الذهب يقود صعود المعادن النفيسة.. والفضة تسجل أكبر المكاسب بأكثر من 4%

الذهب يقود صعود المعادن النفيسة.. والفضة تسجل أكبر المكاسب بأكثر من 4%

 المؤشر 21-07-2026   حققت أسعار المعادن النفيسة ارتفاعات جماعية خلال تعاملات الثلاثاء، وسط متابعة المستثمرين للتطورات السياسية في الشرق الأوسط، ولا سيما الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على توقعات الأسواق بشأن أسعار النفط والتضخم والسياسة النقدية الأميركية.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 4068.09 دولاراً للأوقية، كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس/آب بالنسبة نفسها لتسجل 4076 دولاراً للأوقية.

الفضة تتصدر الارتفاعات

وجاءت الفضة في صدارة المكاسب بين المعادن النفيسة، بعدما قفز سعرها الفوري بنسبة 4.71% إلى 59.09 دولاراً للأوقية. كما ارتفع البلاتين بنسبة 2.3% مسجلاً 1630.21 دولاراً، فيما صعد البلاديوم بنسبة 2.8% إلى 1288.02 دولاراً للأوقية.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تيستي لايف، إن الذهب يبدو في مرحلة بناء قاعدة سعرية بالقرب من مستوى 4000 دولار للأوقية، وهو ما قد يمهد لموجة صعود جديدة إذا استمرت العوامل الداعمة.

وأضاف أن تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الأسواق لا يزال قائماً، إلا أن حدته بدأت تتراجع مقارنة بالفترات السابقة.

تراجع النفط مع ترقب انفراج دبلوماسي

في المقابل، انخفضت أسعار النفط مع تقييم الأسواق للأنباء المتداولة حول وجود مساعٍ للوساطة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار تبادل الهجمات بين الطرفين.

وكان مسؤول إيراني قد صرح لوكالة رويترز بأن بلاده تلقت عبر وسطاء مقترحاً يقضي بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، في خطوة تستهدف الحفاظ على التفاهم المؤقت بين الجانبين وفتح الباب أمام اتفاق أكثر شمولاً لإنهاء المواجهة.

الأسواق تراقب قرار الفيدرالي

ويأتي أداء الذهب بعد موجة صعود في أسعار النفط خلال الجلسة السابقة، بلغت معها أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن التضخم ودفع عدداً من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإشارة إلى احتمال الحاجة لمواصلة تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط السعرية.

ويُنظر إلى أسعار الفائدة المرتفعة على أنها عامل سلبي بالنسبة للذهب، نظراً لأنه من الأصول التي لا تحقق عائداً لحائزيها.

ورغم أن التوقعات السائدة تشير إلى إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، فإن الأسواق لا تزال تضع في الحسبان احتمال رفعها خلال سبتمبر/أيلول، مع تقديرات تبلغ نحو 64% وفقاً لبيانات أداة FedWatch.