الذهب يتراجع إلى 4,130 دولاراً وسط قوة الدولار وارتفاع عوائد الخزانة

الذهب يتراجع إلى 4,130 دولاراً وسط قوة الدولار وارتفاع عوائد الخزانة

المؤشر 06-10-2026   واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة باستمرار قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت تراجعت فيه توقعات الأسواق بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر.

وسجل الذهب الفوري نحو 4,122.15 دولاراً للأونصة بانخفاض قدره 0.15%، وفق أحدث البيانات المتاحة من «تريدينغ إيكينومكس». وبذلك بلغت خسائر المعدن النفيس نحو 6.24% خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

وفي وقت سابق من التعاملات، تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4,128.83 دولاراً للأونصة عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، في حين استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تقريباً عند 4,155.90 دولاراً.

الدولار وعوائد السندات يضغطان على المعدن النفيس

تزامن انخفاض الذهب مع بقاء الدولار عند مستويات مرتفعة، وهو ما يزيد تكلفة شراء المعدن المقوم بالعملة الأميركية بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بفعل صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية. وسجل عائد السندات لأجل 10 و30 عاماً يوم الاثنين أعلى مستوياتهما في نحو 24 عاماً، وسط استمرار حالة الضغط في سوق الديون الأميركية.

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات عادةً إلى تقليص جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين، نظراً إلى أن المعدن النفيس لا يوفر عائداً دورياً، ما يجعل تكلفة الاحتفاظ به أعلى مقارنة بالأصول التي تحقق عائداً.

وبحسب «تريدينغ إيكينومكس»، فإن قوة الدولار وارتفاع عوائد الخزانة تغلبا على بعض العوامل التي كان من الممكن أن تدعم أسعار الذهب، وعلى رأسها تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال الشهر الجاري.

تراجع توقعات رفع الفائدة يقدم دعماً محدوداً للذهب

في المقابل، تلقى الذهب بعض الدعم من تغير رهانات الأسواق بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل.

وجاء ذلك بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية يوم الجمعة، والتي أظهرت تباطؤ نمو الوظائف خلال سبتمبر بوتيرة أكبر من المتوقع، إلى جانب تعديل بيانات الشهرين السابقين بالخفض.

وتشير هذه التطورات إلى تغير في توقعات المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأميركية، إلا أن تأثيرها الإيجابي على الذهب ظل محدوداً أمام الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار وعوائد السندات.

وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار أسعار الفائدة الأميركية، وأداء الدولار، إلى جانب اتجاهات سوق السندات والبيانات الاقتصادية الجديدة التي قد تحدد موقف الاحتياطي الفيدرالي من السياسة النقدية.