نزيف الكريبتو.. البتكوين على أعتاب ثالث خسارة فصلية متتالية وأعين الأسواق تراقب سيناريو 2022 المقلق

نزيف الكريبتو.. البتكوين على أعتاب ثالث خسارة فصلية متتالية وأعين الأسواق تراقب سيناريو 2022 المقلق

المؤشر 08-06-2026   تواجه عملة البتكوين، الأشهر والأكبر في سوق العملات المشفرة عالمياً، ضغوطاً بيعية حادة ومستمرة، دفعت بها إلى مسار هبوطي يعيد إلى الأذهان ذكريات "شتاء الكريبتو" القاسي، لتواصل الابتعاد بشكل حاد عن مستوياتها القياسية التاريخية التي سجلتها في وقت سابق.

تتجه العملة المشفرة الأكبر من حيث القيمة السوقية نحو إنهاء الربع الثالث على التوالي باللون الأحمر، في مؤشر يعكس حالة من التوجس تسيطر على المستثمرين، وتراجع الشهية نحو الأصول ذات المخاطر العالية.

لم يكن النزيف الحالي وليد اللحظة، بل جاء نتاج سلسلة من التراجعات الفصلية المتلاحقة التي بدأت في أواخر العام الماضي، وتوزعت كالتالي:

الربع الرابع من عام 2025: مُنيت البتكوين بخسارة فصلية حادة تجاوزت 23%

الربع الأول من عام 2026: تواصل الهبوط لتسجل العملة انخفاضاً إضافياً بأكثر من 22%

الربع الثاني من عام 2026 (حتى الآن): لا يزال اللون الأحمر مخيماً على التداولات، حيث سجلت العملة تراجعاً يقدر بنحو 10% منذ بداية الربع وحتى الآن.

يأتي هذا التراجع المستمر بعد طفرة قياسية عاشها سوق الكريبتو في العام الماضي؛ ففي السادس من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، نجحت البتكوين في اختراق حاجز 126 ألف دولار مسجلة أعلى مستوى قياسي لها على الإطلاق، مدفوعة بزخم تدفقات السيولة والتفاؤل التنظيمي آنذاك.

إلا أن المشهد انقلب تماماً اليوم، حيث يجري تداول العملة المشفرة الأكبر حالياً في نطاق الـ 61 ألف دولار، مما يعني أنها فقدت أكثر من نصف قيمتها (ما يزيد عن 51%) مقارنة بذروتها التاريخية

يضع هذا الأداء السلبي المتواصل عملة البتكوين أمام اختبار تاريخي حرج. وتُظهر البيانات التاريخية أن البتكوين لم يسبق لها أن سجلت أربعة فصول متتالية من الخسائر إلا مرة واحدة في تاريخها الحديث، وكان ذلك خلال العام 2022، والذي وُصف بعام الانهيارات الكبرى في سوق التشفير.

وللمقارنة، جاءت خسائر عام 2022 على النحو التالي:

الربع الأول: تراجع طفيف بنحو 1.5%

الربع الثاني: انهيار عنيف بأكثر من 56%

الربع الثالث: هبوط بـ 2.5%

الربع الرابع: خسارة إضافية تخطت 14.5%