فضيحة فساد في غزة.. اعتقال 21 إسرائيلياً بشبهات سرقة وقود ورشاوى بملايين الشواقل
المؤشر 20-10-2026 أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف 21 شخصاً، بينهم عسكريون في الخدمة النظامية ومدنيون يعملون لدى شركات متعاقدة، للاشتباه بتورطهم في قضايا فساد مالي واحتيال خلال تنفيذ أعمال هندسية وبنى تحتية داخل قطاع غزة لصالح الجيش الإسرائيلي.
ووفقاً للمعلومات المتعلقة بالتحقيق، فإن المشتبه بهم كانوا يعملون في تشغيل معدات هندسية وآليات ميكانيكية ضمن مشاريع مرتبطة بالجيش في القطاع، قبل أن تفضي تحقيقات سرية استمرت عدة أشهر إلى توقيفهم على خلفية شبهات تتعلق بالرشوة والاحتيال وغسل الأموال والحصول على أموال بطرق غير قانونية.
وتعتزم الشرطة العسكرية، بحسب التقرير، طلب تمديد احتجاز خمسة من الموقوفين أمام المحكمة العسكرية، فيما ينتمي بقية المشتبه بهم إلى القطاع المدني.
سرقة وقود وفواتير عن أعمال غير منفذة
وتشير نتائج التحقيق الأولية إلى الاشتباه في استغلال بعض المقاولين المكلفين بتنفيذ أعمال البنية التحتية في غزة مواقع عملهم للاستيلاء على كميات من الوقود تُقدّر قيمتها بملايين الشواقل، إلى جانب تقديم فواتير عن أعمال لم تُنفذ فعلياً، أو المطالبة بمبالغ لا تتطابق مع حجم الأعمال المنجزة على الأرض.
كما يُشتبه في قيام عسكريين بدور الوسيط بين الجيش والمقاولين، من خلال تسهيل التواصل والترتيبات الميدانية المتعلقة بتنفيذ المشاريع.
ونقل التقرير عن مصدر مطلع على التحقيق قوله إن المشتبه بهم استغلوا حالة الفوضى السائدة في قطاع غزة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة بمبالغ كبيرة.
ولا تزال هذه الوقائع في إطار الاشتباه والتحقيق، ولم يصدر حكم قضائي نهائي يثبت مسؤولية جميع المتهمين عنها.
قضية منفصلة تتعلق بتهريب بضائع إلى القطاع
وتأتي القضية الجديدة في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية اتهامات أخرى تتعلق بتهريب بضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة.
ففي 29 أبريل، قدمت النيابة العسكرية لائحة اتهام بحق ضابط برتبة رائد، تضمنت تهم مساعدة العدو في زمن الحرب، وتلقي الرشاوى، وتهريب بضائع في ظروف مشددة، إلى جانب مخالفات أخرى.
وبحسب تفاصيل القضية، يُشتبه في أن الضابط شارك في إدخال شحنة من السلع المهربة إلى القطاع باستخدام شاحنة، كما نُسب إليه إدخال مواطن إسرائيلي إلى غزة لمساعدته في العملية.
وتشير لائحة الاتهام، وفقاً لما ورد في التقرير، إلى أن الشحنة نُقلت في 10 يناير، وضمت هواتف محمولة وسجائر وبطاريات سيارات ودراجات كهربائية وأجهزة حاسوب محمولة ومعدات اتصال بالشبكات، إضافة إلى بضائع أخرى تُقدّر قيمتها بملايين الشواقل.
وتتصل هذه القضية، بحسب المعطيات المنشورة، باتفاقات مزعومة مع عدد من المواطنين الإسرائيليين الذين يواجهون اتهامات أمام المحكمة المركزية في حيفا.
اتهامات سابقة بتهريب السجائر إلى غزة
وفي قضية أخرى تعود إلى فبراير من العام الماضي، وُجهت اتهامات إلى عدد من الأشخاص، من بينهم بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» ديفيد زيني، تتعلق بمساعدة العدو خلال الحرب.
ووفقاً للائحة الاتهام، يُشتبه في أن بتسلئيل زيني شارك في تهريب شحنات من السجائر إلى قطاع غزة مقابل مبالغ مالية بلغت نحو 365 ألف شيكل، مستفيداً، بحسب الاتهامات، من موقعه ضمن قوات الاحتياط.
وتعيد هذه القضايا تسليط الضوء على شبهات الفساد واستغلال المواقع العسكرية والتعاقدات المرتبطة بالعمليات في غزة لتحقيق مكاسب مالية، في وقت تتزايد فيه التدقيقات بشأن آليات الرقابة على الوقود والمعدات والمشاريع الهندسية والإمدادات التي تدخل القطاع أو تُستخدم داخله.
ومع ذلك، تبقى القضايا المذكورة منفصلة من الناحية القانونية، ولا يعني ورودها في سياق واحد وجود صلة مثبتة بينها، فيما تظل مسؤولية المشتبه بهم خاضعة لما تسفر عنه الإجراءات القضائية.


