إسبانيا تحطم الأرقام القياسية في طريقها إلى لقب المونديال.. ويامال يخطف الأضواء من ميسي

إسبانيا تحطم الأرقام القياسية في طريقها إلى لقب المونديال.. ويامال يخطف الأضواء من ميسي

 المؤشر 20-07-2026   لم يقتصر تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 على إضافة نجمة ثانية إلى قميص "لا روخا"، بل رافقه تحقيق سلسلة من الأرقام القياسية التي عززت مكانة الفريق بين كبار المنتخبات في تاريخ اللعبة.

ونجحت إسبانيا في حسم المباراة النهائية أمام الأرجنتين بهدف سجله فيران توريس خلال الأشواط الإضافية على ملعب "ميتلايف"، لتستعيد لقب كأس العالم لأول مرةنذ تتويجها في نسخة 2010.

ومن أبرز الإنجازات التي حققها المنتخب الإسباني، وصوله إلى 38 مباراة متتالية دون أي خسارة، متجاوزًا الرقم السابق الذي كان بحوزة المنتخب الإيطالي بقيادة روبرتو مانشيني، والذي توقف عند 37 مباراة بين عامي 2018 و2021.

وشهدت هذه السلسلة تحقيق إسبانيا 29 انتصارًا مقابل 9 تعادلات، فيما تعود آخر هزيمة للفريق إلى مارس 2024 عندما خسر أمام كولومبيا بهدف دون رد في مباراة أقيمت على ملعب ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن.

وعلى الصعيد الدفاعي، سجل المنتخب الإسباني أفضل سجل دفاعي في تاريخ كأس العالم، بعدما استقبل هدفًا واحدًا فقط طوال ثماني مباريات، متفوقًا على إنجاز منتخب إسبانيا في مونديال 2010، وكذلك منتخبي إيطاليا 2006 وفرنسا 1998، اللذين استقبل كل منهما هدفين فقط في طريق التتويج.

ولعب الحارس أوناي سيمون دورًا بارزًا في هذا الإنجاز، بعدما خرج بشباك نظيفة في سبع مباريات، كما عزز رقمه القياسي من حيث أطول سلسلة دقائق متتالية دون استقبال أهداف في تاريخ البطولة.

ولم تقتصر الأرقام المميزة على الجانب الدفاعي، إذ أنهى ميكيل أويارزابال البطولة في صدارة هدافي المنتخب الإسباني خلال نسخة واحدة من كأس العالم برصيد خمسة أهداف، متجاوزًا الرقم الذي كان يتقاسمه كل من ديفيد فيا وإيميليو بوتراغينيو.

وفي النهائي، خطف لامين يامال الأنظار خلال المواجهة التي جمعته لأول مرة بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. وقدم اللاعب الإسباني الشاب أداءً لافتًا، بعدما سدد أربع كرات على المرمى، مقابل محاولة واحدة فقط لميسي، كما بلغت دقة تمريراته 86% بعد نجاحه في إكمال 44 تمريرة من أصل 51، بينما أكمل قائد الأرجنتين 27 تمريرة صحيحة من أصل 35 بنسبة دقة بلغت 77%.

وواصل يامال كتابة التاريخ، إذ ساهم وهو في التاسعة عشرة من عمره في قيادة إسبانيا إلى اللقب بعد تجاوز منتخبات ضمت نخبة من أبرز نجوم اللعبة، بداية من البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو في ثمن النهائي، ثم فرنسا بقيادة كيليان مبابي في نصف النهائي، قبل إسقاط الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في المباراة النهائية.

وبهذا الإنجاز، انضم يامال إلى قائمة محدودة من اللاعبين الذين نجحوا في التتويج بكأس العالم قبل بلوغ سن العشرين.

أما ليونيل ميسي، الذي خاض النهائي بعمر 39 عامًا و25 يومًا، فأصبح ثاني أكبر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم بعد الحارس الإيطالي دينو زوف. ولم يقدم النجم الأرجنتيني الأداء المنتظر، حيث اكتفى بلمس الكرة مرة واحدة خلال أول 15 دقيقة من المباراة في ظل الرقابة اللصيقة التي فرضها الدفاع الإسباني، لتنتهي المواجهة بخسارة جديدة في مباراة نهائية مع منتخب بلاده، في واحدة من أكثر الليالي صعوبة في مسيرته الدولية.