أيزنكوت يطرح شروط المشاركة في الحكومة الإسرائيلية المقبلة ويدعو إلى ائتلاف واسع

أيزنكوت يطرح شروط المشاركة في الحكومة الإسرائيلية المقبلة ويدعو إلى ائتلاف واسع

المؤشر 01-11-2026   أعلن رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، عزمه العمل على تشكيل حكومة جديدة وصفها بأنها "صهيونية ومسؤولة"، على أن تضم أوسع قاعدة ائتلافية ممكنة، وذلك عقب الانتهاء من فرز أصوات الانتخابات الإسرائيلية.

وقال أيزنكوت، في بيان أصدره بهذه المناسبة، إن نتائج التصويت تعكس رفض غالبية الإسرائيليين للحكومة الحالية، التي حمّلها مسؤولية إخفاقات السابع من أكتوبر والتهرب من الخدمة العسكرية، مشيراً إلى أن الفارق بين الأصوات المؤيدة للتغيير وتلك الرافضة له يتجاوز نصف مليون صوت، وفق قراءته للنتائج.

وحدد رئيس الحزب أربعة شروط أساسية للدخول في أي شراكة سياسية مستقبلية، تتمثل في الإقرار بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية، والالتزام بالمبادئ الواردة في وثيقة الاستقلال، وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين، فضلاً عن اعتبار حركة حماس منظمة إرهابية والعمل على إنهاء قدراتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة.

وأكد أيزنكوت أن هذه المبادئ ستكون المعيار الذي يحدد هوية الشركاء المحتملين، موضحاً أن أي عضو في الكنيست يوافق على التوقيع عليها سيكون مؤهلاً للمشاركة في الحكومة المقبلة، وأن المجال سيبقى مفتوحاً أمام جميع المسؤولين المنتخبين الذين يتبنون هذه التوجهات.

أولويات الحكومة المرتقبة

وفي ما يتعلق ببرنامج العمل، كشف أيزنكوت عن مجموعة من الخطوات التي يسعى إلى تنفيذها فور تشكيل الحكومة، وفي مقدمتها إنشاء لجنة تحقيق رسمية، والعمل على إقرار تشريعات تضمن المساواة في تحمل أعباء الخدمة، وزيادة أعداد الملتحقين بالجيش الإسرائيلي.

كما تشمل خطته تحسين التعويضات والمزايا المقدمة للأشخاص الذين يؤدون الخدمة، إلى جانب إلغاء ما وصفه بـ"قوانين الانقلاب القضائي"، في إشارة إلى التشريعات المرتبطة بالتغييرات القضائية التي شهدتها إسرائيل.

وشدد أيزنكوت على أن تحديد شكل الحكومة المقبلة يجب أن يكون من اختصاص الناخبين الإسرائيليين وحدهم، بعيداً عن أي تدخل أو محاولات للتأثير على إرادتهم، معتبراً أن ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات يستدعي بذل جهود سياسية لتشكيل حكومة مستقرة وتجنب الذهاب إلى انتخابات جديدة.

الملف الأمني والحرب على غزة

وعلى الصعيد الأمني، اعتبر أيزنكوت أن المواجهة مع الأطراف التي تصفها إسرائيل بأعدائها لا تزال مستمرة، وأن الأهداف التي أعلنتها الحكومة للحرب لم تتحقق حتى الآن.

وأكد استعداده لدعم التحركات العسكرية خلال الفترة الانتقالية التي تسبق تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه ربط ذلك بوجود تهديدات مباشرة ووشيكة ضد إسرائيل، لا يمكن تأجيل التعامل معها إلى حين أداء الحكومة المقبلة اليمين الدستورية.

وتأتي مواقف أيزنكوت في أعقاب نتائج الانتخابات، وسط تحركات سياسية لتحديد شكل الائتلاف الحكومي المقبل وفرص تشكيل حكومة تحظى بدعم برلماني واسع.