«وول ستريت جورنال»: انتقادات لفيترمان وسط اتهامات بتراجع اهتمامه بقضايا ناخبيه

«وول ستريت جورنال»: انتقادات لفيترمان وسط اتهامات بتراجع اهتمامه بقضايا ناخبيه

المؤشر 07-09-2026   كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» في تقرير استقصائي عن انتقادات يواجهها السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، جون فيترمان، على خلفية ما وصفه التقرير بتراجع اهتمامه بمهامه تجاه ناخبي الولاية، مقابل تكثيف ظهوره الإعلامي ومواقفه المؤيدة لإسرائيل.

واعتمد التقرير، بحسب الصحيفة، على مقابلات مع أكثر من عشرة موظفين سابقين، إلى جانب رسائل نصية ووثائق وسجلات داخلية، لرصد طريقة تعامل السيناتور مع عدد من الملفات والفعاليات المرتبطة بعمله في مجلس الشيوخ.

إلغاء لقاءات مع ناخبين ومسؤولين

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فقد شهدت علاقة فيترمان بالناخبين ومؤسسات في ولايته حالات عدة من إلغاء أو رفض الاجتماعات.

ومن بين الوقائع التي أشار إليها التقرير، إلغاء فيترمان لقاءً كان مقرراً مع ثلاثة جنود أصيبوا بالشلل، وكانوا قد حضروا لبحث مشروع قانون يتعلق برعاية شؤونهم. ووفق التقرير، أرجع السيناتور إلغاء اللقاء إلى أسباب صحية، قبل أن يتوجه إلى مكتبه ويجري مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» تحدث خلالها دفاعاً عن العمليات العسكرية ضد إيران.

كما أشار التقرير إلى أن فيترمان رفض في سبتمبر/أيلول الماضي طلبات لعقد اجتماعات مع مسؤولين من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، كانوا يسعون إلى مناقشة تداعيات التخفيضات المحتملة في برنامج ميديكيد للرعاية الصحية، فيما أبدى السيناتور، وفق «وول ستريت جورنال»، تحفظات بشأن دوافع زيارتهم.

ابتعاد عن الديمقراطيين وتقارب مع الإعلام المحافظ

ولفت التحقيق إلى أن فيترمان أصبح أقل انخراطاً في أنشطة الحزب الديمقراطي، بما في ذلك عدم مشاركته بصورة منتظمة في بعض اجتماعات الحزب ووجبات العشاء الجماعية.

وفي المقابل، ركز السيناتور بشكل متزايد على الظهور في وسائل إعلام محافظة، حيث يعلن مواقفه المؤيدة لإسرائيل، وفق التقرير.

وكان فيترمان قد فاز بمقعده في مجلس الشيوخ خلال انتخابات عام 2022، بعد تغلبه على المرشح الجمهوري محمد أوز.

موقف مثير للجدل بشأن حرب إيران

وتزامنت هذه الانتقادات مع موقف سياسي بارز اتخذه فيترمان بشأن الحرب مع إيران.

ففي 30 يوليو/تموز الماضي، كان فيترمان، وفق ما أورده التقرير، السيناتور الديمقراطي الوحيد الذي صوّت ضد مشروع قانون يدعو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب مع إيران.

وأدى موقفه إلى سقوط المشروع بفارق صوت واحد، إذ جاءت النتيجة 50 صوتاً مقابل 49.

ويبرز التقرير هذه المواقف ضمن صورة أوسع لمسار فيترمان السياسي، الذي بات يثير نقاشاً داخل الحزب الديمقراطي بشأن مدى ابتعاده عن مواقف غالبية أعضاء الحزب، وتركيزه المتزايد على ملفات السياسة الخارجية، ولا سيما دعمه لإسرائيل.