ترامب يلوّح بإبقاء الوجود الأميركي في إيران والاستفادة من نفطها

ترامب يلوّح بإبقاء الوجود الأميركي في إيران والاستفادة من نفطها

المؤشر 14-09-2026   فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب أمام احتمال استمرار الوجود الأميركي في إيران حتى بعد انتهاء الحرب، مشيرًا إلى إمكانية احتفاظ الولايات المتحدة بجزء من النفط الإيراني، في طرح شبّهه بالترتيبات التي تحدث عنها بشأن فنزويلا.

وقال ترامب، خلال وجوده في أيرلندا للمشاركة في لقاءات ومتابعة منافسات الغولف، إنه يتوقع انتهاء الحرب في إيران خلال العام الجاري، لكنه لم يستبعد استمرار العمليات أو التوصل إلى تسوية في وقت لاحق، بما في ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

ترامب: أسعار البنزين ستتراجع بقوة

وربط الرئيس الأميركي بين انتهاء الحرب والتطورات المتوقعة في سوق الطاقة، متوقعًا انخفاض أسعار البنزين بصورة كبيرة بعد توقف القتال.

وقال ترامب خلال حضوره بطولة أيرلندا المفتوحة للغولف إن أسعار الوقود ستتراجع "بشكل حاد" بمجرد انتهاء الحرب في إيران، مستخدمًا تشبيهًا للتعبير عن حجم الانخفاض المتوقع.

وتأتي تصريحاته في وقت تشهد فيه أسواق النفط حالة من عدم الاستقرار نتيجة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون تحركات الأسعار مع عودة المخاوف بشأن أمن منشآت وخطوط نقل الطاقة.

وتزايدت هذه المخاوف بعد هجوم استهدف خط أنابيب نفطي في السعودية، وسط توقعات من المتعاملين بأن تنعكس التطورات على أسعار الخام خلال تعاملات الأسبوع.

واشنطن تريد "الصفقة المناسبة"

وأكد ترامب أنه لن يقبل، بحسب تعبيره، سوى اتفاق يراه مناسبًا للولايات المتحدة، رافضًا الدخول في تسوية وصفها بأنها "سيئة".

كما قال إن إيران تجري اتصالات متكررة بهدف التوصل إلى محادثات للسلام، وهو ما سبق أن نفته طهران.

وتشير تصريحات الرئيس الأميركي إلى استمرار الرهان على إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة، رغم بقاء الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن الملفات العسكرية والسياسية والاقتصادية.

خيار البقاء في إيران

وفي تحول لافت، لم يستبعد ترامب استمرار الوجود الأميركي داخل إيران حتى بعد انتهاء الحرب.

 

وأوضح أن الولايات المتحدة قد تنسحب في نهاية المطاف، لكنه طرح في الوقت نفسه احتمال اتخاذ قرار مختلف، يتمثل في البقاء والاستفادة من موارد النفط، مستشهدًا بالنموذج الذي تحدثت عنه الإدارة الأميركية في التعامل مع فنزويلا.

وقال ترامب إن واشنطن قد "تخرج في نهاية المطاف من إيران"، لكنه أضاف أن خيار البقاء و"الاحتفاظ بالنفط" يظل مطروحًا، في إشارة إلى الترتيبات الأميركية التي أعلن عنها بشأن النفط الفنزويلي.

وأضاف أن الإيرادات التي تحصل عليها الولايات المتحدة من فنزويلا، وفق ما ذكره، غطت تكاليف الحرب الأميركية مرات عديدة.

النفط في صلب الحسابات الأميركية

وتأتي تصريحات ترامب في وقت بات فيه النفط أحد أبرز عناصر المعادلة المرتبطة بالحرب والتوترات في الشرق الأوسط.

فأي اضطراب طويل في إنتاج النفط أو نقله من المنطقة يمكن أن ينعكس سريعًا على الأسعار العالمية، بينما تحاول الإدارة الأميركية الموازنة بين هدف خفض أسعار الوقود داخليًا والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في مناطق إنتاج الطاقة.

كما أن حديث ترامب عن الاحتفاظ بالنفط يعيد إلى الواجهة مسألة الموارد النفطية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الحسابات الأميركية المتعلقة بالحرب وما بعدها.

وفي ظل استمرار الغموض بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، تبقى تصريحات ترامب بشأن الانسحاب أو البقاء والاتفاق المحتمل مع طهران مرتبطة بمسار الحرب والتطورات الميدانية، إلى جانب شكل التسوية التي يمكن أن تتوصل إليها الأطراف خلال المرحلة المقبلة.