اتحاد العمال: 507 آلاف عاطل عن العمل وآلاف الأسر فقدت مصادر دخلها
المؤشر 07-10-2026 حذر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها العمال الفلسطينيون، مشيراً إلى أن عدد العاطلين عن العمل وصل إلى نحو 507 آلاف عامل وعاملة، في وقت تواجه فيه آلاف الأسر العمالية صعوبات متزايدة بعد فقدانها مصادر دخلها الرئيسية.
وقال الاتحاد، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق، إن أكثر من 280 ألف عامل فلسطيني لم يتمكنوا من الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي الـ48 منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، في ظل استمرار الحرب والقيود المفروضة على حركة العمال.
وأوضح أن سوق العمل الفلسطيني يمر بمرحلة شديدة الصعوبة، نتيجة الانخفاض الكبير في فرص العمل، بالتزامن مع ضعف منظومة الحماية الاجتماعية وتراكم القروض والديون والالتزامات المالية على العمال والأسر، ما أدى إلى زيادة الضغوط المعيشية والاقتصادية عليهم.
وحمل الاتحاد حكومة الاحتلال مسؤولية استمرار تعطيل آلاف العمال الفلسطينيين عن أعمالهم، وما خلفه ذلك من آثار واسعة على الاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتراجع قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية.
وطالب الاتحاد بتقديم مساعدات مالية مباشرة للعمال الذين فقدوا وظائفهم والأسر الأكثر تضرراً، إلى جانب اتخاذ إجراءات من شأنها تخفيف الأعباء الاقتصادية المتراكمة وحماية الأسر من مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي.
كما دعا الجهات المانحة والمنظمات والمؤسسات الدولية إلى إطلاق برامج عاجلة للمساندة المالية والإغاثية، بما يساعد العمال وأسرهم على تجاوز الظروف الراهنة، مؤكداً أهمية وضع قضية العمال الفلسطينيين على جدول أعمال المؤسسات الدولية وفي المحافل المعنية بحقوق الإنسان والعمل.
وشدد الاتحاد على ضرورة قيام المجتمع الدولي ومنظمة العمل الدولية والمؤسسات الحقوقية بدور أكبر في حماية حقوق العمال الفلسطينيين وضمان حقهم في العمل اللائق والحياة الكريمة، معتبراً أن توفير العمل اللائق يبقى أمراً متعذراً في ظل فقدان مئات آلاف العمال لمصادر رزقهم واستمرار ارتفاع البطالة والفقر والعوائق التي تحول دون وصولهم إلى أماكن عملهم.
وأكد أن التعامل مع أزمة العمال يتطلب مسؤولية جماعية تشارك فيها الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الوطنية والدولية والمجتمع المحلي، من أجل توفير الحماية الاجتماعية ودعم الأسر المتضررة والحفاظ على مقومات الحياة الكريمة.
وجدد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين تأكيده مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وأسرهم، داعياً إلى تحرك سريع يضع أوضاع العمال المتضررين ضمن الأولويات، ويوفر لهم الدعم اللازم للتخفيف من تداعيات الأزمة الاقتصادية والمعيشية.


