بعد استنزاف مخزوناتها في حرب إيران.. واشنطن تخصص 550 مليون دولار لشراء صواريخ PrSM بعيداً عن الأضواء

بعد استنزاف مخزوناتها في حرب إيران.. واشنطن تخصص 550 مليون دولار لشراء صواريخ PrSM بعيداً عن الأضواء

المؤشر 19-10-2026   كشفت وثائق عن شراء الجيش الأمريكي صواريخ بعيدة المدى من طراز PrSM بقيمة تقارب 550 مليون دولار خلال عام 2026، في خطوة تأتي وسط تقارير عن تراجع المخزونات الأمريكية من هذه الأسلحة نتيجة العمليات العسكرية ضد إيران، ودون صدور إعلان مستقل بشأن الصفقة ضمن النشرات المعتادة لوزارة الدفاع الأمريكية.

وبحسب وثائق اطلعت عليها وكالة «نوفوستي» الروسية، طلب الجيش الأمريكي في مارس الماضي دفعة جديدة من صواريخ PrSM بنسختها الأساسية، قبل أن ترتفع قيمة العقد، إثر تعديلات لاحقة، إلى نحو 539 مليون دولار. كما أضيف مبلغ يقارب 9.8 مليون دولار خلال العام الجاري إلى عقود سابقة خاصة بشراء دفعات مماثلة.

ولم تُدرج عملية الشراء الجديدة أو الزيادة الإضافية في الإنفاق ضمن إعلانات مستقلة في الملخص اليومي الذي يصدره البنتاغون بشأن العقود العسكرية الكبرى، وفقاً لما أوردته الوثائق.

التسليم يبدأ أواخر 2028

وتواجه الولايات المتحدة تحدياً زمنياً في تعويض مخزوناتها من هذه الصواريخ، إذ تستغرق عملية تصنيع صواريخ PrSM قرابة ثلاث سنوات، ما يعني أن تسليم الدفعة الجديدة قد لا يبدأ قبل أواخر عام 2028.

وفي إطار خططها لتعزيز قدراتها الصاروخية، طلبت القوات البرية الأمريكية تخصيص نحو 1.92 مليار دولار في ميزانية السنة المالية 2027 لشراء 1134 صاروخاً إضافياً من هذا الطراز. وتستهدف واشنطن في المجمل اقتناء 3986 صاروخاً من النسخة الأساسية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة الصناعات الدفاعية الأمريكية على إعادة بناء مخزونات الذخائر الدقيقة بعيدة المدى بالسرعة المطلوبة، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب عليها خلال العمليات العسكرية واسعة النطاق.

تقارير عن استنزاف الصواريخ الأمريكية

وكانت تقارير إعلامية قد نقلت في أغسطس الماضي عن مصادر في قطاع الصناعات الدفاعية أن الولايات المتحدة استهلكت، خلال الأشهر الخمسة الأولى من عملياتها القتالية ضد إيران، معظم مخزوناتها المتاحة من صواريخ PrSM وصواريخ ATACMS التكتيكية، دون الكشف عن أعداد الصواريخ التي أُطلقت فعلياً.

وفي سبتمبر، أعلن البنتاغون إبرام عقد مع شركة «لوكهيد مارتن» بقيمة 1.2 مليار دولار لتوريد صواريخ PrSM من الجيل الثاني، التي تتميز بقدرتها على استهداف الأهداف البحرية المتحركة، بما يوسع نطاق استخداماتها العملياتية.

وتعكس هذه العقود توجهاً أمريكياً نحو تسريع تطوير القدرات الصاروخية وتعويض الذخائر المستخدمة، في ظل التحديات التي تفرضها العمليات العسكرية على حجم المخزون المتاح والقدرة على تلبية الاحتياجات المستقبلية للقوات المسلحة.