الدولار يعزز مكاسبه قبل قرار الفدرالي.. النفط وعوائد السندات يدعمان العملة الأميركية
المؤشر 16-09-2026 واصل الدولار الأميركي ارتفاعه أمام عدد من العملات الرئيسية مستفيدًا من صعود عوائد سندات الخزانة وارتفاع أسعار النفط، في وقت تترقب فيه الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع الفدرالي الذي يختتم الأربعاء، وسط توقعات واسعة بأن يتجه البنك المركزي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة، بينما يراقب المستثمرون في الوقت نفسه أي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
عوائد السندات عند أعلى مستوى منذ سنوات
وشكل ارتفاع عوائد سندات الخزانة أحد أبرز العوامل الداعمة للدولار.
وسجل العائد على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5.041%، وهو الأعلى منذ عام 2007، قبل أن يتراجع بشكل طفيف ويستقر عند نحو 5.004%.
ويؤدي ارتفاع عوائد السندات الأميركية عادةً إلى زيادة جاذبية الأصول المقومة بالدولار، خصوصًا عندما تتوقع الأسواق استمرار تشدد السياسة النقدية لفترة أطول.
النفط يضيف دعمًا للعملة الأميركية
وفي سوق الطاقة، أنهت أسعار النفط جلسة الثلاثاء بالقرب من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، متجاوزة حاجز 105 دولارات للبرميل.
وجاء ارتفاع الخام في أعقاب هجمات جديدة نفذها الحوثيون ضد أهداف في السعودية، بالتزامن مع تأجيل محادثات كانت مقررة بين دول خليجية وإيران.
وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة، كما عززت التوقعات المتعلقة بارتفاع الضغوط التضخمية، الأمر الذي دعم بدوره الرهانات على استمرار تشدد السياسة النقدية الأميركية.
الأسواق تترقب قرار الفدرالي
وتشير توقعات المتعاملين إلى أن رفع الفائدة أصبح السيناريو الأرجح خلال اجتماع الفدرالي الحالي.
وأظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME احتمالًا يتجاوز 95% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع الأربعاء.
لكن الأسواق لا تركز فقط على قرار الرفع نفسه، إذ سيكون للغة التي يستخدمها الفدرالي في بيان القرار وتصريحات رئيسه كيفن وورش أهمية كبيرة في تحديد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.
وقال خوان بيريز، المدير الأول للتداول لدى Monex USA، إن المستثمرين يجب أن يكونوا مستعدين لاحتمال ظهور مفاجآت في قرار البنك المركزي، مشيرًا إلى إمكانية بقاء الفائدة دون تغيير، في ظل تحفظ وورش تجاه تقديم توجيهات واضحة بشأن السياسة المستقبلية.
تحركات العملات الرئيسية
وعكس مؤشر الدولار أداءً إيجابيًا خلال الجلسة، مرتفعًا بنسبة 0.15% إلى 99.631، ليقترب من أعلى مستوياته في أسبوعين.
في المقابل، تراجع اليورو أمام العملة الأميركية بنسبة 0.1% إلى 1.1541 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3477 دولار، مع ترقب المستثمرين أيضًا قرار بنك إنجلترا المقرر الخميس.
أما الين الياباني، فقد تعرض لضغوط إضافية، إذ ارتفع الدولار أمامه بنحو 0.5%، فيما تراجع الين لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 155 ينًا للدولار.
العملات المشفرة تحت الضغط
وامتدت حالة العزوف عن المخاطرة إلى سوق العملات المشفرة، حيث تراجعت بتكوين بنحو 5% لتصل إلى قرابة 75,320 دولارًا.
ويعكس تراجع العملة الرقمية حساسية الأصول عالية المخاطر تجاه تحركات الدولار وعوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية.
وبذلك، تدخل الأسواق مرحلة ترقب مكثفة قبل قرار الفدرالي، مع تداخل عدة عوامل في تحديد اتجاه الدولار، أبرزها مسار أسعار الفائدة، وعوائد سندات الخزانة، وأسعار النفط، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر في توقعات التضخم والسياسة النقدية.



