محمد صلاح يدير محفظة عقارية واستثمارية بعشرات الملايين في بريطانيا
المؤشر 07-09-2026 كشفت بيانات نقلها موقع «فوربس» عن وجود محفظة استثمارية وعقارية مرتبطة بمحمد صلاح وعائلته في المملكة المتحدة، تبلغ قيمة أصولها الإجمالية نحو 72.9 مليون دولار قبل احتساب الالتزامات، فيما تصل قيمتها الصافية بعد خصم الديون والقروض إلى قرابة 47 مليون دولار.
وبحسب التقرير، تتوزع ملكية وإدارة هذه الاستثمارات على أربع شركات بريطانية، تختلف من حيث طبيعة الملكية وحجم الأصول والدور الذي يؤديه كل فرد من أفراد الأسرة.
وتأتي شركة صلاح يو كيه كوميرشال ليمتد في مقدمة هذه الكيانات من الناحية المالية. وتأسست الشركة في يناير 2014، بينما يمتلك صلاح منذ عام 2016 ما لا يقل عن 75% من الأسهم وحقوق التصويت، ما يمنحه السيطرة المباشرة عليها.
وانضمت زوجته ماجي صادق إلى مجلس إدارة الشركة في أغسطس الماضي، إلى جانب فريدريك هكستابل، الذي يشغل منصب المدير منذ عام 2024، دون أن تظهر صادق كمالكة لحصة في الشركة.
ووفق البيانات المالية، ارتفعت صافي أصول الشركة خلال السنة المنتهية في يونيو 2025 من 39.5 مليون دولار إلى 47.9 مليون دولار، بزيادة بلغت نحو 8.4 مليون دولار.
وتعد الشركة الوحيدة بين الكيانات الأربعة التي تحقق إيرادات تشغيلية، كما تضم موظفًا واحدًا يتقاضى راتبًا، وهو الموظف الوحيد بأجر ضمن الشركات الأربع. وتتركز معظم قيمة أصولها في السيولة النقدية والودائع قصيرة الأجل، التي تبلغ نحو 59 مليون دولار، في حين جرى تخفيض القيمة الدفترية لعقار استثماري تملكه الشركة إلى مليوني دولار.
شركات أخرى بملكية مشتركة
أما شركة موس ريل إستيت ليمتد، التي تأسست في مارس 2020، فتتوزع السيطرة عليها بين صلاح وزوجته، إذ يظهر كلاهما بوصفه صاحب سيطرة كبيرة على الشركة منذ سبتمبر 2021.
ورغم الملكية المشتركة، تولى صلاح منصب المدير منفردًا طوال الجزء الأكبر من الفترة الماضية. وتظهر البيانات أن الشركة تعاني عجزًا ماليًا سنويًا منذ عام 2022، وصل حاليًا إلى نحو 227 ألف دولار، بعد خفض قيمة أحد عقاراتها بمقدار 257 ألف دولار.
كما ارتفع القرض الذي قدمه المدير لتمويل الشركة إلى نحو 2.17 مليون دولار.
وتضم المحفظة كذلك شركة ترينيتي كينسينغتون ليمتد، التي تأسست في أغسطس 2020، وتظهر فيها ملكية مشتركة بين صلاح وابنته مكة، مع تمتعهما بحقوق السيطرة على الشركة، بينما لا تظهر ماجي صادق كمالكة لأسهم فيها.
وفي أغسطس الماضي، تولت صادق منصب المدير خلفًا لصلاح، في خطوة تتعلق بالإدارة التنفيذية للشركة وليس بتغيير ملكية حصصها.
وحققت الشركة تحولًا محدودًا في وضعها المالي، إذ انتقلت من عجز قدره 1,450 دولارًا إلى تسجيل صافي أصول بنحو 5,400 دولار. وفي الوقت نفسه، تعتمد على تمويل من مديرها، إذ تجاوز رصيد القرض المقدم لها 2.67 مليون دولار.
أحدث شركات العائلة تتحمل أكبر قدر من الديون
أما أحدث الكيانات الأربعة فهي موس إنفيستورز ليمتد، التي تأسست في نوفمبر 2022، وتختلف عن الشركات الأخرى في كون ملكيتها تعود بالكامل إلى ماجي صادق، التي تمتلك الأسهم المصدرة للشركة وعددها 100 سهم.
وفي المقابل، شغل صلاح منصب المدير منذ تأسيس الشركة، قبل أن يغادر مجلس إدارتها خلال العام الحالي، دون أن يمتلك حصة في رأس مالها.
وتواجه الشركة وضعًا ماليًا أكثر صعوبة من بقية الكيانات، إذ تسجل عجزًا يبلغ نحو 684 ألف دولار. كما خُفضت قيمة عقار اشترته مقابل 6.7 مليون دولار بمقدار 724.5 ألف دولار.
وتعتمد الشركة بدرجة كبيرة على التمويل بالقروض، بعدما تجاوز رصيد القرض المقدم لها 6.77 مليون دولار، وهو أكبر رصيد ديون بين الشركات الأربع.
تغييرات إدارية بعد انتقال صلاح إلى تركيا
ويربط تقرير «فوربس» التعديلات الأخيرة في مجالس إدارة الشركات بانتقال صلاح إلى نادي طرابزون سبور التركي في أغسطس الماضي، إذ يمكن أن يؤدي وجود مدير مقيم داخل المملكة المتحدة إلى تسهيل إدارة الأعمال والاستثمارات المحلية بدلًا من متابعتها عن بُعد.
لكن البيانات الرسمية، وفق التقرير، لا تشير إلى حدوث تغيير جوهري في ملكية الأصول نتيجة هذه التعديلات. فوجود ماجي صادق ومكة ضمن هياكل الملكية والسيطرة في بعض الشركات يعود إلى ترتيبات قائمة منذ سنوات.
وبالتالي، تبدو التغييرات الأخيرة مرتبطة بصورة أساسية بإعادة توزيع المهام الإدارية، وليس بنقل مفاجئ لملكية الاستثمارات. وتظل الحصص والحقوق المسجلة في الشركات الأربع قائمة وفق الهياكل التي تشكلت خلال السنوات الماضية.



