صور أقمار اصطناعية صينية وصلت إلى إيران قبل هجوم استهدف قوات أميركية في الأردن

صور أقمار اصطناعية صينية وصلت إلى إيران قبل هجوم استهدف قوات أميركية في الأردن

المؤشر 14-09-2026  كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن جهات مرتبطة بالصين نقلت إلى إيران صورًا ملتقطة بواسطة أقمار اصطناعية لقاعدة عسكرية في الأردن، وذلك قبل هجوم صاروخي استهدفها وبعده، وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين.

ووفق التقرير، فإن هذه المعلومات قد تضيف ملفًا جديدًا إلى قائمة القضايا الخلافية بين واشنطن وبكين، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة بشأن علاقة الصين بإيران ودعمها المحتمل للقدرات العسكرية الإيرانية.

هجوم استهدف قاعدة تضم قوات أميركية

وفي 17 يوليو/تموز، تعرضت قاعدة «الشهيد موفق السلطي الجوية» في الأردن لهجوم صاروخي إيراني، وكانت القاعدة تستضيف في ذلك الوقت أفرادًا من القوات الأميركية.

وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين، وفق المعلومات التي أوردتها الصحيفة نقلًا عن مسؤولين أميركيين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم.

ولم يحدد المسؤولون الأميركيون الجهات الصينية التي يُعتقد أنها وفرت الصور، كما لم يوجهوا اتهامًا مباشرًا إلى الحكومة الصينية بالتورط في العملية.

واشنطن تثير القضية مع بكين

وبحسب «وول ستريت جورنال»، ناقش مسؤولون أميركيون القضية مع نظرائهم الصينيين، فيما يمكن أن تعود المسألة إلى الواجهة خلال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض يوم 24 سبتمبر/أيلول.

وأشارت الصحيفة في تقرير نشرته الجمعة إلى أن مسؤولين صينيين طالبوا الجانب الأميركي بتقديم أدلة تثبت وصول صور الأقمار الاصطناعية إلى إيران، بعد إثارة واشنطن الموضوع معهم.

كما نفى الجانب الصيني الاعتراف بأي تورط لشركات صينية في عملية تزويد طهران بهذه الصور.

عقوبات أميركية وتحذيرات للصين

وتأتي هذه التطورات في وقت سبق أن وجهت فيه إدارة ترامب تحذيرات إلى بكين بشأن التعامل العسكري مع إيران.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في مايو/أيار عقوبات على ثلاث شركات صينية تعمل في مجال الأقمار الاصطناعية، متهمة إياها بالمساهمة في دعم القدرات والعمليات العسكرية الإيرانية.

كما حذر ترامب الصين من بيع أسلحة إلى إيران، في ظل مخاوف أميركية متزايدة بشأن حجم التعاون بين بكين وطهران.

شراكة اقتصادية ودبلوماسية بين بكين وطهران

وترتبط الصين وإيران بعلاقات اقتصادية ودبلوماسية وثيقة، إذ تعد بكين من أهم المشترين للنفط الإيراني، كما تمثل أحد أبرز الداعمين لطهران على الصعيد الدبلوماسي.

ومن شأن أي أدلة جديدة بشأن نقل معلومات أو صور استخباراتية إلى إيران أن تزيد حساسية العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، خصوصًا إذا ثبت ارتباط شركات صينية بتقديم دعم يمكن أن تستفيد منه العمليات العسكرية الإيرانية.