الذهب يصعد بأكثر من 1% وسط تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

الذهب يصعد بأكثر من 1% وسط تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

المؤشر 10-09-2026   واصلت أسعار الذهب مكاسبها خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم المرتقبة في الولايات المتحدة، والتي قد تقدم إشارات جديدة حول قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وجاء صعود المعدن النفيس بالتزامن مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يزيد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية إلى الأسواق.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 4414.3 دولار للأونصة، بينما زادت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.5% لتصل إلى 4458.8 دولار.

تراجع الدولار يدعم المعدن الأصفر

استفاد الذهب من ضعف العملة الأميركية، إذ اقترب مؤشر الدولار من أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، ما يجعل شراء المعدن المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة إلى المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي الوقت نفسه، تتابع الأسواق ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في ظل اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط واحتمال انعكاس ذلك على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وترى رونا أوكونيل، رئيسة أبحاث السوق لدى شركة ستون إكس، أن ارتفاع تكاليف النفط يضيف ضغوطًا جديدة على معدلات التضخم، بينما يمكن أن تؤدي اضطرابات الشحن والإمدادات إلى دفع عوائد السندات نحو مستويات أعلى.

عوائد السندات تحت المجهر

شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا إلى أعلى مستوى لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قبل أن تتراجع بشكل محدود.

وتكتسب تحركات العوائد أهمية خاصة بالنسبة إلى الذهب، إذ يمكن لارتفاع أسعار الفائدة والعوائد أن يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا، في حين يستفيد الذهب عادةً من توقعات تراجع الفائدة أو انخفاض عوائد السندات.

بيانات التضخم تحسم اتجاه الفائدة

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، يليه مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة.

 

وستحظى هذه البيانات باهتمام واسع من المستثمرين، نظرًا إلى دورها في تحديد توقعات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وبحسب تقديرات أداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، تبلغ احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل نحو 60%.

المعادن النفيسة الأخرى تحقق مكاسب

لم يقتصر الصعود على الذهب، إذ سجلت معظم المعادن النفيسة الأخرى مكاسب خلال التعاملات.

وارتفعت الفضة في السوق الفورية بنسبة 3.3% إلى 67.91 دولار للأونصة، فيما قفز البلاتين بنسبة 5.1% إلى 1906.20 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1365.50 دولار للأونصة.

وفي سوق البلاتين، توقع مجلس الاستثمار العالمي للبلاتين أن يتحول السوق العالمي إلى تسجيل فائض خلال العام الحالي، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2022، نتيجة انخفاض الطلب من قطاعي الاستثمار والمجوهرات.

الأسواق تترقب قرار الفيدرالي

ويضع المستثمرون بيانات التضخم المقبلة في صدارة العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الأيام المقبلة، إذ قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى تعزيز الرهانات على تشديد السياسة النقدية، بينما قد تمنح البيانات الضعيفة المعدن الأصفر دعمًا إضافيًا من خلال زيادة التوقعات بشأن خفض أو تثبيت أسعار الفائدة.

وبين تراجع الدولار، وارتفاع أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، تبدو أسواق المعادن النفيسة أمام أسبوع حافل بالعوامل التي قد تحدد اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.