العدل الدولية تبدأ جلسات قضية نيكاراغوا ضد ألمانيا بشأن دعم إسرائيل
المؤشر 07-09-2026 تبدأ محكمة العدل الدولية في لاهاي، اليوم الاثنين، جلسات مخصصة لبحث الاعتراضات التي تقدمت بها ألمانيا في مواجهة الدعوى التي رفعتها نيكاراغوا، والمتعلقة بالدعم العسكري الألماني لإسرائيل خلال الحرب في قطاع غزة.
وتتهم نيكاراغوا برلين بانتهاك التزاماتها بموجب القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والقانون الدولي الإنساني، من خلال استمرارها في تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل.
وترى ماناغوا أن الأسلحة الألمانية يمكن أن تُستخدم في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للمطالبة بمساءلة ألمانيا عن موقفها ودعمها العسكري.
برلين تطالب بإنهاء القضية
من جانبها، ترفض ألمانيا الاتهامات التي وجهتها إليها نيكاراغوا، وتصفها بأنها تفتقر إلى الأساس القانوني والواقعي.
كما تطعن الحكومة الألمانية في صلاحية المحكمة للنظر في الدعوى، وتطالب بوقف الإجراءات القضائية، إلى جانب اعتراضها على قبول بعض المطالب التي طرحتها نيكاراغوا.
ومن المقرر أن تمتد جلسات الاستماع الحالية على مدار أربعة أيام، تبدأ خلالها ألمانيا بعرض دفوعها القانونية، على أن تقدم نيكاراغوا ردها لاحقاً.
ولم تحدد المحكمة موعداً لإصدار قرارها بشأن الاعتراضات الألمانية، إذ يمكن أن تنتهي القضية في حال قبول دفوع برلين، أو تستمر الإجراءات للانتقال إلى بحث جوهر النزاع.
المحكمة رفضت طلباً عاجلاً في 2024
وكانت نيكاراغوا قد تقدمت في أبريل/نيسان 2024 بطلب عاجل إلى محكمة العدل الدولية، طالبت فيه باتخاذ إجراءات تلزم ألمانيا بوقف صادرات الأسلحة والمساعدات العسكرية الموجهة إلى إسرائيل.
ورفضت المحكمة آنذاك الطلب المتعلق بالإجراءات العاجلة، لكنها لم توافق على طلب ألمانيا إسقاط الدعوى بصورة نهائية، وبالتالي ظل الملف مفتوحاً أمامها.
وتتناول جلسات اليوم تحديداً المسائل القانونية التي أثارتها ألمانيا بشأن اختصاص المحكمة وقبول مطالب نيكاراغوا، وليس الفصل في الاتهامات المتعلقة بجوهر القضية.
دعوى منفصلة عن قضية جنوب أفريقيا
وتأتي هذه القضية بصورة مستقلة عن الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام المحكمة نفسها، والتي تتهم فيها بريتوريا إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات، فيما لا تُعد طرفاً في القضية المنظورة حالياً بين نيكاراغوا وألمانيا.
ويتركز النزاع في الملف الألماني على مدى توافق الدعم العسكري الذي تقدمه برلين لإسرائيل مع التزامات ألمانيا بموجب قواعد القانون الدولي، وما إذا كانت المحكمة تملك الاختصاص لمواصلة النظر في الدعوى.



