عراقجي يلوّح برد إيراني «مدمر» ويحذر: لن نعترف بأي خطوط حمراء

عراقجي يلوّح برد إيراني «مدمر» ويحذر: لن نعترف بأي خطوط حمراء

المؤشر 31-10-2026   صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من لهجته تجاه التصريحات الألمانية بشأن الحرب على إيران، مؤكداً أن طهران لن تلتزم بأي خطوط حمراء في ردها على أي استهداف يمس سيادة البلاد، ومتوعداً برد عسكري وصفه بالحاسم والمدمر.

وجاء موقف عراقجي رداً على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي دعا إلى إنهاء المواجهة عبر القنوات الدبلوماسية، محذراً في الوقت نفسه من التداعيات الاقتصادية المتزايدة للصراع على أوروبا.

وفي منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، السبت، استعاد عراقجي تصريحات سابقة لميرتس رحّب فيها بالضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال العام الماضي، معتبراً أنها كانت بمثابة تنفيذ لما وصفه بـ«العمل القذر» نيابة عن أوروبا.

وقال الوزير الإيراني إن الخسائر الاقتصادية الأوروبية، التي تجاوزت 100 مليار يورو نتيجة تداعيات الحرب، لا يمكن مقارنتها بحجم الرد الذي قد توجهه القوات المسلحة الإيرانية إلى أي طرف يستهدف سيادة البلاد.

وأضاف أن إيران لن تضع قيوداً أو خطوطاً حمراء أمام ردها على الاعتداءات، في إشارة إلى تمسك طهران بحقها في الرد العسكري على أي هجمات جديدة.

ميرتس يدعو إلى إنهاء الحرب بالوسائل الدبلوماسية

في المقابل، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس جميع الأطراف المنخرطة في النزاع إلى تجنب التصعيد العسكري والعودة إلى المفاوضات، وذلك خلال تصريحات أدلى بها في ختام زيارته إلى كوريا الجنوبية، الجمعة.

وأكد ميرتس أن الحل العسكري لا يمثل خياراً مناسباً لإنهاء الأزمة، مشيراً إلى أن برلين تعمل على تنسيق الجهود الدبلوماسية مع مختلف الأطراف، بهدف التوصل إلى تسوية تنهي المواجهة في أقرب وقت ممكن.

وتأتي هذه الدعوة في ظل تزايد التكهنات بشأن احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وسياسية تتجاوز حدود المنطقة.

خسائر اقتصادية تتجاوز 100 مليار يورو

ولفت المستشار الألماني إلى أن استمرار الصراع بات يفرض أعباء اقتصادية كبيرة على الدول الأوروبية، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الأسواق.

وأوضح أن ألمانيا تمتلك مصالح اقتصادية مهمة في إنهاء النزاع، مشيراً إلى أن تداعيات المواجهة كبدت أوروبا خسائر تجاوزت 100 مليار يورو حتى الآن.

ويعكس التباين بين موقفي طهران وبرلين اتساع الخلاف بشأن كيفية التعامل مع الأزمة؛ ففي حين تشدد إيران على ضرورة الرد على أي اعتداءات تستهدف أراضيها، تدفع ألمانيا باتجاه احتواء التصعيد وتفعيل المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من الخسائر الأمنية والاقتصادية.