جبارين: القائمة العربية المشتركة مستعدة لدعم حكومة بديلة لنتنياهو بشروط
المؤشر 11-10-2026 رئيس القائمة يؤكد الاستعداد للتفاوض مع القوى السياسية لتغيير الحكومة الإسرائيلية، ويشدد على أن دعم أي ائتلاف لن يكون دون مقابل سياسي
أعلن رئيس القائمة العربية المشتركة، يوسف جبارين، استعداد قائمته للدخول في مفاوضات مع القوى السياسية الإسرائيلية بهدف توفير دعم برلماني لأي حكومة بديلة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك قبل 17 يوماً من موعد انتخابات الكنيست.
وقال جبارين، في كلمة مصورة نشرها مساء السبت، إن تشكيل حكومة بديلة لائتلاف نتنياهو، الذي يضم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، لن يكون ممكناً، وفق المعطيات الحالية، من دون التفاوض مع القائمة المشتركة.
وأكد أن قائمته منفتحة على بحث ترتيبات سياسية تتيح إحداث تغيير في الحكومة، لكنه شدد على أن هذا الاستعداد لا يعني تقديم دعم غير مشروط، موضحاً أن أي تفاهم سياسي يجب أن يتضمن مناقشة مطالب المجتمع العربي واحتياجاته.
وأضاف أن القائمة مستعدة للتفاوض مع الأطراف الراغبة في الاستجابة لهذه المطالب، في إشارة إلى إمكانية ربط دعمها البرلماني بخطوات سياسية تتعلق بأوضاع المواطنين العرب في إسرائيل.
جبارين: الانتخابات المقبلة مفصلية
وفي معرض حديثه عن أهمية الاستحقاق الانتخابي، وصف جبارين المرحلة الحالية بأنها من أخطر المراحل التي يمر بها الشعب الفلسطيني، محذراً من تصاعد العنصرية والسياسات التي قال إنها تلحق أضراراً متواصلة بالمجتمع العربي.
وانتقد الحكومة الإسرائيلية الحالية، معتبراً أن سياساتها تسهم في زيادة التوتر والتصعيد، ولا تقتصر تداعياتها على الداخل الإسرائيلي، بل تمتد إلى المنطقة بأكملها.
وشدد على أن الانتخابات المقبلة تتجاوز كونها منافسة انتخابية تقليدية، لتشكل محطة حاسمة في تحديد مستقبل المجتمع العربي في البلاد، في ظل التحديات السياسية والاجتماعية والأمنية الراهنة.
الوحدة السياسية وسيلة لزيادة التأثير
وأكد جبارين أن القائمة العربية المشتركة تمثل، بحسب وصفه، إطاراً واسعاً للوحدة بين الأحزاب والتيارات السياسية داخل المجتمع العربي، بهدف تعزيز الحضور السياسي وزيادة القدرة على التأثير في نتائج الانتخابات ومسار تشكيل الحكومة المقبلة.
وأشار إلى أن توحيد الجهود بين القوى العربية يمنحها وزناً أكبر في المعادلة البرلمانية، ويصعّب على الأحزاب الأخرى تجاهل مطالبها عند إجراء المفاوضات السياسية.
ورأى أن هذا الثقل الانتخابي يمكن أن يتحول إلى ورقة ضغط خلال مشاورات تشكيل الحكومة، بما يتيح للقائمة المطالبة بتعهدات واضحة مقابل تقديم الدعم لأي ائتلاف يسعى إلى إنهاء حكم نتنياهو.
مفاوضات ما بعد الانتخابات تحدد شكل الدعم
ويفتح موقف القائمة المشتركة الباب أمام احتمال دخولها في مفاوضات مع القوى الساعية إلى تشكيل حكومة بديلة، في حال أظهرت نتائج الانتخابات أن تشكيل ائتلاف برلماني جديد يتطلب الاستناد إلى أصواتها أو إلى دعمها من خارج الحكومة.
لكن تصريحات جبارين لا تعني بالضرورة انضمام القائمة إلى ائتلاف حكومي، إذ تركز على الاستعداد لتوفير «شبكة أمان» والتفاوض بشأن مطالب المجتمع العربي، مع التأكيد على رفض تقديم دعم سياسي مفتوح من دون شروط.
ومن المنتظر أن تتحدد فرص هذا التوجه وفق نتائج الانتخابات، وموازين القوى داخل الكنيست، ومدى استعداد الأحزاب الأخرى للتوصل إلى تفاهمات بشأن المطالب التي تطرحها القائمة المشتركة.
وبذلك، تسعى القائمة إلى توظيف حضورها الانتخابي في التأثير على هوية الحكومة المقبلة وبرنامجها، في وقت تتصاعد فيه حدة المنافسة السياسية حول مستقبل حكومة نتنياهو وإمكانية تشكيل بديل لها.


