ترامب يكشف سبب سحب القاذفات الأميركية من بريطانيا وسط مخاوف من تهديد إيراني
المؤشر 06-10-2026 كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن سحب القاذفات الأميركية بعيدة المدى من قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا جاء على خلفية تهديدات أمنية، مرجحاً أن تكون مرتبطة بإيران.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة قررت نقل القاذفات بعيداً عن موقعها السابق بسبب «بعض التهديدات»، موضحاً أن الهدف هو تجنب تعريض الطائرات والجنود للخطر.
وعندما سُئل عن الجهة التي تقف وراء هذه التهديدات، قال الرئيس الأميركي إنها على الأرجح مرتبطة بإيران.
وأضاف ترامب أن نقل الطائرات تم لمسافة محدودة، في إشارة إلى أن واشنطن لا تريد إبعاد قدراتها العسكرية عن المنطقة بشكل كبير.
تضارب في التصريحات الأميركية
وجاءت تصريحات ترامب مخالفة لما قاله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وقت سابق من اليوم، إذ أكد أن إعادة تموضع القاذفات لا ترتبط بصورة مباشرة بتهديد إرهابي محدد، واصفاً الخطوة بأنها جزء من إجراءات عسكرية روتينية.
لكن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أكدت لاحقاً عودة جميع القاذفات المنتشرة في قاعدة فيرفورد إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة، وهو ما بدا مختلفاً عن تصريحات ترامب بشأن نقل الطائرات إلى موقع قريب نسبياً.
مخاوف من هجوم مرتبط بإيران
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن نحو 12 قاذفة استراتيجية من طراز B-1 كانت متمركزة في قاعدة فيرفورد قبل مغادرتها خلال الفترة الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن أجهزة أمنية كانت تتعامل مع مخاوف عاجلة بشأن احتمال تنفيذ هجوم معقد تقول المعلومات المتوفرة إنه قد يكون مرتبطاً بالحرس الثوري الإيراني.
وبحسب التقرير، فإن السيناريو المحتمل كان يستهدف القاعدة الجوية والعسكريين الموجودين فيها، بما في ذلك طيارون أميركيون.
كما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن معلومات استخباراتية بشأن احتمال تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة من جانب إيران دفعت واشنطن إلى سحب القاذفات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
اعتقالات قرب قاعدة فيرفورد
وتزامنت هذه التطورات مع سلسلة اعتقالات بالقرب من القاعدة البريطانية.
ففي أواخر سبتمبر، أوقفت السلطات خمسة رجال للاشتباه في ارتكابهم جرائم مرتبطة بالإرهاب، قبل أن تعلن لاحقاً اعتقال مشتبه به سادس.
وأُفرج عن الأشخاص الستة لاحقاً، لكن بشروط، في وقت استمرت فيه التحقيقات بشأن الملابسات التي أدت إلى توقيفهم.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أشارت في وقت سابق إلى أن تهديدات أمنية جديدة استهدفت قاعدة فيرفورد كانت وراء قرار سحب القاذفات بصورة مفاجئة، مستندة إلى معلومات من مسؤولين أميركيين تحدثوا عن مخطط مدعوم من إيران لاستهداف المنشأة.
القاذفات جزء من الانتشار الأميركي في أوروبا
وكانت الولايات المتحدة قد عززت وجود قاذفاتها بعيدة المدى في بريطانيا خلال مارس، في إطار زيادة مرونة القوات الأميركية في العمليات العسكرية المرتبطة بإيران.
وتأتي عملية سحب القاذفات من فيرفورد في وقت تتزايد فيه المخاوف الأميركية بشأن أمن المنشآت والقوات العسكرية في أوروبا، وسط استمرار التوتر مع إيران وتنامي التحذيرات من عمليات انتقامية محتملة.
ويبقى حجم التهديد الذي دفع واشنطن إلى إعادة القاذفات، وما إذا كان مرتبطاً مباشرة بمخطط إيراني محدد، موضع تقييم أمني واستخباراتي أميركي مستمر.


