الدولار يقترب من أعلى مستوى في 18 شهراً والين يواصل التراجع

الدولار يقترب من أعلى مستوى في 18 شهراً والين يواصل التراجع

المؤشر 06-10-2026   واصل الدولار الأميركي صعوده أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الثلاثاء، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في حين واصل الين الياباني تراجعه واقترب من مستوى 158 يناً مقابل الدولار.

وتترقب الأسواق في الوقت نفسه إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة واليابان، وسط اهتمام خاص بتحركات عوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة.

الدولار يحافظ على مكاسبه

بلغ مؤشر الدولار 102.18 نقطة، بعدما لامس في الجلسة السابقة مستوى يقارب 102.5 نقطة، وهو الأعلى منذ أبريل 2025، وفق البيانات المتاحة.

وتشير بيانات «تريدينغ إيكينومكس» إلى أن العملة الأميركية حققت مكاسب تقارب 3% خلال الشهر الماضي، مستفيدة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية واستمرار الطلب على الدولار.

وكان المؤشر قد سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوياته في 18 شهراً، قبل أن يتراجع بشكل محدود، لكنه ظل بالقرب من المستويات المرتفعة التي بلغها.

الين يقترب من حاجز 158

في المقابل، تعرضت العملة اليابانية لضغوط جديدة، إذ ارتفع الدولار أمام الين بنسبة 0.18% إلى 158.16 يناً، وفق بيانات «رويترز».

وأظهرت بيانات «تريدينغ إيكينومكس» تسجيل الدولار نحو 157.94 يناً في 6 أكتوبر، بارتفاع طفيف بلغ 0.02% مقارنة بالجلسة السابقة.

ويعني ارتفاع سعر زوج الدولار/الين انخفاض قيمة العملة اليابانية أمام نظيرتها الأميركية.

وبحسب البيانات نفسها، خسر الين نحو 2.32% من قيمته خلال شهر، ونحو 3.98% خلال عام، فيما تحرك زوج الدولار/الين في نطاق ضيق حول مستوى 158 يناً للدولار خلال الأسبوعين الماضيين.

عوائد الخزانة تمنح الدولار دعماً إضافياً

تلقى الدولار دعماً من الارتفاع القوي في عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، التي وصلت إلى مستويات هي الأعلى في نحو 24 عاماً، بالتزامن مع موجة بيع في أسواق السندات العالمية.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار مخاوف مرتبطة بالتضخم، حتى مع تراجع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال أكتوبر، بعد صدور بيانات وظائف أميركية جاءت أضعف من المتوقع.

وأظهرت بيانات سوق العمل إضافة الاقتصاد الأميركي 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقارنة بتوقعات بلغت 90 ألف وظيفة، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، وتباطأ نمو الأجور السنوي إلى 3%.

وتقدر الأسواق حالياً احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الشهر الجاري بنحو 78%، في حين تبلغ توقعات رفعها في ديسمبر نحو 69%

الأنظار تتجه إلى بنك اليابان

على الجانب الآخر، يترقب المستثمرون ما سيصدر عن بنك اليابان من إشارات بشأن الخطوة المقبلة في السياسة النقدية

وأظهر ملخص آراء اجتماع البنك في سبتمبر زيادة التركيز على مخاطر تجاوز التضخم المستوى المستهدف البالغ 2%، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي، رغم عدم تحديد موعد واضح لهذه الخطوة.

وبحسب «رويترز»، قد يقدم بنك اليابان خلال اجتماع أكتوبر إشارات إلى اقتراب التضخم الأساسي من المستوى المستهدف، وهو ما قد يعزز توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

تراجع اليورو يعزز موقع الدولار

ولم تقتصر عوامل دعم الدولار على تحركات السندات، إذ تعرض اليورو أيضاً لضغوط، متراجعاً إلى نحو 1.1219 دولار، وهو أدنى مستوى له في 17 شهراً.

وجاء ضعف العملة الأوروبية وسط ضغوط مرتبطة بالتطورات السياسية والمالية في منطقة اليورو، الأمر الذي ساهم بدوره في تعزيز أداء الدولار أمام سلة العملات الرئيسية.

وتبقى تحركات العملات في الفترة المقبلة مرتبطة بصورة أساسية بمسار عوائد السندات، وقرارات البنوك المركزية، إلى جانب البيانات الاقتصادية التي ستحدد توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان.