تراجع محدود للذهب وسط صعود النفط وترقب تشديد السياسة النقدية الأميركية

تراجع محدود للذهب وسط صعود النفط وترقب تشديد السياسة النقدية الأميركية

 المؤشر 20-07-2026   سجلت أسعار الذهب انخفاضاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الإثنين، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والذي دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وزاد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.1% لتصل إلى 4013.2 دولاراً للأونصة، فيما تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4006.33 دولاراً للأونصة.

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% بعد استمرار الهجمات الأميركية على إيران لليوم التاسع على التوالي، بالتزامن مع تأكيد مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين في المواجهات الأخيرة، وتصاعد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما عزز المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، انضمت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى مجموعة من مسؤولي البنك المركزي الذين يرون أن التضخم لا يزال يستدعي مزيداً من تشديد السياسة النقدية، ما يفتح الباب أمام نقاشات مهمة خلال الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 29 يوليو.

وتشير بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أن الأسواق ترفع حالياً احتمالات زيادة أسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر إلى 82%، مقارنة مع 73% قبل أسبوع.

وقال المدير في شركة "غولد سيلفر سنترال"، برايان لان، إن استمرار الصراع في المنطقة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، يعزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما يبقي الذهب تحت الضغط رغم اعتباره ملاذاً آمناً في أوقات التوتر.

وأضاف أن مستوى 4000 دولار للأونصة لا يزال يمثل حاجز دعم رئيسياً، حيث يزداد الإقبال على شراء الذهب كلما هبط السعر دون هذا المستوى.

ويُنظر إلى الذهب تقليدياً كأداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظراً لأنه لا يدر عائداً، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.