ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف بشأن الإمدادات
وسجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 2.6% ليصل إلى 90.36 دولارًا للبرميل، متجاوزًا مستوى 90 دولارًا للمرة الأولى منذ يونيو الماضي، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.3% إلى 84.39 دولارًا للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب بعد أسبوع قوي شهد قفزة كبيرة في أسعار الخام، حيث ارتفع برنت بنحو 16%، وهو أكبر مكسب أسبوعي منذ أبريل، بينما صعد الخام الأميركي بنسبة 15.5%، مسجلًا أفضل أداء أسبوعي منذ أوائل مارس.
وتواصل الأسواق متابعة التطورات الأمنية في الشرق الأوسط، خاصة مع تبادل الإجراءات بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة البحرية. فقد أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت إيران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وفي تطور ميداني، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية باندلاع حريق في سفينة شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عمان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الحادث.
من جانبه، رأى محلل بنك باركليز، أماربريت سينغ، أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لتقييم مدى استدامة صادرات النفط من المنطقة في ظل القيود البحرية المتبادلة، مشيرًا إلى أن الأسواق قد لا تكون قد استوعبت بالكامل المخاطر المحتملة على مستويات المخزون النفطي، خاصة مع اقترابها من أدنى مستوياتها خلال السنوات الخمس الأخيرة، بحسب مذكرة نقلتها وكالة رويترز.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن تراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز، إذ عبرت أربع سفن فقط المضيق يوم الأحد مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق. وفي المقابل، دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ الجمعة بهدف تحميل شحنات نفطية.
على الصعيد السياسي، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن العمليات الأميركية ضد إيران ستستمر حتى تحقيق الأهداف التي حددها الرئيس دونالد ترامب، وفي مقدمتها منع طهران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة الدولية.
وأوضح رايت، في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز"، أن الولايات المتحدة ستعمل على الحفاظ على تدفق النفط عبر مضيق هرمز، سواء بالتعاون مع إيران أو من دونه، لافتًا إلى أن الخطة العسكرية التي كان من المتوقع أن تستغرق بين أربعة وستة أسابيع امتدت إلى نحو خمسة أسابيع ونصف.



