كارلسون يكشف تفاصيل حديثه مع ترامب بشأن حرب إيران ويثير جدلاً حول التعديل الـ25
المؤشر 26-09-2026 كشف المعلق السياسي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون عن تفاصيل قال إنها جرت خلال لقاء جمعه بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، قبل اندلاع الحرب على إيران، مشيراً إلى أنه حذّر الرئيس من تداعيات الانخراط في مواجهة عسكرية جديدة.
وقال كارلسون، خلال مقابلة مع ستيف إنسكيب من إذاعة NPR، إن اللقاء عُقد في المكتب البيضاوي أواخر فبراير/شباط، بعد عودته من إسرائيل، حيث كان قد أجرى مقابلة مع السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي.
وبحسب رواية كارلسون، فإنه ناقش مع هاكابي، خلال اجتماع استمر نحو ساعتين، أهداف الحرب المحتملة على إيران. وقال إنه خرج بانطباع مفاده أن العملية العسكرية لا تقتصر على محاولة وقف البرنامج النووي الإيراني، بل تشمل أيضاً إضعاف النفوذ الإقليمي لطهران وتقليص نفوذ دول الخليج، وصولاً إلى تغيير طبيعة الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط.
وأضاف كارلسون أنه نقل هذه المخاوف إلى ترامب، كما حذره من الانجرار إلى مواجهة مع إيران تحت تأثير ضغوط الحكومة الإسرائيلية.
وقال كارلسون إن ترامب أبدى استياءه من انتقاداته للسياسة الإسرائيلية، قبل أن يرد عليه، وفق روايته، بالقول: «في النهاية، كلنا نموت على أي حال، لذلك لا يهم».
وأوضح المعلق الأمريكي أنه فوجئ بالرد، وسأل ترامب عما يعنيه ذلك بالنسبة إلى «أطفالنا وأحفادنا وبلدنا»، مشيراً إلى أن الرئيس أصدر صوتاً تعبيرياً ثم انتهى الحوار.
وأكد كارلسون أن ما نقله عن ترامب يمثل، بحسب وصفه، «نقلاً حرفياً» لما دار بينهما، مضيفاً أنه خرج من اللقاء مصدوماً، لأنه يرى أن حياة الناس ومستقبل البلاد عوامل لا يمكن تجاهلها عند اتخاذ قرارات الحرب.
جدل حول رواية كارلسون
أثارت تصريحات كارلسون تفاعلاً سياسياً وإعلامياً في الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل الخلاف المتزايد حول موقف ترامب من الحرب على إيران.
ووصف الصحافي رايان غريم، من موقع «دروب سايت نيوز»، الحديث بأنه «مقلق للغاية»، معتبراً أن ما كشفه كارلسون يعيد إلى النقاش مسألة التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي، الذي يحدد آلية دستورية للتعامل مع الحالات التي يُعتبر فيها الرئيس غير قادر على ممارسة مهامه.
في المقابل، دعا الصحافي بيدرو إل. غونزاليس إلى التعامل بحذر مع رواية كارلسون، مشيراً إلى أن مواقفه الحالية باتت أكثر انتقاداً لترامب. كما لفت إلى أن الدعوات المطالبة بإبعاد الرئيس عن منصبه لم تبدأ، بحسب ما قاله كارلسون، نتيجة المقابلة الأخيرة وحدها.
وكان كارلسون قد انتقد في مناسبات سابقة تهديدات ترامب المتعلقة بإيران، بما في ذلك تصريحات الرئيس في أبريل/نيسان بشأن إمكانية تدمير «الحضارة بأكملها» في إيران. ويرى كارلسون أن مثل هذه التصريحات يمكن أن تبرر، من وجهة نظره، طرح مسألة التعديل الخامس والعشرين.
وينص التعديل على إجراءات دستورية يمكن أن تبدأ من نائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة، في حال اعتُبر الرئيس غير قادر على أداء مهامه.
تحول في موقف كارلسون من ترامب
وتأتي تصريحات كارلسون في سياق تحول واضح في خطابه تجاه ترامب، بعدما قال في وقت سابق إنه يشعر بـ«الندم» على دعمه للرئيس. كما أصبح أكثر انتقاداً لسياسة الإدارة الأمريكية تجاه الحرب على إيران ولطبيعة العلاقة بين واشنطن وإسرائيل.
وفي الوقت نفسه، تصاعد داخل الولايات المتحدة النقاش بشأن الدور الإسرائيلي في دفع الإدارة الأمريكية نحو الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران. وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن إسرائيل دفعت الإدارة الأمريكية باتجاه الحرب، في موقف أضاف بعداً جديداً إلى الجدل الداخلي حول قرار واشنطن الانخراط في الصراع.



