الدولار يحافظ على مكاسبه قرب مستوى 102 نقطة وسط تحركات متباينة للعملات العالمية
المؤشر 20-10-2026 حافظ الدولار الأمريكي على تداوله قرب مستويات مرتفعة خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت سجلت فيه العملات الرئيسية أداءً متبايناً، مع تحقيق الجنيه الإسترليني والدولارين الأسترالي والنيوزيلندي مكاسب محدودة، بينما استقر اليورو والين الياباني وسط ترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية وعوائد السندات الحكومية.
ووفقاً لبيانات نقلتها ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% ليصل إلى 101.98 نقطة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت جلستين متتاليتين.
وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن المؤشر سجل ارتفاعاً بنحو 0.33% خلال آخر جلسة تداول، و0.84% على مدار خمسة أيام، فيما بلغت مكاسبه الشهرية 3.26%، وصعد بنسبة 4.09% منذ بداية العام.
ويعتمد مؤشر الدولار على ست عملات، تتصدرها العملة الأوروبية الموحدة بوزن 57.6%، يليها الين الياباني بنسبة 13.6%، ثم الجنيه الإسترليني بنسبة 11.9%، والدولار الكندي بنسبة 9.1%، والكرونة السويدية بنسبة 4.2%، والفرنك السويسري بنسبة 3.6%.
الين الياباني يستقر قرب 158.5 مقابل الدولار
تحرك الدولار في نطاق ضيق أمام الين الياباني، مسجلاً نحو 158.56 ين، فيما أظهرت بيانات التداول استقرار الزوج بالقرب من 158.54 ين للدولار.
وتأتي هذه التحركات قبيل مزاد للسندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً، وسط متابعة المستثمرين لتأثير عوائد السندات وتوجهات بنك اليابان على سوق الصرف.
ويظل فارق أسعار الفائدة بين الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الزوج، إذ ينعكس على قرارات المستثمرين بشأن توزيع استثماراتهم بين الأصول المقومة بالدولار والين.
اليورو يتحرك دون تغيرات كبيرة
وفي سوق العملات الأوروبية، استقر اليورو عند نحو 1.1216 دولار، مع تسجيل ارتفاع طفيف بلغ قرابة 0.04% خلال التعاملات.
وتتأثر العملة الأوروبية بتوقعات النمو الاقتصادي في منطقة اليورو ومسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب تحركات الدولار الأمريكي والتغيرات في عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
الإسترليني يسجل ارتفاعاً محدوداً
ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنحو 0.1% ليصل إلى قرابة 1.3308 دولار، بينما أظهرت بيانات التداول وصوله إلى مستويات تقارب 1.3315 دولار، بزيادة بلغت 0.08%.
وتترقب الأسواق المؤشرات الاقتصادية البريطانية والتوجهات المحتملة لبنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد مسار العملة البريطانية خلال الفترة المقبلة.
مكاسب للدولارين الأسترالي والنيوزيلندي
وسجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً بنحو 0.1% ليصل إلى 0.6986 دولار، في حين صعد الدولار النيوزيلندي بالنسبة نفسها تقريباً إلى 0.5668 دولار.
وأظهرت بيانات التداول ارتفاع العملة الأسترالية بنسبة 0.12% إلى نحو 0.69860 دولار، مقابل مكاسب بلغت 0.14% للدولار النيوزيلندي الذي سجل قرابة 0.56690 دولار.
وتعكس هذه التحركات تحسناً محدوداً في أداء العملتين خلال التعاملات الآسيوية، في ظل اهتمام المستثمرين بالعملات المرتبطة بالعوائد وتطورات الاقتصاد العالمي، إلى جانب توقعات السياسة النقدية في أستراليا ونيوزيلندا.
اليوان الصيني مستقر بعد تثبيت أسعار الفائدة
وفي الصين، استقر الدولار أمام اليوان المتداول خارج البر الرئيسي عند نحو 6.6811 يوان، عقب قرار بنك الشعب الصيني الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، وفقاً للنص الوارد في التقرير.
وتواصل الأسواق متابعة قرارات البنك المركزي الصيني والبيانات الاقتصادية المحلية، لما لها من تأثير في قيمة اليوان وفي حركة التجارة والاستثمار عبر الأسواق العالمية.
عوائد السندات الأمريكية تحت المراقبة
وعلى صعيد أسواق الدين، أشار التقرير إلى استقرار عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند نحو 5.131%، مع استمرار ترقب المستثمرين أي مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وتؤدي عوائد السندات دوراً مهماً في تحديد جاذبية الأصول المقومة بالدولار، إذ يمكن لارتفاع العوائد أن يدعم العملة الأمريكية من خلال جذب الاستثمارات، بينما قد يؤدي تراجعها إلى تقليص هذه الميزة النسبية.
وتعكس تحركات العملات الرئيسية حالة من التباين في الأسواق العالمية؛ فبينما يواصل الدولار التداول قرب مستويات مرتفعة، تسجل بعض العملات المنافسة مكاسب محدودة، في انتظار إشارات أوضح من البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية لتحديد الاتجاهات المقبلة.


