بعد المونديال.. ميسي يقترب من الوداع ومبابي ويامال ورونالدو يواصلون سباق النجومية
المؤشر 24-09-2026 تتجه الأنظار مع عودة المنافسات الدولية إلى مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم، في وقت يقترب فيه ليونيل ميسي من وضع حد لمسيرته مع المنتخب الأرجنتيني، بينما يستعيد كيليان مبابي ولامين يامال وهاري كين حضورهم، ويواصل كريستيانو رونالدو مطاردة إنجاز تاريخي جديد.
ميسي أمام ظهوره الأخير مع الأرجنتين
يستعد ميسي لخوض آخر مباراة له بقميص منتخب الأرجنتين، عندما يشارك في اللقاء الودي المقرر في بوينس آيرس يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول، بعدما أعلن اعتزاله اللعب الدولي خلال الشهر الحالي.
ويأتي ذلك بعد نهاية مؤثرة لمسيرته مع المنتخب، إذ خسر منتخب الأرجنتين نهائي كأس العالم أمام إسبانيا بهدف دون رد على ملعب «ميتلايف»، في مباراة بددت آمال ميسي في التتويج بكأس العالم للمرة الثانية توالياً ومعادلة رقم الأسطورة البرازيلية بيليه.
ومع بلوغه 39 عاماً، كان من المتوقع على نطاق واسع أن يكون المونديال الأخير لميسي على أكبر مسرح كروي في العالم، بينما تمثل مباراة بوينس آيرس فرصة لوداع جماهيري للاعب الذي يعده كثيرون من أعظم من مارسوا اللعبة.
وقال رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا إن ميسي سيحظى بـ«لحظة الوداع التي يستحقها».
منافسة جديدة على الكرة الذهبية
وبالتزامن مع اقتراب نهاية فصل ميسي الدولي، تتجه الأضواء إلى جيل جديد من النجوم، خصوصاً في سباق جائزة الكرة الذهبية، التي تستند في تقييمها إلى أداء اللاعبين حتى نهاية كأس العالم.
ويبرز الفرنسي كيليان مبابي والإسباني لامين يامال والإنجليزي هاري كين ضمن الأسماء التي تحظى باهتمام كبير في المنافسة، إلى جانب ميسي الموجود أيضاً في قائمة المرشحين.
وتعيد المنافسة بين مبابي ويامال إلى الأذهان المواجهة التاريخية التي جمعت ميسي وكريستيانو رونالدو على مدار سنوات، خصوصاً مع وجود اللاعبين الشابين في قطبي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة.
يامال، البالغ 19 عاماً، يدخل المنافسة بعدما جمع بين التتويج بكأس العالم مع إسبانيا والدوري الإسباني مع برشلونة، ويعتقد أن هذه الإنجازات تمنحه دفعة في سباق الجائزة.
وقال اللاعب في تصريحات لصحيفة «ليكيب» إن الفوز بلقب كبير مثل كأس العالم يمثل عاملاً مهماً عند تقييم اللاعبين المتنافسين على الجائزة.
أما مبابي، فقد عوض عدم فوزه بكأس العالم للمرة الثانية بتسجيل رقم قياسي جديد، بعدما أصبح الهداف التاريخي للبطولة برصيد 22 هدفاً.
وفي المقابل، يدخل هاري كين السباق بأرقام تهديفية قوية، بعدما توج بالحذاء الذهبي لأفضل هداف في أوروبا الموسم الماضي، قبل أن يواصل بدايته القوية هذا الموسم بتسجيل ستة أهداف خلال سبع مباريات.
مواجهات قوية للمنتخبات الأوروبية
وتشهد فترة التوقف الدولي مواجهات بارزة، من بينها لقاء إنجلترا وإسبانيا، بطلة العالم، على ملعب ويمبلي السبت ضمن دوري الأمم الأوروبية.
كما تخوض فرنسا أول اختبار لها تحت قيادة مدربها الجديد زين الدين زيدان، عندما تواجه إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول.
رونالدو يطارد الهدف رقم 1000
ولا يزال كريستيانو رونالدو حاضراً بقوة في المشهد، رغم اقترابه من نهاية مسيرته الدولية.
وبحسب أرقام الدوري السعودي للمحترفين، وصل رصيد النجم البرتغالي إلى 979 هدفاً في مسيرته، ليصبح على مسافة قصيرة من بلوغ حاجز الألف هدف، وهو إنجاز سيكون الأول من نوعه رسمياً إذا تحقق.
وضم المدرب البرتغالي الجديد جورجي جيسوس رونالدو، البالغ 41 عاماً، إلى قائمة المنتخب استعداداً للمباريات المقبلة في دوري الأمم الأوروبية.
ورغم أن فرصة رونالدو في التتويج بكأس العالم تبدو مرتبطة بمرحلة سابقة من مسيرته، فإن النجم البرتغالي يواصل البحث عن أرقام قياسية جديدة في كرة القدم.
هالاند يواصل ماكينة الأهداف
وفي مانشستر سيتي، يواصل النرويجي إيرلينغ هالاند تأكيد حضوره التهديفي، بعدما سجل سبعة أهداف في آخر خمس مباريات له، ليساهم في انطلاقة مثالية لفريقه بسجل انتصارات كامل خلال هذه الفترة.
ولم يقتصر حضور هالاند في المونديال على مستواه داخل الملعب، إذ حظي أيضاً باهتمام جماهيري واسع بسبب ظهوره العفوي وتفاعله عبر منصات التواصل الاجتماعي.
نجوم كبار على مقاعد المنتخبات
وتشهد المنتخبات الكبرى أيضاً تغييراً لافتاً على مستوى الأجهزة الفنية، مع انتقال أسماء بارزة من عالم تدريب الأندية إلى قيادة المنتخبات.
وتولى زين الدين زيدان، المتوج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، تدريب المنتخب الفرنسي خلفاً لديدييه ديشامب، بينما أصبح يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، مسؤولاً عن المنتخب الألماني بعد الخروج المبكر من كأس العالم.
وينضم زيدان وكلوب إلى مدربين بارزين اختاروا العمل مع المنتخبات، من بينهم الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع البرازيل والألماني توماس توخيل مع إنجلترا.
ويأمل المنتخب الفرنسي أن يستفيد من خبرة زيدان، الذي حقق إنجازاً تاريخياً بإحراز دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية.
أما كلوب، فقد تولى المهمة الألمانية بعد إخفاق المنتخب في تجاوز دور المجموعات في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. وأثار المدرب المخضرم جدلاً خلال المؤتمر الصحفي الخاص بتقديمه في يوليو/تموز، بعدما تحدث عن إمكانية الرحيل من دون تعويض مالي إذا فشلت التجربة أو وصلت الانتقادات الموجهة إليه إلى مستوى غير محتمل.
مانشيني يعود إلى إيطاليا
وفي إيطاليا، عاد روبرتو مانشيني إلى قيادة المنتخب، بعدما سبق له أن قاد «الآتزوري» إلى الفوز ببطولة أوروبا «يورو 2020».
لكن المدرب الإيطالي أكد أنه لا يريد الاعتماد على إنجازه السابق في مواجهة التحديات الجديدة، قائلاً إن ما تحقق في الماضي أصبح جزءاً من التاريخ ولا يمنحه رصيداً إضافياً في المرحلة الحالية.
ومع عودة كرة القدم الدولية، تتجه الأنظار بذلك إلى مزيج من لحظات الوداع المرتقبة وعودة النجوم والمنافسة على الجوائز، بالتزامن مع بداية مرحلة جديدة لعدد من أكبر المنتخبات العالمية.



