شرق بلدة السموع، أُصيب مواطنان، بينهما سيدة، جراء اعتداء مليشيات المستوطنين على الأهالي، حيث هاجم مستوطنون الخربة واعتدوا بالضرب على السيدة حكيمة خلايلة (58 عاماً)، ما أدى إلى إصابتها برضوض وكدمات في الصدر، نُقلت على إثرها إلى المستشفى.

وأشار المكتب إلى أن مستوطنين اعتدوا في منطقة حمروش شرق بلدة سعير على مزارعين، وسرقوا محصول الزيتون الخاص بهم، فيما تتواصل أعمال التجريف وشق طريق استيطاني في منطقة «وادي المغارات»، التي تتبع تنظيمياً وجغرافياً لأراضي بلدة الشيوخ.

كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في منطقة المظابع ببلدة بيت كاحل، وحاولوا الاعتداء على عدد من المزارعين وأحد أصحاب المنازل، فيما أقدم آخرون على وضع أعلام إسرائيلية على أراضٍ في منطقة وادي القف، المعروفة بأراضي شعب مزو، في البلدة ذاتها.

وفي قريتي التوانة والركيز، منعت قوات الاحتلال المزارعين من قطف ثمار الزيتون وأجبرتهم على مغادرة المكان، رغم حصولهم على تنسيق مسبق من تلك القوات.

وفي سياق آخر، اقتحمت قوات الاحتلال أرض المواطن سميح دعنا في قرية بيرين، وهدمت مسكناً تبلغ مساحته 100 متر مربع، واقتلعت ما يزيد على 200 شجرة مثمرة، ودمرت ثلاث آبار مياه ومنشآت زراعية أخرى، شملت جدراناً استنادية وسياجاً حول الأرض المقامة على مساحة ثمانية دونمات.

بيت لحم

وفي محافظة بيت لحم، قال المكتب إن مستوطنين نصبوا «كرفاناً» وخيمة في أراضي بلدة زعترة بمنطقة أبو ناظور، وخيمة أخرى في منطقة دبابة شرق البلدة.

وأضاف أن مستوطنين آخرين رَعَوا أغنامهم في أراضي المواطنين بمنطقة «مناقع الجرادات» قرب المكب جنوب قرية المنية، ما أدى إلى إتلاف عدد من الأشجار.

كما هاجم مستوطنون منازل المواطنين في بلدة زعترة وسرقوا أغناماً، قبل أن يتمكن المواطنون من استعادتها.

رام الله

وفي محافظة رام الله والبيرة، أشار المكتب إلى أن قوات الاحتلال جرفت مساحات واسعة من الأراضي في منطقة المغاير شمال شرق قرية دير قديس، واقتلعت عشرات أشجار الزيتون تمهيداً لشق طريق استيطاني، بالتزامن مع مواصلة تجريف أراضٍ في المنطقة تمهيداً لإقامة مستوطنة جديدة على أراضٍ تقع بين دير قديس وقرية خربثا بني حارث المجاورة.

وأضاف أن قوات الاحتلال أغلقت بالصخور الطرق الزراعية المؤدية إلى المنطقة، ما يعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم، موضحاً أن الأراضي المستهدفة تشكل معظم السلة الإنتاجية من الزيتون لأهالي القرية، الأمر الذي يهدد مصدر رزق عدد كبير من المزارعين.

وفي قرية أم صفا، اقتحم مستوطنون بمركباتهم المنطقة الشرقية من القرية، وتجمعوا بأعداد كبيرة في محيط منزل المواطن محمد عبيات، وأعاقوا حركة أفراد عائلته، وحاولوا الاعتداء عليهم أثناء خروجهم من المنزل أو دخولهم إليه.

كما أحضر مستوطنون متواجدون في البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي جبل الراس في القرية منازل متنقلة إضافية، في خطوة تهدف إلى توسيع البؤرة.

وأشار المكتب إلى أن سلطات الاحتلال استأنفت عمليات تجريف أراضٍ شرق قرية المغير، في منطقة سهل الرفيد، فيما أجبرت قوات الاحتلال، في منطقة وادي اعمر، مواطنين كانوا يعملون على جني ثمار الزيتون على ترك أراضيهم، وصادرت المحصول منهم.

وفي سياق الاعتداءات على الأراضي الزراعية، أحرق مستوطنون وقطعوا عشرات أشجار الزيتون المثمرة في منطقة «القبلة» جنوب قرية برقا، فيما هاجم مستوطنون في بلدة سنجل قاطفي الزيتون، وكسروا أغصان عدد من الأشجار المثمرة.

وفي قرية كفر مالك، أطلق مستوطن مواشيه في أراضٍ زراعية، فيما أُصيب عدد من المواطنين ومتضامنين أجانب بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال اعتداء مستوطنين عليهم، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضيهم الجبلية الواقعة في بلدة بيت عور التحتا.

كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في قرية عين يبرود، وحاولوا إجبارهم على مغادرة أراضيهم الزراعية، ونفذوا جولات استفزازية في محيطهم، والتقطوا صوراً للمواطنين باستخدام هواتفهم.

نابلس

وفي محافظة نابلس، قال المكتب إن مستوطنين احتجزوا عدداً من قاطفي الزيتون واعتدوا عليهم، واستولوا على جرار زراعي ومحصول الزيتون في أراضي قرية الساوية، أثناء قطفهم الزيتون في الأراضي الواقعة شرق القرية، ونقلوهم إلى داخل مستوطنة «رحاليم».

وأضاف أن مستوطنين آخرين هاجموا قاطفي الزيتون في قرية اللبن الشرقية، في منطقتي وادي ياسوف ووادي الشاعر، بين اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، واعتدوا عليهم برش غاز الفلفل، وحاولوا سرقة محصولهم.

وفي بلدة بورين، أُصيب ثلاثة مواطنين إثر هجوم للمستوطنين، الذين حاولوا إحراق أحد المنازل عبر إضرام النار في محيطه، وسط حماية جيش الاحتلال الذي أطلق قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.

كما احتجز مستوطنون طاقماً تابعاً لبلدية نابلس خلال عمله على إعادة تأهيل الطريق الواصل بين منطقة عسكر وبلدة عصيرة الشمالية.

سلفيت

وفي محافظة سلفيت، أشار المكتب إلى أن مستوطنين اقتحموا محيط منازل المواطنين في قرية ياسوف بمنطقة النصبة، وتجولوا بين المنازل.

وأضاف أن مستوطنين آخرين هاجموا مزارعين في قرية مردا أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة الواد الأحمر، وحطموا مركبة أحد المزارعين، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم ومنعوهم من مواصلة قطف الثمار.

كما اعتدى مستوطنون على قاطفي الزيتون في منطقة وادي عباس غرب بلدة ديراستيا، حيث أقدم أحدهم على رش غاز الفلفل في وجه المزارع عزام أحمد ذياب، فيما حاول مستوطن آخر دهس المزارع محمد أمين مخلوف بواسطة جرار زراعي.

جنين

وفي محافظة جنين، قال المكتب إن قوات الاحتلال أمهلت أهالي خربة سروج، غرب جنين، أسبوعاً لإخلاء منازلهم، خدمةً للتوسع الاستيطاني، مشيراً إلى أن الخربة تضم أكثر من سبعة منازل تعود لعائلات أبو الهيجاء، وأسيفين، ويحيى، إضافة إلى عشرة بركسات تُستخدم لتربية المواشي.

وأضاف أن مستوطنين حطموا في بلدة عجة نصباً تذكارياً للصحافية شيرين أبو عاقلة، فيما واصلت قوات الاحتلال تجريف أراضٍ لشق طريق استيطاني يربط بين مستوطنتي «حومش» و«ترسلة»، ما أدى إلى قطع الطريق الرئيس المعبد الذي يربط بلدتي سيلة الظهر والعطارة جنوب جنين.

وفي جنوب غرب جنين، اعتدت مليشيات المستوطنين على المزارع خالد حمدوني، بين خربة المكحل ومنطقة أمريحا قرب بلدة يعبد.

وأشار المكتب إلى أن قوات الاحتلال شرعت بأعمال هدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين، شملت غرفاً زراعية ومعرضاً للسيارات ومنتزهًا وبيوتاً بلاستيكية.

كما واصلت قوات الاحتلال شق طريق جديد بين قريتي طورة وأم دار غرب جنين، في إطار أعمال التجريف وشق الطرق التي تنفذها في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع شق طريق استيطاني في جنوب جنين بطول نحو 11.5 كيلومتراً، يمر بأراضي بلدات عرابة ومركة ومسلية وقباطية، علماً أن الأراضي المستهدفة تضم أشجار زيتون معمّرة وأراضي زراعية.

الأغوار

وفي الأغوار، قال المكتب إن مستوطنين سيّجوا أراضي في تجمع الحمة بالأغوار الشمالية حول نبع المياه القريب من مساكن المواطنين في التجمع، ما يشدد الخناق عليهم ويعيق تنقلهم ويحرمهم من الاستفادة من النبع.

وأضاف أن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية على أراضي المواطنين في قرية الجفتلك، ونقل عن رئيس المجلس المحلي في الجفتلك فراس جهالين قوله إن مستوطنين أحضروا مركبات ومعدات بناء، ونصبوا أقواساً حديدية وشوادر في القرية، توطئة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.

وأشار المكتب إلى أن مستوطنين هاجموا أراضي المواطنين في تجمع يرزا الشمالي شرقي محافظة طوباس، وأطلقوا مواشيهم فيها، ما تسبب في تخريب المحاصيل.

كما طارد مستوطنون آخرون رعاة الماشية في نبع غزال الفارسية بالأغوار الشمالية، وأجبروهم على مغادرة المراعي المحيطة بخيامهم.