وفد من الكونغرس الأميركي يزور مستوطنات بالضفة ويتعهد بمواجهة عقوبات الاستيطان

وفد من الكونغرس الأميركي يزور مستوطنات بالضفة ويتعهد بمواجهة عقوبات الاستيطان

المؤشر 08-09-2026   أجرى وفد يضم نحو 20 مشرعاً أميركياً من مجلسي الشيوخ والنواب زيارة إلى عدد من المستوطنات الإسرائيلية شمال الضفة الغربية، بدعوة من رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان، وسط تعهدات بالتحرك تشريعياً ضد الدول والجهات التي تفرض عقوبات على المستوطنات.

وقال جيسون رافرت، مؤسس ورئيس المنظمة الوطنية للمشرعين في الولايات المتحدة، خلال الزيارة، إن واشنطن ستعمل على مواجهة ما وصفه بـ"الحرب الاقتصادية ضد إسرائيل"، مع تركيز خاص على النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

وأضاف رافرت مخاطباً المستوطنين: "نحن معكم، وسننتصر معاً"، في موقف يعكس دعماً أميركياً للجهود الرامية إلى مواجهة العقوبات والإجراءات الدولية المرتبطة بالمستوطنات.

تحرك تشريعي داخل الولايات الأميركية

وتأتي زيارة الوفد في وقت تشهد فيه السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية انتقادات من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع تحركات أوروبية تتعلق بفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية.

وجاء الوفد ضيفاً على دغان، في إطار العلاقات التي أقامها مع المنظمة الوطنية للمشرعين الأميركيين وقيادتها.

وكان المستوطن يسرائيل رافابورت في استقبال أعضاء الوفد، وقدم لهم عرضاً حول المستوطنات الإسرائيلية والتطورات الميدانية في الضفة الغربية.

وقال رافرت إن هناك، بحسب تعبيره، "معركة أولى" تتعلق بتعزيز الاعتراف الأميركي بما يسميه المستوطنون "يهودا والسامرة"، في إشارة إلى الضفة الغربية، معتبراً أن المرحلة التالية تتمثل في مواجهة الإجراءات الاقتصادية التي تستهدف إسرائيل والمستوطنات.

وتعمل المنظمة، بالتنسيق مع مجموعات أخرى للمشرعين في الولايات المتحدة، على دفع مواقف مؤيدة للمستوطنات داخل المؤسسات الأميركية، وتحويل هذا الدعم إلى تشريعات وسياسات تستهدف الجهات التي تفرض إجراءات مقاطعة أو عقوبات على المستوطنين.

وفي هذا السياق، أقرت ولاية تينيسي تشريعاً ينص على استخدام تسمية "يهودا والسامرة" في الوثائق الرسمية بدلاً من "الضفة الغربية"، فيما اعتمدت ولاية أريزونا توصية مماثلة.

كما قطعت إجراءات مشابهة شوطاً متقدماً في ولايتي فرجينيا الغربية وفلوريدا، بينما طُرحت مشاريع قوانين في ولايات ألاباما وفلوريدا وأوكلاهوما وجورجيا.

دغان يشيد بالدعم الأميركي

من جانبه، وجه يوسي دغان الشكر إلى أعضاء الوفد الأميركي على دعمهم للتحرك الرامي إلى التصدي للعقوبات المفروضة على المستوطنات، معتبراً أن مواقفهم تشكل رسالة سياسية قوية على المستوى الدولي.

وقال دغان إن الوجود الاستيطاني في الضفة الغربية يرتبط، وفق رؤيته، بالتاريخ والكتاب المقدس، وإن المنطقة تحمل أهمية تتجاوز حدود إسرائيل، معرباً عن اعتقاده بأن المؤيدين للمستوطنات "يقفون في الجانب الصحيح من التاريخ".

وضم الوفد مشرعين من عدد من الولايات الأميركية، بينهم السيناتورة كاثي تشيزم، والنائبة سارة فانس عن ألاسكا، والنائب جوش بونر، والنائب مارك غيدلي عن ألاباما، والنائبة دينيس كروسويت-هادر عن أوكلاهوما، والسيناتور بول ووتكا عن مينيسوتا، إلى جانب أعضاء ومسؤولين من ولايات أخرى.

زيارة موازية للسفير الأميركي

وتزامنت زيارة المشرعين الأميركيين إلى المستوطنات مع جولة للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي في قرية ترمسعيا شمال رام الله، حيث التقى خلال نهاية الأسبوع الماضي عائلات فلسطينية تحمل الجنسية الأميركية.

وبحسب بيان نقلته وكالة رويترز، تحدث هاكابي مع فلسطينيين أميركيين أفاد أفراد من عائلاتهم بأنهم تعرضوا لاعتداءات، أو فقدوا أقارب جراء هجمات نفذها مستوطنون إسرائيليون.

وخلال الزيارة، شدد السفير الأميركي على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف، قائلاً: "الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب"، ومؤكداً أن من يرتكب مثل هذه الأفعال "يجب أن يتحمل العواقب الوخيمة".