حركة السفن عبر مضيق هرمز تتراجع إلى أدنى مستوى منذ مايو

حركة السفن عبر مضيق هرمز تتراجع إلى أدنى مستوى منذ مايو

المؤشر 07-09-2026   شهدت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز تراجعاً حاداً خلال الأيام الماضية، في ظل تصاعد التوترات والهجمات التي طالت ناقلات في المنطقة، ما دفع أعداداً متزايدة من السفن إلى تجنب العبور عبر الممر الملاحي الحيوي.

وأظهرت أحدث بيانات حركة الشحن أن متوسط عدد سفن السلع الأولية التي عبرت المضيق خلال فترة عشرة أيام انخفض إلى نحو 10 سفن يومياً، وهو أدنى مستوى يسجل منذ مايو الماضي.

وبحسب بيانات شركة كبلر، بلغ المتوسط المتحرك لعشرة أيام حتى الأحد 10 سفن، مقارنة بأكثر من 15 سفينة يوم الجمعة ونحو 13 سفينة يوم السبت، في مؤشر على تسارع التراجع في حركة الملاحة.

وسجل يوم السبت عبور سفينتين فقط عبر المضيق، قبل أن يرتفع العدد إلى ست سفن يوم الأحد، كان معظمها يستخدم المسار الواقع ضمن الجانب الإيراني من الممر الملاحي.

تصعيد جديد يرفع مخاطر الشحن

وتأتي هذه التطورات بعد هجمات وقعت السبت واستهدفت ناقلات، وهو ما وصفته شركة ماريسكس المتخصصة في المعلومات البحرية بأنه تصعيد بارز في المواجهة داخل المجال البحري.

وقالت الشركة في مذكرة إن السفن التجارية باتت تدخل بصورة متعمدة في إطار الضغوط الاقتصادية المتبادلة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الحدود التقليدية بين العمليات العسكرية وحركة التجارة البحرية.

وبناءً على التطورات الأخيرة، صنفت ماريسكس مستوى المخاطر عند درجة شديدة للغاية بالنسبة للشحنات الإيرانية أو المرتبطة بإيران، في حين اعتبرت المخاطر مرتفعة بشكل ملموس بالنسبة للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو تلك التي ترافقها قوات أميركية، سواء داخل مضيق هرمز أو في خليج عُمان.

ناقلة تعود أدراجها بعد محاولة مغادرة المضيق

وفي مؤشر آخر على اضطراب حركة الملاحة، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة محملة بمنتجات نفطية مكررة كانت قد حملت شحنتها من ميناء سعودي، حاولت مغادرة مضيق هرمز قبل أن تضطر إلى العودة مرة أخرى.

كما تكشف بيانات كبلر عن توقف أكثر وضوحاً في حركة ناقلات النفط العملاقة؛ إذ لم تسجل الشركة مغادرة أي ناقلة من فئة الناقلات النفطية العملاقة للغاية (VLCC) للمضيق منذ الأربعاء الماضي.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن استمرار انخفاض حركة السفن عبره قد يثير مزيداً من المخاوف بشأن إمدادات النفط والمنتجات البترولية، خصوصاً إذا طال أمد الاضطرابات الأمنية في المنطقة.