ارتفاع حاد في عوائد السندات الفرنسية والإيطالية وسط تنامي المخاوف الأوروبية
المؤشر 20-10-2026 سجلت أسواق الدين العالمية ارتفاعاً في عوائد السندات الحكومية مع تصدر فرنسا وإيطاليا قائمة الأسواق الأكثر ارتفاعاً، في ظل تزايد حالة عدم اليقين السياسي والاجتماعي في أوروبا، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالوضع المالي للحكومات.
وبحسب البيانات الواردة عن «تريدنغ إيكونوميكس»، ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات بنحو 14.74 نقطة أساس، ليسجل أكبر زيادة بين الأسواق المشمولة بالبيانات. كما صعد العائد على السندات الإيطالية المماثلة بمقدار 9.64 نقطة أساس، في انعكاس للضغوط التي تواجه أسواق الدين في البلدين.
ولم تقتصر موجة الارتفاع على أوروبا، إذ زادت عوائد السندات الحكومية الكندية لأجل عشر سنوات بنحو 8.80 نقطة أساس، فيما ارتفع العائد على السندات الأميركية بمقدار 4.70 نقطة أساس. كذلك سجلت السندات الألمانية لأجل عشر سنوات زيادة بلغت 4.28 نقطة أساس.
وعلى النقيض من هذا الاتجاه، انخفض العائد على السندات اليابانية لأجل عشر سنوات بنحو 2.10 نقطة أساس، لتكون اليابان السوق الوحيدة بين الأسواق المذكورة التي سجلت تراجعاً في العوائد.
وتزامنت الضغوط في أسواق السندات الفرنسية والإيطالية مع تراجع أسواق الأسهم في البلدين، وسط احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، ومخاوف بشأن الاستقرار السياسي وقدرة المالية العامة على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وتثير هذه التطورات اهتمام المستثمرين، في ظل انعكاس تحركات العوائد على تكلفة تمويل الحكومات، خصوصاً مع حاجتها إلى إصدار ديون جديدة أو إعادة تمويل الالتزامات القائمة.
ويعكس ارتفاع عوائد السندات زيادة العائد الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بهذه الأدوات المالية، وغالباً ما يصاحبه انخفاض في أسعار السندات المتداولة. وإذا استمرت العوائد في الصعود، فقد تواجه الحكومات تكاليف اقتراض أعلى مستقبلاً، ما يزيد الضغوط على الموازنات العامة ويعزز حساسية الأسواق تجاه تطورات الأوضاع السياسية والمالية.


