ترامب يتهم الديمقراطيين بالسعي لرفع العلم الفلسطيني في كانساس ويثير جدلاً بتصريحاته عن اليهود
المؤشر 21-10-2026 شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً على الحزب الديمقراطي، متهماً إياه بالسعي إلى رفع العلم الفلسطيني في ولاية كانساس، في تصريحات أدلى بها خلال تجمع انتخابي لدعم مرشحين جمهوريين، تطرق فيه إلى قضايا الهجرة والطاقة والجريمة والهوية الثقافية.
وخلال التجمع الذي عُقد، الاثنين، في مدينة بارك سيتي قرب ويتشيتا، وصف ترامب أجندة الديمقراطيين بأنها تهديد للحضارة الغربية، مدعياً أنهم يسعون إلى فتح الحدود، وإغلاق محطات الطاقة، والإفراج عن المجرمين، والاستيلاء على أموال الأميركيين، إلى جانب رفع العلم الفلسطيني في الولاية.
كما اتهم خصومه السياسيين بعدم احترام العلم الأميركي، قائلاً إن إدارته لن تسمح بما وصفه بتدنيسه.
ووجّه ترامب حديثه إلى السيناتور الجمهوري روجر مارشال، الذي أُقيم التجمع دعماً لمساعيه إلى الفوز بولاية جديدة، متسائلاً عن موقف سكان كانساس من رفع العلم الفلسطيني، قبل أن يربط هذه القضية بمنافس مارشال الديمقراطي آدم هاميلتون.
وجاءت هذه التصريحات ضمن خطاب ركز فيه ترامب على مهاجمة الديمقراطيين، وربط سياساتهم المزعومة بملفات أمن الحدود والجريمة والطاقة والهوية الوطنية
تصريحات عن اليهود تفتح باب الانتقادات
وفي التجمع ذاته، أثار ترامب جدلاً باستخدامه تعبير «شايلوك» خلال دفاعه عن مارشال، الذي يواجه انتقادات على خلفية دعاوى قضائية رفعها ضد مئات المرضى لتحصيل مستحقات طبية غير مدفوعة.
وقال ترامب إن السيناتور كان ملزماً قانونياً باتخاذ إجراءات لتحصيل تلك المستحقات، مشيراً إلى أن منتقديه يصورونه، على حد تعبيره، باعتباره شخصية شبيهة بـ«شايلوك»، وهو المرابي اليهودي الوارد في مسرحية «تاجر البندقية» لوليام شكسبير.
ويُعد هذا التعبير من المصطلحات التي ارتبطت تاريخياً بصور نمطية معادية لليهود، إذ استُخدم في سياقات تربط اليهود بالجشع والاستغلال المالي، الأمر الذي جعله موضع انتقاد عند استخدامه في الخطاب السياسي.
وسبق لترامب أن استخدم المصطلح عام 2025، قبل أن يقول إنه لم يكن يعرف دلالته المعادية لليهود، وإنه يفهمه بمعنى مختلف.
انتقادات لرابطة مكافحة التشهير
من جهتها، انتقدت رابطة مكافحة التشهير الأميركية استخدام المصطلح، معتبرة أنه يستند إلى صورة نمطية تاريخية مسيئة لليهود، إلا أن موقفها أثار بدوره جدلاً بسبب عدم تسمية ترامب مباشرة في إدانتها.
واعتبر منتقدون أن عدم الإشارة إلى الرئيس الأميركي بالاسم يعكس ازدواجية في التعامل مع التصريحات السياسية، مشيرين إلى أن الرابطة قد تتخذ موقفاً أكثر وضوحاً لو صدر التعبير عن شخصية ديمقراطية.
وفي هذا السياق، قالت ليا غرينبرغ، الشريكة المؤسسة لمنظمة «إنديفيزيبل»، إن الموقف يسلط الضوء على الخيارات السياسية المطروحة أمام اليهود الأميركيين بين الدفاع عن الديمقراطية التعددية والانضمام إلى حركة «ماغا» المؤيدة لترامب.
كما أثار موقف الرابطة نقاشاً بشأن طريقة تعاملها مع الشخصيات السياسية التي تنتقد إسرائيل أو تدعم الحقوق الفلسطينية، إذ يرى منتقدون أنها لا تفصل دائماً بين معاداة اليهود وانتقاد السياسات الإسرائيلية.
ومن بين الشخصيات التي طُرحت في هذا النقاش رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الذي واجه مواقف وانتقادات مرتبطة بتصريحاته ومواقفه المؤيدة للحقوق الفلسطينية.
ويأتي هذا الجدل في سياق الانقسامات السياسية الأميركية بشأن الحرب والسياسة تجاه إسرائيل والحقوق الفلسطينية، إلى جانب الخلافات حول حدود الخطاب السياسي والتمييز بين انتقاد الحكومات والتحريض على جماعات دينية أو عرقية.


