خلاف داخل الصهيونية الدينية بسبب مرشح عربي في قائمة حزب عوفر وينتر

خلاف داخل الصهيونية الدينية بسبب مرشح عربي في قائمة حزب عوفر وينتر

المؤشر 02-09-2026   أثار وجود الناشط العربي يوسف حداد ضمن قائمة حزب «أماخ يسرائيل» بقيادة عوفر وينتر جدلاً داخل أوساط الصهيونية الدينية، بعدما أعلن الحاخام شلومو أفينر، أحد أبرز حاخامات التيار ورئيس مدرسة «عتيرت كوهانيم» الدينية في القدس، معارضته للتصويت للحزب بسبب وجود مرشح غير يهودي على قائمته.

وبحسب تسجيل بثه موقع «واي نت»، جاءت تصريحات أفينر خلال درس ديني كان يقدمه لطلاب المدرسة، حيث سُئل عن موقف الشريعة من التصويت لحزب يحتل فيه حداد موقعاً متقدماً في القائمة.

ورد الحاخام بالرفض، موضحاً أن غير اليهودي يمكن معاملته بصورة حسنة، لكنه لا يمكن، وفق رؤيته، أن يتولى منصباً قيادياً في الدولة إذا كان خاضعاً لتعريف «الأجنبي أو المقيم».

الحاخام أفينر: حتى «الصالحين بين الأمم» لا يتولون القيادة

وخلال النقاش، طرح أحد الطلاب على أفينر سؤالاً حول ما إذا كان الموقف يتغير في حال كان الشخص من «الصالحين بين الأمم».

وأجاب الحاخام بأن هذا الأمر لا يغير موقفه، قائلاً إن هؤلاء يمكن أن يعيشوا كمواطنين عاديين، لكن لا يمكنهم تولي مواقع قيادية في «أرض إسرائيل».

وتأتي تصريحات أفينر في سياق جدل أوسع داخل التيارات الدينية والقومية الإسرائيلية حول حدود مشاركة غير اليهود في الحياة السياسية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالمناصب والتمثيل داخل مؤسسات الدولة.

عوفر وينتر يرفض استبعاد حزبه بسبب حداد

من جانبه، رفض حزب «أماخ يسرائيل» موقف الحاخام، مؤكداً أن وجود مرشح عربي في قائمته لا ينبغي أن يكون سبباً لاستبعاد الحزب من قبل الناخبين.

ودافع عوفر وينتر عن موقفه من خلال الإشارة إلى تجربته العسكرية، قائلاً إنه خدم في ساحات القتال في لبنان وغزة والضفة الغربية تحت قيادة ضباط من أصول درزية وبدوية ومسيحية.

واستشهد وينتر تحديداً بخدمته تحت قيادة العميد عماد فارس، مؤكداً أنه كان يثق بقيادته خلال المعارك، وأنه لم يرَ في هويته الدينية أو القومية عائقاً أمام التعاون والقيادة العسكرية.

من هو يوسف حداد؟

يوسف حداد، البالغ من العمر 41 عاماً، ينحدر من عائلة مسيحية من مدينة الناصرة، والتحق بالجيش الإسرائيلي وخدم في هضبة الجولان.

وخلال حرب لبنان الثانية، أصيب في إحدى المعارك، ما أدى إلى بتر إحدى ساقيه، قبل أن يخضع لفترة طويلة من العلاج وإعادة التأهيل

بعد ذلك، اتجه حداد إلى النشاط السياسي والإعلامي المؤيد لإسرائيل، وأصبح من الشخصيات العربية المعروفة في هذا المجال.

وخلال حفل الإطلاق الرسمي لحزب «أماخ يسرائيل» الأسبوع الماضي، تحدث حداد عن طموحه للوصول إلى موقع حكومي، مشيراً إلى رغبته في أن يصبح أول وزير إعلام عربي، إضافة إلى عضوية المجلس الوزاري السياسي الأمني.

 

ويعيد الخلاف حول ترشيح حداد فتح النقاش داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن مشاركة المواطنين العرب في الأحزاب ذات التوجهات القومية والدينية، ومدى قبول تمثيلهم في مواقع سياسية متقدمة.