تكاليف شحن النفط تقفز إلى مستويات قياسية مع تصاعد الهجمات في المنطقة

تكاليف شحن النفط تقفز إلى مستويات قياسية مع تصاعد الهجمات في المنطقة

المؤشر 14-09-2026  قفزت أسعار نقل النفط الخام عبر الناقلات العملاقة إلى مستويات غير مسبوقة خلال الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة البحرية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أواخر فبراير/شباط.

وسجلت تكلفة نقل النفط بواسطة ناقلات الخام العملاقة جدًا (VLCCs) على خط الشحن بين خليج عُمان والصين نحو 450 نقطة وفق مؤشر ، بما يعادل قرابة 11.50 دولارًا للبرميل.

ويُعد هذا المستوى الأعلى منذ إطلاق المؤشر في وقت سابق من العام، بالتزامن مع بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، ما يعكس حجم التأثير الذي باتت التطورات العسكرية في المنطقة تفرضه على سوق النقل البحري وقطاع الطاقة.

مخاوف من ارتفاع التضخم

ولا تقتصر تداعيات الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن على شركات النقل والطاقة، إذ قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي في حال استمرت الأسعار المرتفعة لفترة طويلة.

ومن شأن زيادة تكلفة نقل النفط أن تضيف أعباء جديدة على الشركات، كما قد تنعكس على أسعار المنتجات والطاقة بالنسبة للمستهلكين، في وقت تواجه فيه الأسواق أصلًا حالة من عدم اليقين نتيجة اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

هجمات متبادلة قرب مضيق هرمز

وتأتي الزيادة في أسعار الشحن بالتزامن مع تصاعد التوترات البحرية في المنطقة، حيث أعلنت إيران، الأربعاء، استهداف 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة إغراق خمس ناقلات نفط إيرانية.

ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة في أسعار الخام وتكاليف التأمين والشحن.

وفي تطور آخر، نقلت رويترز عن أربعة مصادر حكومية يمنية، الجمعة، أن جماعة الحوثي وصلت إلى جزيرة بريم الاستراتيجية في مضيق باب المندب، وهو ما قد يمنحها نفوذًا أكبر على أحد أهم طرق التجارة والنقل البحري في العالم.

نقص الناقلات يرفع أسعار الشحن

وقال يوانيس باباديميترو، المحلل لدى شركة Vortexa، إن تجدد المواجهات البحرية بين الولايات المتحدة وإيران يدفع تكاليف نقل النفط في منطقة الخليج إلى مستويات قياسية جديدة.

وأوضح أن ارتفاع المخاطر الأمنية المرتبطة بالملاحة داخل الخليج والمناطق المحيطة به، ولا سيما مع تزايد المخاوف من رد إيراني، أدى إلى ارتفاع أسعار الشحن في خليج عُمان أيضًا.

وأشار إلى أن حالة التوتر تدفع عددًا من مالكي السفن إلى التعامل بحذر أكبر مع المنطقة، وهو ما يؤدي إلى انخفاض عدد الناقلات المتاحة، وبالتالي زيادة تكلفة استئجار السفن لنقل شحنات النفط.

تداعيات تمتد إلى طرق شحن أخرى

ولم يقتصر ارتفاع أسعار الشحن على المسارات المرتبطة بالخليج ومضيق هرمز، إذ شهدت أيضًا تكلفة نقل النفط الخام بواسطة ناقلات VLCC على الطريق الممتد من غرب أفريقيا إلى آسيا ارتفاعات قياسية.

وتشير هذه التطورات إلى أن تأثير التصعيد العسكري لا يقتصر على الممرات البحرية الواقعة بالقرب من مناطق النزاع، بل يمتد إلى سوق النقل البحري العالمي، مع تزايد الطلب على الناقلات وارتفاع المخاطر المرتبطة بتشغيلها في عدد من الطرق الرئيسية.