صور تكشف أضرارًا كبيرة في قواعد أميركية بالشرق الأوسط بعد هجمات إيرانية

صور تكشف أضرارًا كبيرة في قواعد أميركية بالشرق الأوسط بعد هجمات إيرانية

المؤشر 16-09-2026   أضرارًا واسعة طالت مباني عسكرية ومساكن ومركبات وطائرات، ما يسلط الضوء على حجم الخسائر التي تعرضت لها بعض المنشآت الأميركية خلال الهجمات.

أضرار في قاعدة الأمير سلطان

ومن أبرز الصور تلك التي التُقطت في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، حيث تظهر طائرة من طراز Boeing E-3 Sentry وقد تعرض الجزء الخلفي منها لإصابة مباشرة.

وتبدو الطائرة، التي تستخدم نظام رادار محمولًا على متنها للمراقبة وجمع المعلومات الجوية، متضررة بشدة، مع انفصال ذيلها عن جسمها وظهور آثار احتراق وسخام على هيكلها.

كما أظهرت صور أخرى أضرارًا كبيرة في عدد من المباني وأماكن إقامة الجنود داخل القاعدة، في حين بقيت بعض الحواجز الخرسانية المعروفة باسم "T-Wall" قائمة رغم الأضرار التي أصابت المنشآت المحيطة بها.

وتستخدم هذه الحواجز في المنشآت العسكرية لتوفير الحماية من بعض أنواع المقذوفات والهجمات البرية، إلا أن الصور توضح محدودية فعاليتها أمام الهجمات الجوية.

أضرار مماثلة في الكويت

ولم تقتصر الصور على قاعدة الأمير سلطان، إذ تضمنت كذلك مشاهد من معسكر بيرينغ في الكويت، الذي يمثل إحدى نقاط تجمع القوات البرية الأميركية والمركبات العسكرية والطائرات.

ويقع المعسكر في منطقة صحراوية شمال غرب العاصمة الكويتية، ويضم منشآت تستخدمها القوات الأميركية ضمن انتشارها العسكري في المنطقة.

وتظهر الصور أضرارًا لحقت بعدد من المنشآت والمعدات، في وقت تتواصل فيه التحقيقات والتقييمات بشأن حجم الخسائر التي نجمت عن الهجمات.

خسائر بمليارات الدولارات

وتتزامن هذه الصور مع تقرير جديد أصدره المفتش العام بوزارة الدفاع الأميركية بشأن العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران

ووفق التقرير، بلغت قيمة المعدات الأميركية التي تعرضت للخسائر نحو 3.7 مليار دولار، وشملت الخسائر قرابة 60 طائر

ويُعد التقرير أول تقييم من هذا النوع يُرفع إلى الكونغرس، كما أشار إلى أن القيادة المركزية الأميركية سجلت هجمات إيرانية استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة.

وشملت قائمة الدول التي وردت في التقرير الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن.

جنود ينتقدون مستوى الحماية

ونقلت الشبكة عن أحد الجنود الأميركيين المنتشرين في المنطقة قوله إن حجم الأضرار لا يعكس، بحسب رأيه، ما يتم إبلاغ الرأي العام الأميركي به.

وأضاف الجندي أن القوات الموجودة في بعض القواعد تتعرض للهجمات بينما تحاول التعامل مع محدودية وسائل الحماية المتاحة لها.

وفي تعليق آخر، أشار إلى الهجوم الذي وقع في الأول من مارس/آذار على ميناء الشعيبة في الكويت، والذي أسفر عن مقتل ستة جنود أميركيين، مستشهدًا بتصريحات وزير الدفاع بيت هيسيث عقب الحادث.

وقال إن ما حدث، من وجهة نظره، لا يمكن اختزاله في عدد محدود من الطائرات المسيّرة التي تمكنت من تجاوز الدفاعات، معتبرًا أن حجم الأضرار يشير إلى تحديات أكبر تواجه حماية المنشآت والقوات الأميركية في المنطقة.

الهجمات تعيد طرح أمن القواعد الأميركية

وتعيد الصور والتقديرات الرسمية فتح النقاش بشأن مدى قدرة القواعد الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط على التعامل مع هجمات جوية متطورة بالصواريخ والمسيّرات.

كما توفر الخسائر المعلنة، إلى جانب الصور التي نشرتها CBS News، مؤشرات إضافية على حجم التأثير الذي خلفته الهجمات على المعدات والمنشآت الأميركية، بينما تستمر وزارة الدفاع في تقييم الأضرار وتحديد احتياجات القوات المنتشرة في المنطقة.