ترامب يجري أول تعديل بارز في البيت الأبيض.. ستيفن ميلر خلفاً لسوزي وايلز
المؤشر 07-11-2026 في خطوة تعكس توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة ترتيب فريقه المقرب، أعلن تعيين مستشاره ستيفن ميلر رئيساً جديداً لموظفي البيت الأبيض، خلفاً لسوزي وايلز، في أول تغيير بارز داخل إدارته عقب الخسارة الانتخابية التي تعرض لها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
ويُعرف ميلر، البالغ من العمر 41 عاماً، بدوره المحوري في صياغة سياسات الهجرة المتشددة التي تبنتها إدارة ترامب، ولا سيما الإجراءات المتعلقة بالترحيل الجماعي للمهاجرين، والتي شكلت أحد أبرز ملفات الولاية الرئاسية الثانية.
وأعلن ترامب، الجمعة، عبر منصته «تروث سوشال»، أن ميلر سيتولى المنصب اعتباراً من يوم الاثنين، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها وايلز خلال فترة عملها، ومشيراً إلى أنها ستنتقل إلى مهام أخرى ضمن دائرته المقربة خارج الحكومة.
وايلز تغادر منصبها وتؤكد استمرار دعمها لترامب
من جانبها، علقت سوزي وايلز على قرار تغيير موقعها، مؤكدة أن انتقالها إلى دور آخر لن يؤثر على ولائها للرئيس الأميركي أو التزامها بمشروعه السياسي.
وقالت وايلز، التي كانت أول امرأة تتولى منصب رئيس موظفي البيت الأبيض، في منشور عبر منصة «إكس»، إن طبيعة دورها قد تتغير، لكن دعمها لترامب وأهداف إدارته سيظل ثابتاً.
وكانت وايلز قد لعبت دوراً مهماً في حملة ترامب الانتخابية، كما واجهت خلال الفترة الأخيرة ظروفاً صحية بعد خضوعها للعلاج من سرطان الثدي، قبل أن تعلن في سبتمبر/أيلول الماضي تعافيها من المرض.
وبحسب مسؤول في البيت الأبيض نقلت عنه وكالة فرانس برس، فإن وايلز قدمت استقالتها مساء الخميس، قبل الإعلان الرسمي عن تعيين خليفتها.
منصب استراتيجي وميلر أمام مسؤوليات واسعة
ويُعد منصب رئيس موظفي البيت الأبيض من أكثر المواقع نفوذاً داخل الإدارة الأميركية، نظراً إلى الدور الذي يؤديه في تنظيم عمل الرئيس وإدارة الملفات الحكومية اليومية.
وتشمل مسؤوليات شاغل المنصب تنسيق عمل الإدارات المختلفة، والتحكم في جدول الاجتماعات والاتصالات، وتنظيم وصول المسؤولين والشخصيات إلى الرئيس، إلى جانب متابعة تنفيذ القرارات والسياسات الحكومية.
ومن المتوقع أن يمنح تعيين ميلر نفوذاً إضافياً لأحد أكثر الشخصيات قرباً من ترامب، خصوصاً أنه كان من أبرز المساهمين في وضع التوجهات السياسية المتعلقة بالهجرة والأمن الداخلي.
الديمقراطيون يهاجمون اختيار ميلر
وأثار القرار انتقادات حادة من قيادات الحزب الديمقراطي، التي تعهدت بمواجهة ميلر بسبب ارتباط اسمه بالسياسات المتشددة التي انتهجتها الإدارة الأميركية في ملف الهجرة.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن ميلر يقف وراء ما وصفه بأكثر السياسات قسوة وعدم إنسانية داخل الإدارة الحالية، معتبراً أن اختياره لهذا المنصب يمثل قراراً سيئاً من جانب ترامب.
وأضاف شومر، في تعليق نشره عبر منصة «إكس»، أن الديمقراطيين سيعارضون توجهات ميلر وسيواجهون قراراته في مختلف المراحل.
ترامب يبرر التغيير ويعيد ترتيب فريقه
وعندما سُئل ترامب عن الأسباب التي دفعته إلى اختيار ميلر، قال للصحفيين في البيت الأبيض إنه أراد إحداث تغيير داخل فريقه، مشيراً إلى أن إجراء تعديلات في بعض المراحل أمر ضروري.
ويأتي هذا القرار بعد الخسارة التي تعرض لها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، والتي أثارت نقاشاً واسعاً بشأن أداء الإدارة الأميركية وسياساتها خلال العامين الأولين من الولاية الثانية لترامب.
ويرى مراقبون أن اختيار شخصية معروفة بمواقفها المتشددة وولائها الكبير للرئيس يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ قد يشير إلى توجه ترامب نحو تعزيز نهجه السابق بدلاً من تبني سياسة أكثر اعتدالاً تجاه الديمقراطيين بعد النتائج الانتخابية الأخيرة.

