ترامب يهاجم المطالبين بفرض عقوبات جديدة على روسيا: موسكو لا تكترث بها

ترامب يهاجم المطالبين بفرض عقوبات جديدة على روسيا: موسكو لا تكترث بها

المؤشر 31-10-2026   انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأصوات المطالبة بتشديد العقوبات على روسيا، واصفاً أصحاب هذه الدعوات بـ«الأغبياء»، ومعتبراً أن فرض قيود إضافية على موسكو كان من الممكن أن يعرقل جهود الإفراج عن مواطن أمريكي كان محتجزاً لديها.

وجاءت تصريحات ترامب خلال استقباله المواطن الأمريكي ستيفن هوبارد في البيت الأبيض، الجمعة، عقب عودته إلى الولايات المتحدة بعد الإفراج عنه من قبل السلطات الروسية في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن إدارته كانت تجري مفاوضات لإعادة هوبارد إلى بلاده، مشيراً إلى أن فرض عقوبات جديدة على روسيا خلال تلك المحادثات لم يكن ليخدم مساعي إطلاق سراحه.

وخاطب ترامب المواطن الأمريكي قائلاً إن بعض الأطراف كانت تضغط عليه لاتخاذ إجراءات عقابية إضافية ضد موسكو، لكنه رأى أن الاستجابة لهذه المطالب كانت ستؤثر سلباً في فرص التوصل إلى اتفاق بشأن الإفراج عنه.

وخلال اللقاء، أشار هوبارد إلى أن الروس لا يبدون اكتراثاً بالعقوبات المفروضة عليهم، قائلاً إنهم يسخرون منها، وهو ما دفع ترامب إلى تكرار الفكرة أمام الحاضرين.

وضرب الرئيس الأمريكي مثالاً على صعوبة الجمع بين التفاوض والإجراءات التصعيدية، متسائلاً عن جدوى مطالبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالإفراج عن مواطن أمريكي، بالتزامن مع الإعلان عن فرض عقوبات جديدة على بلاده، معتبراً أن مثل هذا التصرف كان قد يؤدي إلى استمرار احتجاز هوبارد.

ترامب: العقوبات الحالية على روسيا ستبقى

وأكد ترامب أنه يواصل العمل على معالجة ملف المواطنين الأمريكيين المحتجزين في روسيا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني وجود توجه لدى إدارته لإلغاء العقوبات المفروضة على موسكو.

وقال إن واشنطن لا تفكر في رفع القيود الحالية أو اتخاذ خطوات مماثلة، في إشارة إلى أن موقفه الرافض لفرض عقوبات إضافية لا يعني التخلي عن الإجراءات المعمول بها.

وفي سياق متصل، سبق أن أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بإلغاء بعض العقوبات المفروضة بموجب قانون ليندسي غراهام، الذي يتضمن أحكاماً لتشديد القيود الاقتصادية على روسيا.

تحركات أمريكية بشأن العقوبات الروسية

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة العقوبات التي ينبغي فرضها على موسكو، خصوصاً مع استمرار الاتصالات السياسية والمفاوضات المتعلقة بالملفات العالقة بين البلدين.

وكان ترامب قد وقّع في 18 سبتمبر/أيلول الماضي مشروع قانون أقره الكونغرس، يتضمن فرض عقوبات على كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الروس، والشركات المملوكة للدولة، إضافة إلى إجراءات عقابية ثانوية تستهدف شركاء روسيا التجاريين.

وبموجب القانون، كان يتعين على الإدارة الأمريكية، خلال 30 يوماً من توقيعه، وتحديداً بحلول 18 أكتوبر/تشرين الأول، تحديد الجهات والأشخاص الذين يمكن أن تشملهم العقوبات الجديدة، أو اعتبار تطبيق تلك الإجراءات غير متوافق مع المصالح الأمريكية، مع إخطار الكونغرس بالقرار.

وتعكس مواقف ترامب استمرار محاولته الموازنة بين استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة للضغط على روسيا، والإبقاء على قنوات التفاوض مفتوحة لمعالجة القضايا الثنائية، وفي مقدمتها ملف الأمريكيين المحتجزين لدى موسكو.