النفط يصعد بأكثر من 1% مع تصاعد الهجمات وتعطل خط أنابيب سعودي
المؤشر 15-09-2026 واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن أمن إمدادات الخام في المنطقة، بعد تعرض منشآت للطاقة في السعودية لهجمات أدت إلى توقف خط أنابيب رئيسي يربط شرق المملكة بغربها.
وتترقب أسواق الطاقة تطورات الوضع الأمني في المنطقة عن كثب، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى تعطيل مزيد من البنية التحتية النفطية أو التأثير في حركة الملاحة عبر الممرات الاستراتيجية.
وخلال التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.6% لتصل إلى 107.40 دولارًا للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1.8% إلى 103.22 دولارًا للبرميل.
مخاوف من اتساع نطاق الصراع
وتزامن صعود أسعار النفط مع تأجيل دول خليجية محادثات كانت مقررة مع إيران، في خطوة عززت مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق التوترات في المنطقة وانعكاسها على تدفقات النفط العالمية.
ويُعد احتمال استمرار الاضطرابات في المناطق المنتجة والممرات الرئيسية لنقل الخام أحد أبرز العوامل التي تدفع المتعاملين إلى رفع تقديرات المخاطر المتعلقة بالإمدادات.
وفي اليمن، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، استمرار هجمات الحوثيين على أهداف مدنية داخل السعودية.
وقال المالكي إن مدن خميس مشيط وأبها والطائف تعرضت لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مشيرًا إلى إصابة 13 مدنيًا بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة، إضافة إلى تضرر سبعة منازل سكنية ومركبتين.
خط شرق-غرب تحت المراقبة
ويولي تجار النفط اهتمامًا خاصًا بمدة توقف خط الأنابيب السعودي الذي ينقل الخام بين شرق المملكة وغربها، نظرًا لأهميته في نقل الإمدادات وتوفير مسار بديل عن طرق الشحن البحرية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى KCM Trade، في مذكرة نقلتها رويترز، إن الأسواق باتت تتعامل مع كل هجوم جديد أو استهداف لمنشآت الطاقة باعتباره عاملًا إضافيًا يزيد المخاطر التي تواجه الإمدادات.
وأضاف أن المتعاملين يراقبون عن كثب أي إشارات تشير إلى إمكانية عودة التدفقات عبر خط شرق-غرب أو استعادة حركة العبور في مضيق هرمز إلى مستوياتها المعتادة.
وأوضح ووترر أن السؤال الرئيسي بالنسبة إلى السوق حاليًا يتمثل في المدة التي سيستمر فيها توقف خط الأنابيب، مشيرًا إلى أن استمرار الانقطاع لفترة طويلة وما يترتب عليه من فقدان كميات من الإمدادات قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى.
تراجع حركة السفن في مضيق هرمز
وتزداد حساسية الأسواق تجاه التطورات في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
وأظهرت بيانات أولية لشركة كبلر أن حركة السفن عبر المضيق شهدت تراجعًا جديدًا مع بداية الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات والتوترات الأمنية في المنطقة.
وبحسب البيانات، عبرت أربع سفن فقط المضيق يوم الإثنين، مقارنة مع عشر سفن في اليوم السابق، في مؤشر على التأثير الذي بدأت الاضطرابات الأمنية تتركه على حركة الملاحة.
الأسواق تترقب التطورات المقبلة
وتضع هذه التطورات سوق النفط أمام معادلة شديدة الحساسية، إذ إن استمرار الهجمات وتعطل البنية التحتية للطاقة يمكن أن يرفع علاوة المخاطر ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
في المقابل، فإن عودة تدفقات النفط عبر خط شرق-غرب وتحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يخففان جزءًا من الضغوط التي تواجه السوق.
وبينما يواصل المستثمرون مراقبة التطورات الميدانية، تظل مدة تعطل خط الأنابيب وحجم التأثير الفعلي في صادرات المنطقة العاملين الأكثر أهمية في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.



