اتحاد الصناعات الإنشائية: السوق الأردني سيبقى مفتوحاً أمام المنتج الفلسطيني
المؤشر 09-06-2026 أكد اتحاد الصناعات الإنشائية أن السوق الأردني سيبقى مفتوحاً أمام جميع المنتجين الفلسطينيين المستوفين للشروط القانونية، وأن قرارات التصدير من اختصاص الحكومة الفلسطينية ووزارة الاقتصاد الوطني وحدهما.
وثمّن أعضاء الهيئة العامة للاتحاد موقف الحكومة الفلسطينية ووزارة الاقتصاد الوطني الرافض لمطالبات تقدمت بها جهات في قطاع الحجر بمنع تصدير الحجر الخام إلى الأردن، معتبرين أن هذا الموقف ينسجم مع المصلحة الاقتصادية الوطنية العليا ويحافظ على استمرارية العلاقات التاريخية والاقتصادية المتينة مع المملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد الأعضاء أن السوق الأردني يشكل منفذاً مهماً للمنتجات الفلسطينية، وأن استمرار التصدير يسهم في دعم المحاجر والمنشآت الصناعية المختلفة، والحفاظ على فرص العمل، وتعزيز حضور المنتج الفلسطيني في الأسواق العربية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع.
كما أكدوا أن تصدير الحجر الخام لا يمثل مجرد نشاط تجاري، بل يشكل نافذة استراتيجية للتعريف بجودة الخامات والمنتجات الفلسطينية في الأسواق العربية، معتبرين أن الأردن يمثل "شريان حياة" للاقتصاد الفلسطيني في ظل القيود المفروضة على حركة التجارة.
جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة العامة الخاص بأعضاء اتحاد الصناعات الإنشائية، الذي عقد في قصر المؤتمرات بمدينة بيت لحم، بمشاركة أعضاء من محافظتي بيت لحم والخليل.
وناقش المشاركون التحديات المتصاعدة التي تواجه القطاع، في ظل ما وصفوه بالإجراءات الإسرائيلية الممنهجة لتدمير الصناعة الفلسطينية، والاعتداءات الاستيطانية المتواصلة على الأراضي والمنشآت الصناعية.
واستمع الحضور إلى إحاطة قدمها رئيس الاتحاد نصار نصار حول الجهود القانونية التي يقودها القطاع الخاص في عدد من الملفات الحساسة، تشمل معبر الكرامة، ومنع دخول المنتجات الفلسطينية إلى قطاع غزة، والاعتداءات الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى ملف أموال المقاصة المحتجزة.
كما دعا أصحاب الأراضي إلى عدم الاستسلام لمحاولات الاستيلاء على أراضيهم، والتمسك بالمسار القانوني والقضائي لمواجهة اعتداءات المستوطنين، مشيراً إلى أن الوثائق الرسمية والملفات القانونية ما زالت تشكل خط الدفاع الأول عن الحقوق الفلسطينية.
وشهد الاجتماع طرح توجهات جديدة لإعادة هيكلة التمثيل النقابي في القطاع، من بينها دمج المحاجر والكسارات ضمن اتحاد الصناعات الإنشائية، بهدف توحيد الجهود وتعزيز القدرة على التأثير في القرارات الاقتصادية.
كما أعلن الاتحاد عن خطط لافتتاح مكتب فرعي في بيت لحم لخدمة أعضاء محافظات بيت لحم والخليل والقدس، وإنشاء دوائر متخصصة للجودة والاستشارات القانونية، إلى جانب إعداد دراسة ميدانية شاملة لواقع الصناعات الإنشائية بالتعاون مع معهد ماس ووزارة الصناعة، بهدف قياس قدرات الإنتاج الحالية ورسم سياسات تدعم صمود المصانع والشركات العاملة في القطاع.
وفي ختام الاجتماع، شدد نصار على أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة القطاع الخاص والحفاظ على الشراكة مع الحكومة الفلسطينية، مؤكداً أن "باب التصدير إلى الأردن سيبقى مفتوحاً للجميع"، وأن حماية الصناعة الوطنية تستوجب توسيع الأسواق الخارجية وتعزيز حضور المنتج الفلسطيني فيها، لا إغلاقها



