صحيفة روسية: التوسع الإسرائيلي في جنوب سوريا لا يحسم هواجس تل أبيب
المؤشر 19-09-2026 رأت صحيفة «فوينيه أوبزرينيه» الروسية أن التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا، رغم اتساع نطاقها منذ سقوط نظام بشار الأسد، لم تتمكن من إنهاء المخاوف الأمنية الإسرائيلية المرتبطة بالمنطقة.
وفي تحليل للكاتب دامير نزاروف، أشارت الصحيفة إلى أن جنوب سوريا ظل لسنوات موضع اهتمام إسرائيلي، على خلفية ما تعتبره تل أبيب مسارات محتملة لنقل الأسلحة إلى حزب الله وحلفائه عبر الأراضي السورية.
وبحسب التقرير، أدى سقوط نظام البعث إلى تغيير طبيعة الحضور الإسرائيلي في المنطقة، حيث وسعت إسرائيل انتشارها العسكري داخل الأراضي السورية، بما في ذلك مناطق قريبة من الجولان المحتل، بينما تحدث التقرير عن وجود مواقع متقدمة في محيط درعا ومناطق أخرى جنوب البلاد.
وأضافت الصحيفة أن هذا الانتشار يمنح القوات الإسرائيلية قدرة أكبر على مراقبة مناطق واسعة داخل سوريا وتنفيذ عمليات عسكرية وغارات جوية، مشيرة إلى أن إسرائيل أقامت، وفق تقديرها، عدة مناطق عسكرية داخل الأراضي السورية.
استمرار ملف إمدادات حزب الله
ورغم هذه التحركات، يرى الكاتب أن المشكلة الأساسية بالنسبة لإسرائيل لم تُحسم، والمتمثلة في استمرار المخاوف بشأن إعادة بناء حزب الله قدراته العسكرية والحصول على إمدادات عبر الأراضي السورية.
ويعتبر التقرير أن العلاقات بين الإدارة الأمريكية والسلطات السورية الجديدة تمثل أحد العوامل التي تحد من إمكانية توسع العمليات الإسرائيلية في جنوب سوريا، خصوصًا في حال اتجهت تل أبيب إلى توسيع نطاق وجودها العسكري باتجاه درعا أو المناطق القريبة من دمشق.
وتصف الصحيفة الجنوب السوري بأنه أصبح ساحة لتداخل مصالح إقليمية متعددة، في ظل وجود حسابات لكل من تركيا وإسرائيل والإمارات وإيران، معتبرة أن تطورات الوضع هناك قد تفتح المجال أمام مزيد من التنافس بين هذه الأطراف.
«ممر داوود» في الحسابات الإسرائيلية
ووفق التحليل الروسي، فإن فشل الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات أمنية بين إسرائيل والسلطات السورية الجديدة قد يدفع تل أبيب، بحسب تقديرات الكاتب، إلى توسيع عملياتها العسكرية جنوبًا، مع احتمال التقدم باتجاه مناطق أقرب إلى دمشق.
كما يشير التقرير إلى احتمال توجه إسرائيل نحو شرق سوريا، ولا سيما دير الزور، في إطار ما يعرف إعلاميًا بمشروع «ممر داوود»، الذي يثار بشأنه جدل واسع وتختلف التقديرات حول طبيعته ومدى وجود خطة إسرائيلية فعلية لتنفيذه.
وتخلص الصحيفة الروسية إلى أن السيطرة على مناطق إضافية في جنوب سوريا لن تكون، من وجهة نظرها، كافية وحدها لمعالجة المخاوف الإسرائيلية، في ظل تعقيدات المشهد السوري وتشابك المصالح الإقليمية والدولية، الأمر الذي يجعل مستقبل الجنوب السوري مفتوحًا على مزيد من التوتر والتنافس.



