اعتقالات في مطار بن غوريون تطال عشرات الشبان الحريديم بشبهة التهرب من التجنيد

اعتقالات في مطار بن غوريون تطال عشرات الشبان الحريديم بشبهة التهرب من التجنيد

المؤشر 20-10-2026   أوقفت السلطات الإسرائيلية عشرات الشبان من اليهود الحريديم في مطار بن غوريون، الثلاثاء، للاشتباه في تهربهم من الخدمة العسكرية الإلزامية، وذلك عقب عودتهم من الولايات المتحدة، حيث أمضوا عاماً في الدراسة بمركز حباد العالمي المعروف باسم «770» في نيويورك.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن إجراءات التفتيش في المطار شهدت مصادرة جوازات سفر عدد من الشبان، قبل إبلاغهم بأنهم موضع اشتباه في مخالفة قوانين التجنيد الإلزامي.

وبحسب الصحيفة، لم يتوقع الشبان أن يتم توقيفهم جميعاً، واعتقدوا في البداية أنهم سيتمكنون من مغادرة المطار ومتابعة طريقهم، إلا أن السلطات أبلغتهم لاحقاً بقرار احتجازهم لأسباب تأديبية مرتبطة بملف التجنيد.

نتنياهو ينتقد الاعتقالات ولابيد يهاجم موقفه

وأثارت عمليات التوقيف ردود فعل سياسية متباينة، إذ انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتقال الشبان الحريديم، معتبراً أن ما حدث غير مقبول.

وقال نتنياهو إن هذه الإجراءات تمثل محاولة متعمدة للإضرار بمسار تجنيد أبناء المجتمع الحريدي من دون اللجوء إلى الإكراه، مؤكداً احترامه الكبير لدارسي التوراة. لكنه أضاف أن من لا يكرّس وقته لدراستها ينبغي أن يلتحق بالخدمة العسكرية.

في المقابل، وجّه زعيم المعارضة يائير لابيد انتقادات حادة إلى نتنياهو، معتبراً أن موقفه يعكس طبيعة التفاهمات السياسية التي تربط حكومته بالأحزاب الحريدية.

وفي تصريحات لإذاعة «كول براما»، اتهم لابيد رئيس الوزراء بتقديم تنازلات سياسية مقابل الحفاظ على الائتلاف الحكومي، قائلاً إن نتنياهو كشف، من خلال موقفه، عن صفقة تقوم على التهرب من الخدمة العسكرية مقابل تشكيل الحكومة، في إشارة إلى علاقته بزعيمي الأحزاب الحريدية أرييه درعي ويتسحاق غولدكنوف.

أزمة تجنيد الحريديم تتصاعد

وتأتي الاعتقالات في ظل استمرار الخلاف داخل إسرائيل بشأن إخضاع طلاب المعاهد الدينية الحريدية لقواعد التجنيد العسكري، وهي قضية تثير انقسامات سياسية واجتماعية متزايدة.

وشهدت الأسابيع الماضية احتجاجات شارك فيها حريديم رفضاً لاعتقال طلاب من المدارس الدينية على خلفية عدم الالتحاق بالجيش، فيما تطورت بعض التحركات إلى مواجهات وأعمال شغب.

والأحد الماضي، أقدم متظاهرون من جماعة «فصيل القدس» على إغلاق الطريق السريع رقم 4 في منطقة يفنه، احتجاجاً على توقيف شابين بتهمة التهرب من التجنيد، بعد صدور أحكام بسجنهما في سجن عسكري لمدة 20 يوماً.

وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار أزمة تجنيد الحريديم، في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً متزايدة بشأن توزيع أعباء الخدمة العسكرية، وسط خلافات حول الإعفاءات الممنوحة لطلاب المؤسسات الدينية وتأثيرها على التوازنات السياسية داخل الائتلاف الحاكم.