البيت الأبيض يتحرك بشأن أحداث قصرة ويطلب توضيحات من إسرائيل
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن مسؤولين في البيت الأبيض بحثوا، الأربعاء، التطورات التي شهدتها قصرة، في وقت يستعد فيه أحد مسؤولي الإدارة الأمريكية للتواصل مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحصول على توضيحات بشأن أسباب عدم تدخل الأجهزة الأمنية بصورة أكثر فعالية ضد المعتدين.
وبحسب الهيئة، جاءت متابعة واشنطن للأحداث بعدما خلص مسؤولون مقربون من ترامب إلى وجود قصور في الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى وقف الاعتداءات التي شهدتها القرية الفلسطينية.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تعليمات بتعزيز القوات المنتشرة في محيط قصرة بكتيبة مشاة إضافية. وقال الجيش إن تعزيز الانتشار العسكري يهدف إلى فرض النظام وتعزيز السيطرة العملياتية، ومنع تكرار ما وصفها بـ"الأحداث الخطيرة"، مع إبقاء قوات أخرى على أهبة الاستعداد للتدخل إذا استدعت التطورات ذلك.
وكانت قوات الجيش الإسرائيلي قد توجهت صباح الأربعاء إلى المنطقة لإخلاء بؤرة استيطانية أقيمت في قصرة، وصنفتها السلطات الإسرائيلية على أنها غير قانونية. كما وصل قائد المنطقة الوسطى في الجيش، آفي بلوط، إلى الموقع لإجراء تقييم ميداني.
ورغم إعلان الجيش إخلاء البؤرة ونشر قوات من حرس الحدود في المنطقة لتأمينها، أفادت "كان" بأن المستوطنين الذين أقاموا الموقع ظلوا في المكان، إلى جانب معداتهم.
وفي المقابل، قالت عائلات فلسطينية إنها بقيت محاصرة داخل أحد المنازل في القرية، قبل أن تغادر القوات الإسرائيلية المنطقة، بينما ظل المستوطنون في الموقع، وفق روايتها، وبدأوا مجدداً بإقامة البؤرة.
وتأتي أحداث قصرة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، وسط انتقادات متزايدة لطريقة تعامل القوات والأجهزة الأمنية الإسرائيلية مع هذه الاعتداءات ومدى فعاليتها في منعها ومحاسبة المسؤولين عنها.



