واشنطن توافق على بيع أوكرانيا 500 صاروخ باتريوت.. وزيلينسكي يحذر من تأخر التسليم

واشنطن توافق على بيع أوكرانيا 500 صاروخ باتريوت.. وزيلينسكي يحذر من تأخر التسليم

المؤشر 31-10-2026   أعطت الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، موافقتها على صفقة محتملة لتزويد أوكرانيا بـ500 صاروخ اعتراضي من منظومة «باتريوت»، في خطوة تستهدف دعم قدرات كييف الدفاعية في مواجهة الهجمات الروسية، وسط مخاوف أوكرانية من عدم وصول الأسلحة في الوقت المناسب.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الموافقة على الصفقة، موضحة أنها لا تزال بحاجة إلى استكمال الإجراءات التشريعية والحصول على موافقة الكونغرس، قبل المضي في تنفيذها.

وأكدت الوزارة أن الاتفاق المقترح من شأنه تعزيز قدرة القوات الأوكرانية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، من خلال تطوير منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، لكنها لم تحدد موعداً متوقعاً لبدء تسليم الصواريخ.

زيلينسكي: وصول الصواريخ قد يستغرق سنوات

وفي تعليقه على القرار الأمريكي، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه من طول الفترة الزمنية اللازمة لوصول الشحنة الجديدة، مشيراً إلى أن عمليات التسليم ربما لا تبدأ قبل مرور عدة سنوات.

وقال زيلينسكي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن بلاده تواجه احتياجاً عاجلاً إلى الصواريخ الاعتراضية من طراز «باك-3»، مطالباً واشنطن وشركاءها بالبحث عن ترتيبات تضمن توفير هذه الأسلحة خلال الفترة الانتقالية.

واقترح الرئيس الأوكراني أن تقوم الولايات المتحدة والدول الأوروبية الحليفة بتخصيص كميات من مخزوناتها العسكرية الحالية لصالح كييف، على أن تحصل تلك الدول على تعويضات لاحقاً من خلال الصفقة الجديدة.

ويأتي هذا الطلب في وقت تتزايد فيه حاجة أوكرانيا إلى تعزيز دفاعاتها الجوية، بعد شكاوى متكررة من تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية المستخدمة للتصدي للهجمات الروسية.

باتريوت في صدارة احتياجات الدفاع الجوي الأوكراني

وتحتل منظومة «باتريوت» موقعاً مهماً ضمن القدرات الدفاعية الأوكرانية، نظراً لدورها في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستخدمها القوات الروسية في هجماتها.

ويمثل توفير صواريخ إضافية لهذه المنظومة أحد المطالب الرئيسية لكييف، خصوصاً مع استمرار الضغوط العسكرية والحاجة إلى حماية المنشآت الحيوية والمدن الأوكرانية.

من جانبها، بررت وزارة الخارجية الأمريكية الموافقة على الصفقة باعتبارات تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية، معتبرة أن دعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا يسهم في تعزيز أمن دولة شريكة تمثل عاملاً مهماً للاستقرار السياسي والاقتصادي في أوروبا.

تمويل الصفقة من مساهمات حلفاء كييف

وفيما يتعلق بالجوانب المالية، أوضحت الخارجية الأمريكية أن تكلفة الصفقة لن تُسدد من الميزانية الأمريكية، بل ستتولى تغطيتها مساهمات مالية يقدمها حلفاء أوكرانيا.

ويعكس هذا الترتيب توجهاً نحو استمرار تقديم الدعم العسكري لكييف، مع توزيع الأعباء المالية على الدول الداعمة لها، بدلاً من تحميل الولايات المتحدة التكلفة بصورة مباشرة.

العلاقات الأمريكية الأوكرانية تتجاوز خلافاتها الأخيرة

وتأتي الموافقة على الصفقة بعد فترة شهدت توتراً في العلاقات بين واشنطن وكييف، على خلفية عدد من الملفات المرتبطة بالحرب والتعاون الأمني.

وكانت الخلافات قد تصاعدت في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول، عقب إبرام الولايات المتحدة اتفاقاً متعلقاً بوقود الديزل مع روسيا، فضلاً عن اتهامات أوكرانية لواشنطن بتأخير وصول خدمات الإنترنت الفضائي وتقييد بعض عمليات تبادل المعلومات الاستخباراتية.

لكن الأجواء بين الجانبين شهدت تحسناً نسبياً بعد اللقاءات التي جمعت زيلينسكي بمبعوثين أمريكيين في العاصمة النرويجية أوسلو يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول.

وتضع الصفقة الجديدة ملف الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا مجدداً في دائرة الاهتمام، خصوصاً أن الموافقة السياسية عليها لا تعني بالضرورة وصول الصواريخ بصورة سريعة، وهو ما يجعل توفير مخزونات مؤقتة من الأسلحة أحد أبرز المطالب العاجلة التي تطرحها كييف على شركائها.